الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرف الشين
السيد شاكر بن علي بن سعد بن علي بن سالم العمري الحنفي الدمشقي
شيخ قد فاق في العلم والعمل، وحاز في التقوى والعبادة والحلم والكرم بغية الأمل، قد جمله الله تعالى بأحسن الشمائل، وتوجه بتاج الكمال والفضائل، وزينه بفرائد الفنون وعوائد العلوم، وأظهر له ينابيع المنطوق والمفهوم، فارتقى ذروة المعارف، وبزغت من مشارق أفكاره شموس اللطائف.
ولد في دمشق الشام، سنة ألف ومائة وسبع وخمسين في محرم الحرام، ثم التفت لطلب العلوم، حتى صار بيت القصيد ومرجع العموم. قرأ على الشيخ محمد الكزبري الشافعي، وعلى ولده الشيخ عبد الرحمن، وعلى المنلا علي التركماني، وعلي أفندي الداغستاني، وعلى الشيخ علي السليمي، وعلى الشيخ مصطفى الأيوبي، وعلى الشيخ إبراهيم الخلوتي، وعلى الشيخ
محمد العجلوني، وعلى الشيخ احمد بن عبيد الله الحمصي، وعلى الشيخ إبراهيم الغزي الصايحاني، وعلى الشيخ مصطفى ابن أحمد بن محمد بن سلامة اللقيمي، والشيخ محمد بن أبي بكر الدمشقي، وغيرهم من الشاميين وغيرهم، وقد أجازوه جميعاً بما تجوز لهم روايته عن مشايخهم، وكانت له شهرة عظيمة، وبركة شاملة عميقة، فكان يعتمد عليه، ويشار إليه، ومن نظمه يمدح شيخه الإمام الفاضل السيد عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس
يا بني العيدروس أنتم ملاذي
…
أنتم ملجأي بني العيدروس
فاعطفوا سادتي على عبد رق
…
رق من صبوة وشوق رسيس
وقال أيضاً:
يا آل بيت العيدروس أنتم
…
أهل الصفا وبكم تطيب لذائذي
عطفاً على من أزعجته كروبه
…
فحماكم للمستجير العائذ
وقد مدحه تلميذه السيد محمد عابدين بقصيدة منها قوله:
لاانثني عن حبه وغرامه
…
أبداً وإن كانت دموعي تغدق
إلا إلى مدحي لروض العلم مَنْ
…
مِن عرفه كل الورى تستنشق
العالم العلامة الفرد الفريد اللوذعي الألمعي الحاذق
هو شاكر ولربه ذي الشكر شا
…
كر دائماً دائماً عن شكره لا يزلق
إلى آخرها وهي طويلة وحينما قدمها لشيخه المرقوم أجابه بقوله: