الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السجادة التغلبية في دمشق المحمية، واشتهر وفاق وعم ذكره الآفاق، وأخذ عنه الكثير والجم الغفير، وله كرامات وأخبار غيبية ومكاشفات، مات سنة خمس عشرة ومائتين وألف، ودفن في مرج الدحداح.
الشيخ عمر بن عمر بن عبد القادر بن عمر التغلبي الدمشقي ولد الشيخ عمر
المتقدم
كان شهيراً في الأمور الخارقة للعادة، كثير التقوى والعبادة، حسن الإرشاد ظاهر الإمداد.
ولد بدمشق ونشأ بها وصار من أجلائها وأعيانها، ذا هيبة وجلالة، وعظمة وفضالة، عفيفاً ديناً صالحاً توفي ثاني عشر رمضان المبارك سنة تسع وسبعين ومائتين وألف ودن في مرج الدحداح عند قبور أسلافه رحمهم الله تعالى.
الشيخ عمر بن محمد بن محمد بن عمر الدمياطي الأصل
اليافوي الشهرة والمولد الغزي الوطن، الحنفي الخلواتي البكري شيخ الطريقة الخلوتية بالشام.
ولد بثغر يافا في ساحل الشام سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف ونشأ بها، ثم قدم دمشق واستوطنها وأقام بها الأذكار، وأخذ عن قطب الوجود،
وصفوة أهل الشهود، شيخ الطريقة ومعدن الحقيقة، القطب الرباني والهيكل الصمداني، السيد مصطفى البكري الصديقي، قطب الديار المصرية والشامية، وعن العلامة الشيخ السفاريني والعلامة البخاري والعلامة الشيخ أحمد الباقاني وصار عمدة الأولياء، وزبدة الفضلاء. ومن نظمه في مدح الشيخ الأكبر قدس سره:
أقبل إلينا صادقاً
…
وبعهدها كن واثقا
نسقيك كأساً رائقاً
…
صرفاً تصفى من كدر
سلمى السحارى تنجلي
…
في المشهد الأسنى العلي
وقد تحلت من حلى
…
عقد اللآلي والدرر
يا حبذا ذاك الجمال
…
الحاوي أنواع الكمال
قد جل حسناً عن مثال
…
وعز عن درك البصر
فانهض وجرد همما
…
وللتداني يمما
وارتع بروضات الحمى
…
واقطف لمى ذاك القمر
وغب بوجد عن وجود
…
وطب إذا طاب الشهود
إن اللقا عذب الورود
…
فلا تكن ممن صدر
فاحرم وزمزم واستلم
…
للكعبة الحسنا التزم
يا سعد عبد قد غنم
…
وحج شوقاً واعتمر
ما الكون يا ذا غيرها
…
إن رمت فادخل ديرها
وإن تغنى طيرها
…
ألفيت عيناً في الأثر
إن رمت تدنو للطريق
…
باكر لها تسقى العقيق
إن انتسابي للصديق
…
وأنا عمر
توفي رحمه الله في ذي الحجة الحرام سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف ودفن في مقبرة الدحداح وقبره ظاهر مشهور يزار ويتبرك به. وقد رثاه العالم الأديب والماهر اللبيب الشيخ أمين الجندي الحمصي رحمه الله بقوله:
قسي المنايا ما لأسهمها رد
…
فما حيلتي والصبر قد دكه البعد
دهيت برزء لا يطاق غناؤه
…
وكرب وحزن ما لغايته حد
غرام وحزن واحتراق ولوعة
…
وتذكار عهد يستغر به الوجد
وشوق إذا ما الدهر أطفأ حره
…
تزايد ما بين الضلوع به الوقد
ونفس لفقد الألف أمست جزوعة
…
إذا ما نحاها البين أتلفها الصد
وقلب على جمر الأسى متقلب
…
وطرف كليل حله الدمع والسهد
حمام الحمى هل أنت بالنوح مسعفي
…
فإني لفقد الألف أشدو كما تشدو
لقد كان شملي كالثريا فأسرعت
…
بتشتيته الأيام وانتثر العقد
أخلاي صرف الحادثات أراعنا
…
فعادت علينا عاديات الأسى تعدو
انطمع في دار سريع زوالها
…
وكأس المنايا منه ليس لنا بد
فيا عين لا تبقي من الدمع طارفاً
…
ولا تالداً وابكي وإن مسك الجهد
ويا نفس لا تبغي الإقامة بعدما
…
ترحل عن أوج العلا العلم الفرد
هو ابن رسول الله والعلم الذي
…
لسؤدده السامي انتمى الفخر والمجد
هو البحر إلا أن تيار لجه
…
يفيض فيهدي دره الجزر والمد
هو الروض أنساً والنسيم لطافة
…
هو الطود
هو السيف لا تخفى مقاتله على
…
خبير ولا ينبو لقائمه حد
إمام يحاكي ليلة القدر فضله
…
ببرهان صدق لا مراء ولا جحد
همام لقطبانية العصر حائز
…
وفي المنصب الأعلى له الحل والعقد
فتي لبني الصديق أضحى خليفة
…
إلى الحق يدعونا ونحن له جند
نشا بحجور الخلوتية راضعاً
…
لبان المعالي والكمال له مهد
إلى أن كساه الله أفخر خلعة
…
تجسم فيها العلم والحلم والزهد
هدانا لورد المنهل العذب منة
…
فيا حبذاك المنهل العذب والورد
فطبنا بذكر الله في حال سيرنا
…
سميراً وحادي الشوق ما بيننا يحدو
وهممنا بدعد ثم هند زينب
…
وسلمى ولا هند لدنيا ولا دعد
تعاظم عن بث المقال مقامه
…
فحسبي لديه الذكر والشكر والحمد
لئن ختمت فيه ولاية عصرنا
…
فإن ختام المرسلين له جد
وإن غاب منه الجسم عنا فسره
…
مدى الدهر فينا أن نروح ومذ نغدو
ففيه لمن عزى يقال لك البقا
…
قضى العارف اليافي والجوهر الفرد
أقام على نهج الطريقة وهي في الحقيقة عن نهج الشريعة لم يعد
ومات شهيداً وهو حي بمالنا
…
بناه من المجد الذي ما له حد
وهل مات من ألقى علينا كواكباً
…
من الهدي يزهو في مطالعها السعد
فقل لجهول راح ينكر فضله
…
ثكلتك فالجعلان يقتله الورد
أيبصر خفاش الضلال الضيا وهل
…
ترى الشمس إذ لاحت عيون الورى الرمد
فيا بحر فضل كيف وارتك حفرة
…
ويا بدر هدي كيف غيبك اللحد
لقد ثلم الإسلام بعدك ثلمة
…
مدى الدهر والأعوام ليس لها سد
رعى الله أمراً كان بالأمس صادراً
…
عن السيد البكري لم يحكه عهد
وعز بشارات أتت منه لي على
…
لسانك تتلوه العناية والرفد