الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض
جاءت أقوال أهل العلم في هذه المسألة تمثل عدة مسالك لا تخرج كلها عن مذهب الجمع، وقبل الخوض في هذه المسالك لابد من بيان أن جميع أصحاب هذه المسالك قالوا بجواز الكى في أصله.
واستندوا في ذلك إلى أدلة الجواز كما في فعله صلى الله عليه وسلم له، ونسبة الشفاء إليه.
كما استدلوا بعموم الأدلة المبيحة للتداوي كقوله صلى الله عليه وسلم: "لكل داء دواء فإذا أُصيب دواءُ الداءِ برأ بإذن الله عز وجل"
(1)
.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاء"
(2)
.
وقوله صلى الله عليه وسلم: " .. تداووا فإن الله تعالى لم يضع داءً إلا وضع له دواء غير داءٍ واحد: الهرم"
(3)
.
ويبقى الخلاف بينهم في أحاديث النهي والكراهة على ماذا تحمل؟
(1)
أخرجه مسلم من حديث جابر في كتاب السلام، باب لكل داء دواء واستحباب التداوي (14/ 441) ح (2204).
(2)
أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة في كتاب الطب، باب ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاء (5/ 2151) ح (5354).
(3)
أخرجه عن أسامة بن شريك رضي الله عنه أبو داود (عون 10/ 239) ح (3849) والترمذي (تحفة 6/ 190) ح (2109) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه (2/ 1137) ح (3436) وأحمد (5/ 350) خ (17986، 17987، 17988) وابن حبان في صحيحه (13/ 426) ح (6061) والحاكم في مستدركه (4/ 221) ح (7430) والبغوي في شرح السنة (12/ 138) وقال: هذا حديث حسن، وصحح إسناده الألباني في مشكاة المصابيح (2/ 1281) ح (4532) وشعيب الأرنؤوط في تحقيقه لصحيح ابن حبان.