الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أهله من شأنهم يفعلون ذلك ولم يعلمهم بتحريمه ولا زجرهم عن تعاطيه فإذا عذب على ذلك عذب بفعل نفسه لا بفعل غيره بمجرده"
(16)
.
وإلى هذا المسلك ذهب داود وأبو البركات ابن تيمية وطائفة من أهل العلم
(17)
.
المسلك الثالث:
أن الحديث محمول على من كانت النياحة من سنته وطريقته، وإلى هذا ذهب البخاري رحمه الله حيث بوب على ذلك في صحيحه بقوله:"باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه" إذا كان النوح من سنته لقوله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}
(18)
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع ومسئول عن رعيته""
(19)
.
فإذا لم يكن من سنته فهو كما قالت عائشة رضى الله عنها: " {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ".
ثم ذكر رحمه الله تعالى حديث ابن مسعود -مستشهدًا به على ما ذهب إليه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تُقتل نفسٌ ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل
(20)
"
(21)
.
قال الحافظ: "وحاصل ما بحثه المصنف في هذه الترجمة أن الشخص لا
(16)
فتح الباري (3/ 154).
(17)
انظر المفهم (2/ 583) مجموع الفتاوى (24/ 370) فتح البارى (3/ 154) نيل الأوطار (4/ 126).
(18)
سورة التحريم. آية (6).
(19)
متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر: البخارى: (1/ 304) ح (853) ومسلم (12/ 454) ح (1829).
(20)
متفق عليه من حديث عبد الله بن مسعود: البخاري (3/ 1213) ح (3157) ومسلم (11/ 178) ح (1677).
(21)
انظر صحيح البخارى (1/ 431).