الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: "بجُواثى" كذا ورد في البخاري، وفي رواية أبي داود (1068):"بجوثاء قرية من قرى البحرين".
انظر أقوال أهل العلم وأدلَّتهم ومناقشاتهم في إقامة الجمعة في القرى في "المنة الكبرى"(2/ 184).
9 - باب الأذان يوم الجمعة
ِ
• عن السائب بن يزيد قال: كان النداء يوم الجمعة أوَّلُه إذا جلس الإمام على المنبر، على عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر رضي الله عنهما، فلمَّا كان عثمان رضي الله عنه، وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزّوراء.
صحيح: أخرجه البخاري في الجمعة (912) عن آدم، ثنا ابن أبي ذئبٍ، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، فذكره.
ورواه البخاري (916) من وجهٍ آخر عن الزهري، وزاد في آخره:"فثبت الأمر على ذلك".
وفي رواية لأبي داود (1089): "لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلَّا مؤذِّنٌ واحدٌ؛ بلالٌ".
قوله: "النداء الثالث". وفي رواية: "التأذين الثاني". وفي رواية أُخرى: "زاد الأذان الأول".
فمن قال: "الثالث". أراد به الأذان الذي زاده عثمان، والأذان الذي يكون عند جلوس الإمام على المنبر، ثمَّ الإقامة.
ومن قال: "التأذين الثاني". ليس مراده الثاني في الرتبةِ، وإنَّما المقصود منه الزيادة على الأول.
ومن قال: "الأذان الأول". أراد الأول في الرتبة.
وقوله: "ثبت الأمر على ذلك": أي لم يُنِكر أحدٌ من الصّحابة على زيارته الأذان الأوَّل، واستمرَّ العمل عليه.
وقوله: "على الزوراء". الزوراء: اسم لدارٍ كانت في سوق المدينة، ورد بيان ذلك في رواية ابن ماجه (1135) وابن خزيمة (1837)، حيث ورد فيهما:"زاد النداء الثالث على دار في السوق يقال لها: الزوراء".
10 - باب تحية المسجد لمن دخل والإمام يخطب
• عن جابر، قال: دخل رجل المسجد ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال: "صلَّيتَ؟ ". قال: لا. قال: "قم فصلِّ ركعتين".
وفي روايةٍ: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليصل ركعتين".
وفي رواية أخرى: عن جابر أنَّه قال: جاء سُليك الغَطَفاني يوم الجمعة ورسول الله
- صلى الله عليه وسلم قاعد على المنبر، فقعد سُليك قبل أن يصلِّي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"أركعتَ ركعتين؟ " قال: لا. قال: "قم فاركعهما".
وفي رواية: "يا سُلَيك! قم فاركع ركعتين وتجوَّز فيهما". ثمَّ قال صلى الله عليه وسلم: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين، وليتجوَّز فيهما".
متفق عليه: رواه البخاري في الجمعة (931) ومسلم في الجمعة (875) كلاهما من طريق عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، فذكر الحديثَ.
والرواية الثانية أخرجها مسلم من طريق شعبة، عن عمرو.
والرواية الثالثة أخرجها أيضًا من طريق الليث، عن أبي الزبير، عن جابر.
والرواية الرابعة أخرجها مسلمٌ أيضًا من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله.
وقد رُوي هذا الحديث عن جابر، عن سُلَيك قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا جاء أحدكم إلى الجمعة والإمام يخطب، فليصل ركعتين خفيفتين".
هكذا أخرجه أحمد (15180) عن عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن سُلَيك.
وذكر سُلَيك في هذا الإسناد وهمٌ، والصحيح أنَّ هذا الحديث من مسند جابر، كما أخرجه الشيخان، لا من مسند سُليك. وقد أشار البخاري إلى هذه العلَّةِ فقال:"قال بعضهم: عن جابر، عن سُليك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصحُّ". يعني والله أعلم: لا يصحُّ من مسند سُلَيكٍ. وإنَّما هي قصَّة السُّليك، حكاها جابر، وحكى فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم بلا واسطة.
وهذه المسألة ذكرتُها مفصلة في "المنة الكبرى".
• عن أبي هريرةَ وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما قالا: جاء سُلَيك الغَطَفاني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له: "صلَّيتَ شيئًا؟ ". قال: لا. قال: "صلِّ ركعتين وتجوَّز فيهما".
صحيحٌ: رواه أبو داود (1116) وابن ماجه (1114) كلاهما من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ.
وعن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. فذكر الحديثَ.
واللفظ لأبي داود، ولفظ ابن ماجه:"أصلَّيت قبل أن تجيء؟ "، وذكره.
وصحَّحه ابن حبَّان (2500)، فرواه من طريق حفص بن غياث به.
وقال: "تفرد به حفص بن غياث، وهو قاضي الكوفة".