الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ورواه الحاكم (1/ 295) وعنه البيهقي (3/ 282) من طريق القَطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد، ثني أبي به مثله.
وقد أورده الحافظ ابن حجر في "أطراف المسند"(2/ 688)(3075) وفي "إتحاف المهرة"(6/ 530)(6938) ولم أجد هذا الحديث في مسند الإمام أحمد في النسخة المطبوعة، فلعله في النسخ الخطية التي كانت عند الحافظ.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري".
والصواب أنه على شرط مسلم، كما قال النووي في "الخلاصة"(2914) لأنَّ البخاري إنَّما روي عن الرحبي تعليقًا، ولكن تبين لي بعد الدراسة أنَّ الحاكم لا يفرق بين ما رواه البخاري معلقًا ومسندًا في الحكم على رجاله، والرحبي هذا صدوق، وبه صار الإسناد حسنًا.
والحديث رواه أيضًا ابن ماجه (1317) من وجه آخر عن صفوان بن عمرو به مثله.
7 - باب صلاة العيد ركعتان، ولا صلاة قبلها ولا بعدها في المصلي
• عن ابن عباس أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى يوم الفِطر ركعتين، لم يُصَلِّ قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء، ومعه بلال، فأمرهن بالصدقة، فجعلن يُلْقِينَ، تُلْقي المرأةُ خُرْصَها وسِخابَها.
متفق عليه: رواه البخاري في العيدين (964)، ومسلم في العيدين (884) كلاهما من حديث شعبة، عن عَدِيّ بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس واللفظ للبخاري، وفي مسلم:"أضحى أو فطر".
والخرُص: الحلقة الصغيرة من الحُلِيِّ.
والسِخاب: وجمعه سُخُب ككتاب وكتب، هو قلادة من طيب معجون على هيئة الخرز، يكون من مسك أو قرنفل، أو غيرهما من الطيب، وليس فيه شيء من الجوهر، يلبسها الصبيان والجواري.
• عن أبي سعيد الخدري أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم العيد، فيُصلِّي ركعتين، ثمَّ يخطب فيأمر بالصدقة، فيكون أكثرُ من يتصدق النساء، فإن كانت له حاجة، أو أراد أن يبعث بعثًا تكلَّم وإلَّا رجع.
صحيح: رواه النسائي (1579) عن عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى (وهو ابن سعيد القطان) قال: حدثنا داود بن قيس، قال: حدثني عياض (وهو ابن عبد الله بن أبي سرح) عن أبي سعيد فذكره ورواه عبد الرزاق (5634) وعنه الإمام أحمد (11507) وعن يحيى بن سعيد (11508) قال عبد الرزاق: بالخاتم والقُرط والشيء فذكر معناه.
ورواه ابن ماجه (1288) عن أبي كريب قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا داود بن قيس وفيه:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم العيد، فيصلي بالناس ركعتين، ثمّ يُسلم فيقفُ على رجليه، فيستقبل الناسَ وهم جلوس، فيقول:"تصدَّقوا تصدقوا" فأكثر من يتصدق النساءُ بالقُرْط والخاتَم والشيء، فإن كانت له حاجة يُريد أن يبعث بعثًا يذكره لهم، وإلَّا انصرف.
وأصل حديث أبي سعيد في الصَّحيحين وغيرهما وسيأتي في باب "الصّلاة قبل الخطبة".
• عن عمر بن الخطّاب قال: صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، تمام ليس بقصْر على لسان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه ابن ماجة (1064) عن محمد بن عبد الله بن نُمَير، ثنا محمد بن بشرٍ، قال: أنبأنا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن زُبَيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرة، عن عمر، فذكره.
ورواه ابن خزيمة (1425) من طريق محمد بن بشر، بإسناده.
يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد الأشجعي الكوفيّ، وثَّقه ابن معين، والعجليّ، وقال أبو حاتم:"ما بحديثه بأس". ولكنَّه خالفه سفيان، فرواه عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر. ومن هذا الطريق رواه النسائي (1420، 1566) والإمام أحمد (357) وابن حبَّان (2783).
وهذا منقطع، لأنَّ عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يُدرك عمر كما قال ابن المديني ويحيي بن معين وشعبة وغيرهم، وقد قيل: يُحتمل سماعه منه؛ لأنَّه وُلد في خلافة الصديق، أو قبله، وقد رجَّح أبو حاتم الرواية المنقطعة، كما في "العلل"(1/ 138)، لأنَّ سفيان أحفظ من يزيد بن زياد.
وقال غيره: زيادة الثقة مقبولة. والله أعلم.
• عن ابن عمر أنَّه خرج يوم عيد فلم يُصَلِّ قبلها ولا بعدها، وذكر أنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فعله.
حسن: رواه الترمذيّ (538) عن أبي عمار الحسين بن حُريث، حَدَّثَنَا وكيع، عن أبان بن عبد الله البجليّ، عن أبي بكر بن حفص، وهو ابن عمر بن سعد بن وقَّاص، عن ابن عمر فذكره.
قال الترمذيّ: "حسن صحيح".
ومن هذا الطريق رواه أيضًا الإمام أحمد (5212)، والحاكم (1/ 295)، والبيهقي (3/ 302)، وقال الحاكم:"صحيح الإسناد".
قلت: هو حسن لأجل الكلام في أبان بن عبد الله البجلي فإنه وإن كان من رجال الجماعة، فقد تكلَّم فيه ابن حبَّان فقال: ممن فحش خطؤه وانفرد بالمناكير.
قلت: إنه لم يأتِ هنا بما ينكر عليه، وهو "صدوق في نفسه".
• عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه أنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لم يُصلِّ قبلها ولا بعدها في عيد.