الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صحيح: رواه مسلم في المساجد (660) عن سليمان، عن ثابت، عن أنس فذكر مثله، والرواية الثانية رواه من طريق موسى بن أنس، يُحدث عن أنس بن مالك.
وفي رواية (659) كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسنَ الناس خُلُقًا. فربما تحضرُ الصلاةُ وهو في بيتنا. فيأمر بالبساط الذي تحته فيُكْنَس، ثم يُنْضَح، ثم يؤمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونقوم خلْفَه فيُصَلّي بنا، وكان بساطُهم من جريد النخل.
• وعن ابن عباس قال: صلَّيتُ إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة خلفنا تُصلي معنا، وأنا إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم أصلي معه.
حسن: رواه النسائي (804، 841) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني زياد، أن قَزعة مولى لعبد قيس أخبره، أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس قال: قال ابن عباس فذكر الحديث.
وإسناده حسن لأجل قزعة المكّي مولى عبد قيس فقد وثَّقه أبو زرعة وابن حبان فهو "صدوق" وجعله الحافظ في درجة "مقبول" والحق أنه صدوق، وبقية الرجال ثقات، حجاج هو: ابن محمد المصيصي.
وصحّحه ابن خزيمة (1537)، وابن حبان (2204) كما رواه أيضًا الإمام أحمد في مسنده (2751) كلهم من طريق حجاج بن محمد به. وابن جريج مدلس، إلا أنه صرح بالإخبار.
24 - باب مقام الصبيان من القف خلف الرجال
• عن أبي مالك الأشعريّ قال: "ألا أحدثكم بصلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: فأقام الصلاة، وصفَّ الرجالُ، وصَفَّ خلفهم الغلمان، ثم صلَّى بهم، فذكر صلاته ثم قال: هكذا صلاةُ. قال عبد الأعلى: لا أحسبه إلا قال: "[صلاة] أمتي".
حسن: رواه أبو داود (677) حدثنا عيسى بن شاذان، ثنا عياش الرقام، ثنا عبد الأعلى، ثنا قرة بن خالد، ثنا بديل، ثنا شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: قال أبو مالك الأشعري فذكره.
وإسناده حسن من أجل شهر بن حوشب فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
25 - باب ما جاء في فضل الصف الأول
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم الناس ما في النِداء والصفِّ الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يَسْتَهِمُوا عليه لاستهموا. ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العَتَمَةِ والصُبْح لأتوهما ولو حَبْوًا".
متفق عليه: رواه مالك في الصلاة (3) عن سُمّي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح
السمان، عن أبي هريرة فذكر الحديث.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الأذان (615)، ومسلم في الصلاة (437).
وفي رواية للبخاري (721): "الصف المقدَّم". وهو من طريق مالك أيضًا.
وقوله: "التهجير" من الهاجرة، وهي شدّة الحر نصف النهار، وهو أول وقت الظُّهر.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيرُ صفوف الرّجال أولها، وشرُّها آخرها، وخيرُ صفوف النساء آخرُها، وشرُّها أوَّلُها".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (440) من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكر الحديث.
ورواه الإمام أحمد (10290) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة وزاد في أول الحديث:"أحسنوا إقامة الصفوف في الصلاة" وابن ماجه (1000) جمع بين الإسنادين إلا أنه اكتفى بذكر لفظ الحديث مثل ما رواه سهيل. وروى ابن خزيمة (1561) وغيره من طريق العلاء بن عبد الرحمن فذكر مثل حديث سهيل.
وبهذا يظهر أن أبا هريرة مرة كان يروي باللفظين، وأخرى بلفظ واحد.
• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو تَعلمون (أو يعلمون) ما في الصّف المقدَّم، لكانت قُرعةً".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (439) من حديث شعبة، عن قتادة، عن خِلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة فذكر الحديث.
• عن أبي سعيد الخدري أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخرًا. فقال لهم: "تقدموا فائتموا بي، وليأتم بكم من بَعْدَكم، لا يزالُ قومٌ يتأخّرون حتى يُؤخِّرهم الله".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (438) عن شيبان بن فَرُّوخ، ثنا أبو الأشهب، عن أبي نضرة العَبْدِي، عن أبي سعيد فذكر مثله.
وفي رواية: رأى قومًا في مؤخر المسجد فذكر مثله.
وقوله: "حتى يؤخرهم الله" أي عن رحمته، أو عظيم فضله، أو رفع المنزلة.
وأبو الأشهب: اسمه جعفر بن حيان السعدي العطاردي، وأبو نضرة: اسمه المنذر بن مالك العبدي.
• عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ألا أدلكم على شيء يكفر الله به الخطايا، ويزيد في الحسنات؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "إسباغ الوضوء في المكاره، وكثرةُ الخُطى إلى المساجد، وانتظارُ الصلاة بعد الصلاة، ما منكم من رجل يخرج من بيته متطهرًا فيصلي مع المسلمين الصلاة الجامعة، ثم
يجلس في المسجد ينتظر الصلاة الأخرى إلا الملك يقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، فإذا قمتم إلى الصلاة فأعدلوا صفوفكم وأقيموا، وسدوا الفرج، فإني أراكم من وراء ظهري، فإذا قال إمامكم: الله أكبر، فقولوا: الله أكبر، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإن خير الصفوف المقدم، وشرّها المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر، وشرها المقدم. يا معشر النساء! إذا سجد الرجالُ فاخْفِضْنَ أبصاركنَّ، لا ترين عورات الرجال من ضيق الأزر".
حسن: رواه أبو يعلى "المقصد العلي، "(برقم 255) حدّثنا زهير، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
وإسناده حسن لأجل عبد الله بن محمد بن عقيل.
• عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيرُ صفوف الرجال مقدمُها، وشرُّها مؤخَّرُها، وخيرُ صفوف النساء مؤخرُها، وشرُّها مقدمُها".
حسن: رواه ابن ماجه (1001) عن علي بن محمد، قال: حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر فذكر الحديث.
وإسناده حسن لأجل عبد الله بن محمد بن عقيل فهو مختلف في الاحتجاج به ولكنه حسن الحديث خاصة في الشواهد.
وحسنَّه أيضًا البوصيري في الزوائد.
ورواه الإمام أحمد (14123) عن عبد الصمد، ثنا زائدة، ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل به، وزاد:"يا معشر النساء! إذا سجد الرجال فاغضُضنَ أبْصارَكنَّ، لا ترَين عورات الرجال" من ضيق الأزُر.
وعزاه البوصيري في "زوائده" إلى أبي بكر بن أبي شيبة في مسنده، عن حسين بن علي، عن زائدة به بزيادة آخره.
• عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وملائكته يُصلون على الصف الأول".
حسن: أخرجه ابن ماجه (999) قال: حدّثنا محمد بن المُصفّى الحِمْصي، ثنا أنس بن عِياض، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه فذكر الحديث.
قال البوصيري في زوائده: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
قلت: إسناده حسن لأجل محمد بن عمرو بن علقمة فإنه مختلف غير أنه حسن الحديث.
• عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلَّلُ الصفَّ من ناحيةٍ إلى ناحيةٍ، يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول:"لا تختلفوا فتختلف قلوبكم".
وكان يقول: "إن الله وملائكتَه يُصلون على الصفوف الأوَل".
صحيح: رواه أبو داود (664)، والنسائي (811) كلاهما من طريق أبي الأحوص، عن منصور، عن طلحة بن مُصرِّف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء فذكر الحديث، ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان (2157)، ورواه أيضًا ابن ماجه (997) من طريق شعبة قال: سمعتُ طلحة بن مُصرف يقول: سمعتُ عبد الرحمن بن عوسجة يقول: سمعت البراء بن عازب إلا أنه لم يذكر الجزء الأول من الحديث.
ولذلك جعله البوصيري من الزوائد، وقال:"إسناده صحيح ورجاله ثقات".
قلت: والحديث ليس على شرط الزوائد إلا أنه صحيح كما قال، وصححه أيضًا ابن خزيمة (1556) فرواه من طريق جرير، عن منصور به مثله.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة (1/ 351) عن أبي خالد الأحمر، عن الحسن بن عبيد الله، عن طلحة به ولفظه:"أقيموا صفوفكم، لا يتخللكم الشياطين أولاد الحذف". قيل يا رسول الله! وما أولاد الحذف؟ قال: "ضأن سود جرد تكون بأرض اليمن".
ورواه الإمام في مسنده (18518) عن عفان، ثنا شعبة قال: طلحة أخبرني به وزاد في أول الحديث.
من منح مِنْحَةَ ورقٍ - أو منح ورقًا - أو هَدَى زُقَاقًا، أو سقى لبنًا، كان له عِدْلُ رقبةٍ، أو نسمَةٍ. ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير - عشر مرات - كان له كعدلِ رقبةٍ أو نسمةٍ".
ورواه البغويّ في "شرح السنة"(3/ 372) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، عن طلحة به وزاد فيه:"زَيِّنُوا القرآن بأصواتكم، ومن منح منيحة لبنٍ، أو هدي زُقاقًا كان له صدقة". وهذه الروايات كلّها صحيحة.
وأما ما روي عن قتادة، عن أبي إسحاق الكوفي، عن البراء بن عازب أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله وملائكته يُصَلُّون على الصفِّ المقدم، والمؤذِّن يُغْفَر له مدَّ صوته، ويصدقه من سمعه من رطْبٍ ويابسٍ، وله مثلُ أجر منْ صلَّى معه" فهو منقطع، وظاهره متَّصل.
ولذا اغتر به المنذري فقال: "إسناده جيد". "الترغيب والترهيب"(1/ 140). ونقل الحافظ في "التلخيص"(1/ 205) تصحيحه عن ابن السّكن.
رواه النسائي (2/ 13)، والإمام أحمد (18506) كلاهما من حديث معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة فذكر مثله.
وقتادة: وهو ابن دعامة، مدلس، وقد عنعن، وفي سماعه من أبي إسحاق نظر. نقل العلائي في "جامع التحصيل" (ص 256) عن البرديجي أنه قال: حدَّث عن أبي إسحاق، ولا أدري أسمع منه أم لا؟ والذي يقر في القلب أنه لم يسمع منه".
ورواه ابن عدي في الكامل (6/ 2426) قال: ثنا ابن صاعد، ثنا بندار وبشر بن آدم قالا: ثنا معاذ بن هشام به ثم قال: "هكذا رواه قتادة من رواية معاذ بن هشام عنه، عن أبيه عنه فقال: عن أبي إسحاق، عن البراء، وأسقط بين أبي إسحاق والبراء اثنين، فإن أصحاب أبي إسحاق رووه عن أبي إسحاق عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء".
قلت: ومن أصحاب أبي إسحاق ابنه يوسف رواه عن أبيه أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف قال: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة به، رواه الترمذي (1957) ثنا أبو كريب، ثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق إلا أنه اكتفى بلفظ "من منح منيحة لبنٍ أو ورق، أو هدي زقاقًا كان له مثل عتق رقبة".
وقال: حسن صحيح غريب من حديث أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي منصور بن المعتمر وشعبة، عن طلحة بن مصرف هذا الحديث. انتهى.
قوله: "زُقاقًا" بالضم، الطريق. يريد به دلَّ الضال، أو الأعمى على طريقه.
وقوله: "زَيِّنُوا القرآن بأصواتكم" قيل: معناه: زَيِّنُوا أصواتكم بالقرآن، وهو من باب المقلوب كقولهم: عرضتُ الناقة على الحوض - أي عرضت الحوض على الناقة، أفاده البغوي.
• عن العرباض بن سارية أن رسول الله كان يستغفر للصف المقدَّم ثلاثًا، وللثاني مرةً.
صحيح: أخرجه ابن ماجه (996) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان، عن العرباض فذكر الحديث.
ومن هذا الوجه، رواه أيضًا الحاكم (1/ 214) وقال: صحيح الإسناد.
هكذا رواه ابن ماجه من أبي بكر بن أبي شيبة، والذي في المصنف (1/ 379) عن شيبان، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، أن خالد بن معدان حدّثه أن جبير بن نفير حدثه، أن العرباض بن سارية حدثه فذكر الحديث. ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان (2158)، فجعل بين خالد بن معدان والعرباض "جبير بن نفير".
والإمام أحمد روي من وجهين: مرة عن يحيى بن سعيد ووكيع، عن هشام بدون جبير بن نفير (17141) وأخرى من طريق شيبان مع ذكر جبير بن نفير (17156).
ولم ينص الحافظ في تهذيبه أن خالد بن معدان سمع من العرباض، فعلى هذا أقام شيبان هذا الإسناد بذكر جبير بن نفير بين خالد بن معدان والعرباض، وكذا رواه أيضًا النسائي (817) إلا أن فيه بقية بن الوليد وهو مشهور بالتدليس والتسوية، وقد عنعن عن بُحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن العرباض. ولكن تابعه إسماعيل بن عياش فقال: حدثني بُحير بن
سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير به، رواه البغوي في شرحه (3/ 372).
• عن النعمان بن بشير قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله عز وجل وملائكته يُصَلُّون على الصفِّ الأوّلِ، أو الصفوف الأولى".
حسن: رواه أحمد (18364) والبزار "الكشف، (508) كلاهما من طريق حسين بن واقد، حدثني سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير فذكره.
وإسناده حسن لأجل حسين بن واقد، فإنه حسن الحديث وثَّقه ابن معين، وقال أحمد وأبو زرعة والنسائي: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان حسن الحديث.
• عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تبارك وتعالى وملائكته يُصَلُّون على الصفِّ الأول".
حسن: رواه البزار - "كشف الأستار" - (507) عن العباس بن عبد العظيم العنبري، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، فذكر الحديث.
وإسناده حسن لأجل عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد سبق الكلام عليه في كتاب الطهارة، ولم أجد هذا الحديث في مصنف عبد الرزاق في مظانه.
• عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال قوم يتأخرون عن الصَفِّ الأول حتى يؤخرهم الله في النار".
حسن إلا قوله: "في النار": رواه أبو داود (679) من طريق عبد الرزاق، عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة فذكرت الحديث. وهو في "مصنف عبد الرزاق"(2/ 52). ومن هذا الوجه أخرجه ابن خزيمة (1559)، وابن حبان (2156).
وإسناده حسن لأجل الخلاف في عكرمة بن عمار، قال الإمام أحمد: أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير ضعاف ليس بصحاح، وقال البخاري: هو مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، ولم يكن عنده كتاب، بينما قال يحيى بن معين: عكرمة بن عمار ثقة ثبت، ووثَّقه العجلي، وقال الساجي: صدوق، ونقل الآجري عن أبي داود: أنه ثقة، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب.
قلت: وأبو داود أخرج حديثه في سننه عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير وسكت عليه، كما سكت عليه أيضًا المنذري، فالظاهر أنه لم يضطرب في هذا الحديث، ولعل السبب يعود إلى عبد الرزاق الإمام الحافظ، فقد قال ابن عدي في الكامل (5/ 1915):"عكرمة بن عمار هو مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة".
قلت: ومثل هذا لا بأس في الاستشهاد به، إلا قوله "في النار"، لم يتابع عليه، ولأن السياق