الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ما بين طلعة بدر تم مشرق
…
زاهي الجبين وليل شعر أجعد
فتاكة فتانة مأسورها
…
لا يفتدي وقتيلها لا يستدي
إن أقبلت فتنت وإن ولت سبت
…
مهج الأراقم دون نيل المقصد
تدني وتبعد بالذي تومي به
…
لأخي العفاف وللبغي الأنكد
فتظنها من ثم غير عصية
…
وتخالها من ههنا كالعضلد
وتروضها كخليستين عروبة
…
غض المساس وحيزبون علكد
لا ينقضي من حبها وطر ولا
…
يدنو لها بالغي عزم مجرد
وهي قصيدة طويلة تزيد على المائة وثلاثين بيتاً وتخلص بها لمديح السيد أحمد الرفاعي قدس الله تعالى سره. وله قصائد كثيرة وأشعار شهيرة. ولقد اجتمعت به في الآستانة عام ألف وثلاثمائة وسبعة، فوجدته قد تغير عن حاله، وتبدل الجلال عن جماله، وغلب عليه الجفا بعد ما كان عليه من الوداد والوفا، واللطف والصفا، فسبحان من لا تغيره الأزمان، ولا يحكم عليه وقت ولا أوان.
الشيخ يحيى الجابي المدني
ترجمه صاحب اللئالي الثمينة في أعيان شعراء المدينة، فقال: الأديب الذي كنهور ذهنه بالمحاسن هامي، وألفاظه تسكر الأسماع كابنة العنب ولا ينكر السكر من الجامي فكل بيت من أبياته راووق مدام
وكل لفظ منها زهر كمام، كلل برشح غمام، ومع ذلك فهو في الفضل سامي المقام، وفي المجد بالغ همام، حاوي شمائل كالنسيم رقة، وكالمسك تشتهي الروح شمه ونشقه، وجامع أدب شذي النفحة بهي اللمحة، فمن نظمه البهج وشعره الأرج هذه القصيدة، وأرسلها من الروم مبثاً بها ما حواه صدره من سر الغرام المكتوم:
على وادي النقا، قف لي صباحا
…
وحي الريم والغرر الصباحا
وعانق لي بسح الدمع بانا
…
بسوح من العقيق لديه ساحا
ومرغ لي الخدود على تراب
…
تشم به عبير المسك فاحا
وغض الصوت في نجواك واخفض
…
جناح الذل منك عسى نجاحا
وأم الجانب الغربي منه
…
سقى الله رباه والبطاحا
وسل عن جيرة في سفح سلع
…
وقبل القول قبل لي المراحا
بهم خز يشي حبرا برتني
…
بروق ظباه دع عنك الرماحا
لروحي من صداه غذا وراح
…
غدا يجلو الصدا عنها وراحا
ترى الأوتار ناطقة فصاحا
…
إذا غنى بنغمتها فصاحا
به معنى فهمناه فهمنا
…
فلاح سنا فشاهدنا فلاحا
فشاهد ساعة وارجع سريعا
…
وحاذر يستميلك أن تصاحا
فإن حشاي مما في فؤادي
…
يئن أنين من ذاق السلاحا
وذلك إن بازاً لي تصدى
…
فأظهر لي الصداقة والمزاحا
فلما أن رآني مطمئنا
…
أظن مزاجه الماء القراحا
غزا بالبابلي على غزالي
…
فطار به وكان له جناحا
ولو بارزت لم يبرز لحربي
…
ولكن خفت ارتكب الجناحا
فقلت تعجبا سبحان ربي
…
فقنعني ومن قنع استراحا
ولي نفس أبت ذلاً لمن لا
…
يراعيها ولو ماتت جراحا
ولا حكم على ملك بعنف
…
خصوصاً من يرى قتلي مباحا
فحسبي أن محبوبي بقلبي
…
وإني في الهوى أهوى الملاحا
وسلم لي على قمري العلالي
…
وندماني غبوقا واصطباحا
وجمع الصحب بلغهم سلامي
…
لعل الله يجمعنا صحاحا
وكرر لي السلام على عقيق
…
كذوب مكرر يسقي الأقاحا
وتعرف يا عقيق الروح مني
…
لمن في لحن قولي القصد لاحا
وله:
باتت تسامرني حمامة روضة
…
فوق الغضا بين الغدير وزرعه
تبكي على إلف لها بترنم
…
من أجل تسكين الفؤاد وروعه
فشربت من ذاك الغدير تلذذا
…
وطربت من ذاك الهدير ورجعه
وأجبتها بي مثل ما بك كلنا
…
نبكي على ذكر الحبيب وربعه
لكن ما مثلي ومثلك واحد
…
لا والذي سمع الدعاء بسمعه
إن الذي أهواه بدر كامل
…
كل الأشعة فرعت من فرعه
قالت صدقت يحق أن تبكي الدما
…
ونهيم في ريم النقا مع سلعه
وله رحمه الله:
لقد كمنت محبتكم بقلبي
…
كمون النار في قلب الزناد
ولكني افتضحت بدمع عيني
…
وحالي كل حين في ازدياد
انتهى توفي المترجم المرقوم في القرن الثالث عشر رحمه الله تعالى.