الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 - بداية طلبه العلم:
بدأ الإمام مسلم رحمه الله في طلب العلم وسماع الحديث في سن مبكرة وكان أول سماع له سنة ثماني عشرة ومائتين وعمره آنذاك اثنتا عشرة سنة.
قال الذهبي: "وأول سماعه في سنة ثمان عشرة من يحيى بن يحيى التميمي، وحج في سنة عشرين وهو أمرد، فسمع بمكة من القعنبي فهو أكبر شيخ له، وسمع بالكوفة من أحمد بن يونس وجماعة، وأسرع إلى وطنه، ثم ارتحل بعد أعوام قبل الثلاثين، وأكثر عن على بن الجعد، لكنه ما روى عنه في (الصحيح) شيئًا، وسمع بالعراق والحرمين ومصر" (
30).
3 -
رحلاته في طلب العلم:
رحل الإمام مسلم رحمه الله في طلب الحديث رحلة واسعة
(31)
فقد رحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر وخراسان والري وغيرها من بلدان العالم الإسلامي
(32)
.
4 - ثناء العلماء عليه:
لقد حظي رحمه الله بثناء عطر وذكر جميل من علماء عصره ومن بعدهم، وما ذاك إلا لجلالة قدره وعظيم منزلته في نفوس المسلمين بسبب كتابه (الصحيح) الذي يعد -هو وصحيح البخاري- أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى.
وفي ما يلي أذكر نتفًا مما قيل في الثناء عليه:
(30)
سير أعلام النبلاء (12/ 558) وانظر تذكرة الحفاظ (2/ 588).
(31)
انظر صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط لابن الصلاح (55).
(32)
انظر تاريخ بغداد (13/ 101) صيانة صحيح مسلم (55 - 56).
نظر إليه المروزي فقال: "لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين"
(33)
.
وقال محمد بن بشار: "حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم ابن الحجاج بنيسابور، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل البخاري ببخارى"
(34)
.
وقال فيه الخطيب البغدادي: "أحد الأئمة من حفاظ الحديث"
(35)
.
وقال فيه ابن الصلاح: "فرفعه الله تبارك وتعالى بكتابه الصحيح هذا إلى مناط النجوم.
وصار إمامًا حجة يبدأ ذكره ويعاد في علم الحديث وغيره من العلوم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء"
(36)
.
وقال فيه النووي: "هو أحد أعلام أئمة هذا الشان، وكبار المبرزين فيه وأهل الحفظ والإتقان، والرحالين في طلبه إلى أئمة الأقطار والبلدان، والمعترف له بالتقدم فيه بلا خلاف عند أهل الحذق والعرفان والمرجوع إلى كتابه والمعتمد عليه في كل الأركان"
(37)
.
ونعته الذهبي بعدة أوصاف فقال عنه مرة: "الإمام الحافظ حجة الإسلام"
(38)
.
(33)
صيانة صحيح مسلم (62).
(34)
تاريخ بغداد (2/ 16) وانظر تَهذيب الكمال (24/ 449).
(35)
تاريخ بغداد (13/ 101).
(36)
صيانة صحيح مسلم (60).
(37)
مسلم بشرح النووي (1/ 114).
(38)
تذكرة الحفاظ (2/ 588).