المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌المطلب الثالث الترجيح الذي يظهر رجحانه -والله تعالى أعلم- مذهب الجمع - أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

[سليمان بن محمد الدبيخي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌خطة البحث:

- ‌منهج البحث:

- ‌التمهيد

- ‌المبحث الأول تعريف التعارض ومختلف الحديث

- ‌ أولًا: تعريف التعارض:

- ‌شرح التعريف:

- ‌ ثانيًا: تعريف مختلف الحديث:

- ‌الشروط التي لا بد من توفرها في الحديثين حتى يتحقق فيهما معنى مختلف الحديث، أو التعارض الظاهري:

- ‌ ثالثًا: الفرق بين مختلف الحديث ومشكل الحديث:

- ‌المبحث الثاني أشهر الكتب المؤلفة في مختلف الحديث

- ‌1 - كتاب (اختلاف الحديث) للإمام الشافعي رحمه الله تعالى:

- ‌2 - كتاب (تأويل مختلف الحديث) لابن قتيبة رحمه الله تعالى:

- ‌3 - كتاب (مشكل الآثار) للطحاوي رحمه الله تعالى:

- ‌4).4 -كتاب (مشكل الحديث وبيانه) لابن فورك رحمه الله تعالى

- ‌المبحث الثالث بيان أن التعارض بين النصوص الصحيحة إنما هو في نظر المجتهد وأما في الحقيقة فليس ثمة تعارض

- ‌ أسباب وقوع التعارض الظاهري بين النصوص:

- ‌المبحث الرابع مسالك العلماء عند التعارض

- ‌ أولًا: الجمع:

- ‌ ثانيًا: النسخ:

- ‌ ثالثًا: الترجيح:

- ‌ رابعًا: التوقف

- ‌المبحث الخامس ترجمة موجزة للإمامين البخارى ومسلم عليهما رحمة الله تعالى

- ‌ أولًا: الإمام البخارى رحمه الله تعالى:

- ‌1 - نسبه ومولده ونشأته:

- ‌2 - بداية طلبه للعلم:

- ‌3 - رحلاته في طلب العلم:

- ‌4 - ذكاءه وحفظه:

- ‌5).5 -ثناء العلماء عليه:

- ‌6 - مصنفاته:

- ‌7 - وفاته:

- ‌ثانيًا: الإمام مسلم رحمه الله تعالى:

- ‌1 - نسبه ومولد ونشأته

- ‌2 - بداية طلبه العلم:

- ‌30).3 -رحلاته في طلب العلم:

- ‌4 - ثناء العلماء عليه:

- ‌5 - مصنفاته:

- ‌6 - وفاته:

- ‌المبحث السادس مكانة الصحيحين عند الأمة

- ‌ا: أقوال أهل العلم في بيان مكانة الصحيحين

- ‌ب) تعريف موجز بهذين الكتابين:

- ‌أولًا: صحيح البخاري:

- ‌1 - التسمية الكاملة لهذا الكتاب:

- ‌2 - منهج البخاري وطريقته في كتابه هذا:

- ‌3 - عدد أحاديث صحيح البخاري:

- ‌ثانيًا: صحيح مسلم:

- ‌1 - التسمية الكاملة لهذا الكتاب:

- ‌2 - منهج الإمام مسلم وطريقته في كتابه:

- ‌34).3 -عدد أحاديث صحيح مسلم:

- ‌ج) الأحاديث المنتقدة على البخاري ومسلم:

- ‌الباب الأول الإيمان بالله عز وجل

- ‌الفصل الأول ما يتعلق بتوحيد الألوهية

- ‌المبحث الأول العدوى

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌ فأما أحاديث الجانب الأول

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌الحديث الرابع:

- ‌الحديث الخامس:

- ‌ وأما أحاديث الجانب الثاني

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌الحديث الرابع:

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هدا التعارض

- ‌أولًا: مذهب الجمع:

- ‌ثانيًا: مذهب النسخ:

- ‌ثالثًا: مذهب الترجيح:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌سبب الترجيح:

- ‌مناقشة الأقوال المرجوحة:

- ‌مسألة:

- ‌المبحث الثاني الطيرة

- ‌التمهيد

- ‌أولًا: بيان معنى الطيرة والفأل:

- ‌ثانيًا: حكم الطيرة

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌أولًا: مذهب الجمع:

- ‌ثانيًا: مذهب النسخ:

- ‌ثالثًا: مذهب الترجيح:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌مناقشة الأقوال المرجوحة:

- ‌أولًا: مناقشة مذهب الجمع:

- ‌ثانيًا: مناقشة مذهب النسخ:

- ‌ثالثًا: مناقشة مذهب الترجيح:

- ‌مسألة: هل الفأل من الطيرة

- ‌الفرق بين الفأل والطيرة:

- ‌شرط الفأل:

- ‌المبحث الثالث الرُّقى

- ‌التمهيدتعريف الرقية:

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌ أولًا: الأحاديث التي يُفهم منها كراهة الرقى ومنافاتها للتوكل

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌ ثانيًا: الأحاديث التي تفيد جواز الرقى ومشروعيتها

- ‌القسم الأول: الأحاديت القولية، وتشمل إذنه صلى الله عليه وسلم بالرقى وإقراره لها وأمره بها، وهي كالتالي:

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌الحديث الرابع:

- ‌الحديث الخامس:

- ‌الحديث السادس:

- ‌الحديث السابع:

- ‌الحديث الثامن:

- ‌الحديث التاسع:

- ‌الحديث العاشر:

- ‌الحديث الحادي عشر:

- ‌ القسم الثاني: الأحاديث الفعلية وهي على نوعين:

- ‌ النوع الأول: رقيته صلى الله عليه وسلم لنفسه ولغيره

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌الحديث الرابع:

- ‌ النوع الثاني: رقية غيره له عليه الصلاة والسلام

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌الحديث الرابع:

- ‌الحديث الخامس:

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌أولًا: مذهب الجمع:

- ‌القول الأول:

- ‌القول الثاني:

- ‌القول الثالث:

- ‌ثانيًا: مذهب النسخ:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌مناقشة الأقوال المرجوحة:

- ‌شروط الرقية:

- ‌الخلاصة في حكم الرقى:

- ‌المبحث الرابع الكَيّ

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديت التى قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌أولًا: ما ورد من فعله

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌ثانيًا: ما ورد من عدم محبته له:

- ‌ثالثًا: ما ورد في الثناء علي تركه:

- ‌رابعًا: ما ورد من النهي عن الكي:

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌المسلك الأول:

- ‌المسلك الثاني:

- ‌المسلك الثالث:

- ‌المسلك الرابع:

- ‌المسلك الخامس:

- ‌المسلك السادس:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌المبحث الخامس ما جاء في الحلف بغير الله تعالى

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌ أما أحاديث النهي فهي كالتالى:

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌الحديث الرابع:

- ‌ وأما الأحاديث التى ظاهرها حلف النبي صلى الله عليه وسلم بغير الله تعالى فهي كالتالي:

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌أولًا: مذهب الجمع:

- ‌المسلك الأول:

- ‌المسلك الثاني:

- ‌المسلك الثالث:

- ‌المسلك الرابع:

- ‌المسلك الخامس:

- ‌المسلك السادس:

- ‌ثانيًا: مذهب النسخ:

- ‌ثالثًا: مذهب الترجيح:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌مناقشة مسالك الجمع:

- ‌ أما المسلك الأول:

- ‌ وأما المسلك الثاني:

- ‌ وأما المسلك الثالث:

- ‌ وأما المسلك الرابع:

- ‌ وأما المسلك الخامس:

- ‌ وأما المسلك السادس:

- ‌المبحث السادس ما جاء في بعض الألفاظ الموهمة للتشريك في الربوبية

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌ أولًا: ما ورد في النهي عن هذه الألفاظ:

- ‌ ثانيًا: الأحاديث التي يُفهم منها جواز إطلاق هذه الألفاظ:

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌أولًا: ما يتعلق بلفظة "رَبّ

- ‌أجوبة أهل العلم عن أدلة الجواز:

- ‌ثانيًا: ما يتعلق بلفظة "مولاي

- ‌ثالثًا: ما يتعلق بلفظ (العبد) و (الأمة):

- ‌رابعًا: ما يتعلق بالجمع بين الله تعالي وسوله صلى الله عليه وسلم في ضمير واحد:

- ‌أولًا: مذهب الجمع:

- ‌ثانيًا: مذهب الترجيح:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌سبب الترجيح:

- ‌الخلاصة:

- ‌المبحث السابع في قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌ أولًا: ما جاء في إياس الشيطان من أن يعبد في جزيرة العرب:

- ‌ ثانيًا: ما جاء في وقوع الشرك والكفر وعبادة غير الله تعالى:

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌الفصل الثاني ما يتعلق بتوحيد الأسماء والصفات

- ‌المبحث الأول ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم: "كلتا يديه يمين

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌أولًا: مذهب الجمع:

- ‌ثانيًا: مذهب الترجيح:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌المبحث الثاني ما جاء في صفة الرحمة لله عز وجل

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌المسلك الأول:

- ‌المسلك الثاني:

- ‌المطلب الثالث: الترجيح

- ‌المبحث الثالث ما جاء في علوّ الله وفوقيته مع ورود نصوص المعية والقرب

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هدا التعارض

- ‌المطلب الثالث شبهات والجواب عنها

- ‌الشبهة الأولي:

- ‌الشبهة الثانية:

- ‌الشبهة الثالثة:

- ‌الشبهة الرابعة:

- ‌المبحث الرابع ما جاء في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه عز وجل

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌أولًا: ذكر النصوص الدالة علي عدم الرؤية:

- ‌ثانيًا: ذكر النصوص الدالة على الرؤية:

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌تمهيد

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هدا التعارض

- ‌أولًا: مذهب الجمع:

- ‌ثانيًا: مذهب الترجيح:

- ‌أدلة هذا الفريق:

- ‌أدلة هذا الفريق:

- ‌ثالثًا: مذهب التوقف:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌سبب الترجيح:

- ‌ مناقشة أدلة المثبتين للرؤية البصرية:

- ‌الخلاصة:

- ‌الفصل الثالث مسائل تتعلق بالإيمان

- ‌المبحث الأول ما جاء في مؤاخدة من أساء في الإسلام بعمله في الجاهلية والإسلام

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌المسلك الأول:

- ‌المسلك الثاني:

- ‌المسلك الثالث:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌المبحث الثاني أحاديث الوعد والوعيد

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌أولًا: أحاديث الوعد:

- ‌ثانيًا: أحاديث الوعيد:

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌القسم الأول: توجيهات أهل العلم لأحاديث الوعد:

- ‌المذهب الأول: مذهب الجمع:

- ‌المذهب الثاني: مذهب النسخ:

- ‌القسم الثاني: توجيهات أهل العلم لأحاديث الوعيد

- ‌أولًا: التوجيهات التي يمكن اطرادها في جميع أحاديث الوعيد

- ‌المذهب الأول: مذهب الجمع

- ‌المذهب الثاني: مذهب التوقف:

- ‌ثانيًا: التوجيهات الخاصة بكل نوع من أنواع أحاديث الوعيد:

- ‌ أولًا: توجيه الأحاديث المتعلقة بحكم الدنيا:

- ‌ ثانيًا: توجيه الأحاديث المتعلقة بحكم الآخرة:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌مناقشة الأقوال والتوجيهات المرجوحة لأحاديث الوعيد:

- ‌الخلاصة

- ‌المبحث الثالث ما جاء في مكان سدرة المنتهى

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هدا التعارض

- ‌أولًا: مذهب الجمع:

- ‌ثانيًا: مذهب الترجيح:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌الباب الثاني اليوم الآخر

- ‌الفصل الأول أشراط الساعة

- ‌المبحث الأول ما جاء في ابن صياد هل هو المسيح الدجال أم غيره

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التى قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌أولًا: ذكر حديث الجساسة:

- ‌ثانيًا: أخبار ابن صياد:

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌التعريف بابن صياد:

- ‌أولًا: مذهب الجمع:

- ‌ثانيًا: مذهب الترجيح:

- ‌أدلة هذا الفريق:

- ‌أدلة هذا الفريق:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌مناقشة الأقوال المرجوحة:

- ‌ أولًا: مناقشة مذهب الجمع:

- ‌ ثانيًا: مناقشة المرجحين لكون ابن صياد هو الدجال الأكبر:

- ‌تنبيه:

- ‌المبحث الثاني ما جاء في الدخان هل مضى أم لم يأت بعد

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌أولًا: الأحاديث التي تفيد أن الدخان لم يأت بعد:

- ‌ثانيًا: الأحاديث التي تفيد أن الدخان قد مضى:

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثانى مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌أولًا: مذهب الجمع:

- ‌ثانيًا: مذهب الترجيح:

- ‌أدلة هذا الفريق:

- ‌أدلة هذا الفريق:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌الفصل الثاني مسائل تتعلق باليوم الآخر

- ‌المبحث الأول ما جاء في تعذيب الميت ببكاء أهله عليه

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌أولًا: الأحاديث التي تفيد أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه:

- ‌ثانيًا: الأحاديث التي تنفي ذلك:

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌أولًا: مذهب الجمع:

- ‌المسلك الأول:

- ‌المسلك الثاني:

- ‌المسلك الثالث:

- ‌المسلك الرابع:

- ‌المسلك الخامس:

- ‌المسلك السادس:

- ‌المسلك السابع:

- ‌المسلك الثامن:

- ‌ثانيًا: مذهب الترجيح:

- ‌ثالثًا: مذهب التوقف:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌مناقشة الأقوال المرجوحة:

- ‌المبحث الثاني ما جاء في قلة النساء وكثرتهنَّ فى الجنة

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التى قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌أولًا: الأحاديث التى تفيد أن النساء في الجنة أقل من الرجال:

- ‌ثانيًا: الأحاديث التي تفيد أن النساء في الجنة أكثر:

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌أولًا: مذهب الجمع:

- ‌ثانيًا: مذهب الترجيح:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌الباب الثالث القدر، ومسائل تتعلق بالنبوة

- ‌الفصل الأول القدر

- ‌المبحث الأول زيادة العمر بصلة الرحم

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌أولًا: الأحاديث التي فيها أن الأجل مكتوب مقدر لا يزيد ولا ينقص:

- ‌ثانيًا: الأحاديث التي فيها أن العمر يزيد بصلة الرحم:

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌المسلك الأول: أن العمر يزيد وينقص:

- ‌المسلك الثاني: أن العمر لا يزيد ولا ينقص

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌إشكال وجوابه:

- ‌المبحث الثاني ما جاء في أن الشقي من شقي في بطن أمه مع ورود ما يدل على أن كل مولود يولد على الفطرة

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌المبحث الثالث "والشر ليس إليك

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌أولًا: الأحاديث التي تفيد أن الشر من الله تعالى وأنه واقع بتقديره:

- ‌ثانيًا: الأحاديث التي تفيد عدم إضافة الشر إلى الله تعالى:

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌المسلك الأول:

- ‌المسلك الثاني:

- ‌المسلك الثالث:

- ‌المسلك الرابع:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌مسألة: هل يقال إن الله مريد للشر

- ‌المبحث الرابع حكم أولاد المشركين في الآخرة

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌أولًا: مذهب الجمع:

- ‌ثانيًا: مذهب الترجيح:

- ‌القول الأول:

- ‌القول الثانى:

- ‌القول الثالث:

- ‌القول الرابع:

- ‌القول الخامس:

- ‌القول السادس:

- ‌ثالثًا: مذهب التوقف:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌مناقشة الأقوال الأخرى:

- ‌المبحث الخامس ما جاء في (اللو)

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌أولًا: ما جاء من النهي عن استعمال (لو):

- ‌ثانيًا: النصوص الدالة على جواز استعمال (لو):

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌القول الأول:

- ‌القول الثاني:

- ‌القول الثالث:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌المبحث السادس وقت كتابة الملَك ما قدر للعبد في بطن أمه

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌أولًا: مذهب الجمع:

- ‌المسلك الأول:

- ‌المسلك الثاني:

- ‌المسلك الثالث:

- ‌المسلك الرابع:

- ‌ثانيًا: مذهب الترجيح:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌مسألة:

- ‌الفصل الثاني مسائل متعلقة بالنبوة

- ‌المبحث الأول حكم التفضيل بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌أولًا: مذهب الجمع:

- ‌ثانيًا: مذهب النسخ:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌المبحث الثاني عدد أجزاء النبوة التي منها الرؤيا

- ‌المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض

- ‌بيان وجه التعارض

- ‌المطلب الثاني مذاهب العلماء تجاه هذا التعارض

- ‌أولًا: مذهب الجمع:

- ‌ثانيًا: مذهب النسخ:

- ‌ثالثًا: مذهب الترجيح:

- ‌المطلب الثالث الترجيح

- ‌مسألة:

- ‌الخاتمة

- ‌ملحق تراجم الأعلام

- ‌ أ

- ‌ إبراهيم التيمي:

- ‌ إبراهيم الحربي:

- ‌ إبراهيم النخعي:

- ‌‌‌ ابن الأثير:

- ‌ ابن الأثير:

- ‌ الآجري:

- ‌ أحمد بن حنبل:

- ‌ أحمد بن سلمة:

- ‌ أحمد شاكر:

- ‌ الأزهري:

- ‌ إسحاق بن راهوية:

- ‌ الإسماعيلي:

- ‌ إسماعيل بن محمد التيمي:

- ‌ أبو الحسن الأشعري:

- ‌ب

- ‌ الأوزاعي:

- ‌ الباقلاني:

- ‌ البَرْزَنْجي:

- ‌ ابن بطَّال:

- ‌ ابن بطة:

- ‌ت

- ‌ البغوي:

- ‌ البيهقي:

- ‌ الترمذي:

- ‌ أبو معاذ التومني:

- ‌ ابن تيمية (أبو البركات):

- ‌ ابن تيمية:

- ‌ج

- ‌ ابن الجوزي:

- ‌ ح

- ‌ الجويني:

- ‌ الحازمي:

- ‌ حافظ الحكمي:

- ‌ ابن حامد:

- ‌ أبو حامد:

- ‌ ابن حبان:

- ‌ ابن حجر:

- ‌ ابن حزم:

- ‌ الحسن البصري:

- ‌ الحليمي:

- ‌ حماد بن زيد:

- ‌ حماد بن سلمة:

- ‌ الحميدي:

- ‌ أبو حنيفة:

- ‌خ

- ‌ ابن خزيمة:

- ‌ الخطابي:

- ‌ أبو الخطاب بن دحية:

- ‌ الخطيب البغ‌‌دادي:

- ‌د

- ‌ الخليل بن أحمد:

- ‌ الدارقطني:

- ‌ الدارمي:

- ‌ داود الظاهري:

- ‌ الداوودي:

- ‌ذ

- ‌ ابن دقيق العيد:

- ‌ الذهبي:

- ‌ ر

- ‌ ابن رجب:

- ‌ ابن رسلان:

- ‌ ز

- ‌ الزهري:

- ‌س

- ‌ الزجاج:

- ‌ السبكي:

- ‌ السخاوي:

- ‌ السفاريني:

- ‌ سفيان الثوري:

- ‌ سفيان بن عيينة:

- ‌ سعد بن علي الزنجاني:

- ‌ سعيد بن جبير:

- ‌ سعيد بن عامر الضبعي:

- ‌ سعيد بن المسيب:

- ‌ سليمان بن عبد الله:

- ‌ السهيلي:

- ‌ ش

- ‌ السيوطي:

- ‌ الشاطبي:

- ‌ الشافعي:

- ‌ الشعبي:

- ‌ الشنقيطي:

- ‌ الشوكاني:

- ‌ ص

- ‌ ابن أبي شيبة:

- ‌ أبو عثمان الصابوني:

- ‌ صديق حسن خان:

- ‌ ابن الصلاح:

- ‌ صلاح الدين العلائي:

- ‌ض

- ‌ الصنعاني:

- ‌ الضحاك:

- ‌ ط

- ‌ طاووس:

- ‌ الطبري:

- ‌ الطحاوي:

- ‌ أبو عمر الطلمنكي:

- ‌ الطيبي:

- ‌ ع

- ‌ أبو العالية:

- ‌ ابن عبد البر:

- ‌ عبد الجبار:

- ‌ عبد الرحمن بن حسن:

- ‌ عبد الرحمن السعدي:

- ‌ أبو بكر عبد العزيز بن جعفر:

- ‌ عبد الله بن الحارث بن نوفل:

- ‌ عبد الله بن المبارك:

- ‌ ابن عدي:

- ‌ العراقي:

- ‌ ابن العربي:

- ‌ ابن عربي:

- ‌ عروة بن الزبير:

- ‌ ابن أبي العز:

- ‌ عطاء بن أبي رباح:

- ‌ عطية العوفي:

- ‌ ابن عطية:

- ‌ عكرمة:

- ‌ علي بن المديني:

- ‌ عياض:

- ‌ف

- ‌ العيني:

- ‌ أبو يعلى الفراء:

- ‌ ابن فورك:

- ‌ ق

- ‌ أبو عبيد القاسم بن سلَّام:

- ‌ القاسم بن محمد:

- ‌ قتادة:

- ‌ ابن قتيبة:

- ‌ قتيبة بن سعيد:

- ‌ ابن قدامة:

- ‌ القرافي (أبو العباس):

- ‌ القرطبي (أبو العباس):

- ‌ القرطبي (أبو عبد الله):

- ‌ القسطلاني:

- ‌ ابن القيم:

- ‌ك

- ‌ ابن كثير:

- ‌ الكرماني:

- ‌م

- ‌ كعب الأحبار:

- ‌ المازري:

- ‌ مالك بن أنس:

- ‌ الماوردي:

- ‌ المباركفوري:

- ‌ مجاهد:

- ‌ محمد بن بشار:

- ‌ محمد بن الحنفية:

- ‌ محمد بن سيرين:

- ‌ محمد فؤاد عبد الباقي:

- ‌ محمد بن عبد الوهاب:

- ‌ ابن المرابط:

- ‌ مرعي بن يوسف:

- ‌ المروزي:

- ‌ المزني:

- ‌ مسروق:

- ‌ مطرف بن عبد الله:

- ‌ المُعَلِّمي:

- ‌ معمر بن راشد:

- ‌ ابن مفلح:

- ‌ مقاتل بن حيان:

- ‌ مقاتل بن سليمان:

- ‌ المناوي:

- ‌ ابن منده:

- ‌ن

- ‌ ابن أبى مُليكة:

- ‌ المهلب:

- ‌ نعيم بن حماد:

- ‌ النضر بن شميل:

- ‌ النووي:

- ‌ هـ

- ‌ الهر‌‌وي:

- ‌و

- ‌ أبو جعفر الهمذاني:

- ‌ أبو وائل:

- ‌ي

- ‌ وهب بن منبه:

- ‌ يحيى بن معين:

- ‌ يوسف بن موسى الحنفي (أبو المحاسن):

- ‌فهرس‌‌ المصادر والمراجع

- ‌ ا

- ‌ب

- ‌ ت

- ‌ج

- ‌ح

- ‌ خ

- ‌د

- ‌ر

- ‌ذ

- ‌ ز

- ‌س

- ‌ش

- ‌ ص

- ‌ ض

- ‌ ط

- ‌ ظ

- ‌ ع

- ‌ف

- ‌ ق

- ‌ ك

- ‌ ل

- ‌م

- ‌ن

- ‌ هـ

- ‌ و

الفصل: ‌ ‌المطلب الثالث الترجيح الذي يظهر رجحانه -والله تعالى أعلم- مذهب الجمع

‌المطلب الثالث الترجيح

الذي يظهر رجحانه -والله تعالى أعلم- مذهب الجمع وذلك بإثبات الرؤية الفؤادية ونفي الرؤية البصرية فتُحمل الروايات المطلقة في الرؤية عن ابن عباس على الروايات المقيدة عنه بالفؤاد، ويُحمل إنكار عائشة رضى الله عنها على نفى الرؤية البصرية، وبِهذا تجتمع الأدلة ويزول ما قد يُتوهم بينها من التعارض.

‌سبب الترجيح:

- أما عن سبب نفي الرؤية البصرية:

1 -

فلأنه صلى الله عليه وسلم عندما سأله أبو ذر رضي الله عنه: هل رأيت ربك؟ قال: "نور أنى أراه" وهذا صريح في نفي الرؤية البصرية لأنها هي المسئول عنها.

وأما دعوى ابن خزيمة الانقطاع بين عبد الله بن شقيق وأبي ذر

(1)

فغير مسلَّمة لأن عبد الله بن شقيق قد صرح بالتحديث عن أبي ذر كما عند مسلم رحمه الله.

وأما ما ذهب إليه ابن الجوزي رحمه الله من أن أبا ذر رضي الله عنه يحتمل أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسراء فأجابه بالنفى ولو سأله بعد الإسراء لأجابه بالإثبات

(2)

، فقد قال عنه ابن كثير رحمه الله: "هذا ضعيف جدًّا، فإن عائشة أم

(1)

انظر التوحيد لابن خزيمة (2/ 511).

(2)

انظر كشف المشكل (1/ 372).

ص: 316

المؤمنين رضى الله عنها قد سألت عن ذلك بعد الإسراء ولم يُثبِت لها الرؤية"

(3)

.

2 -

أن التصريح بالرؤية البصرية لم يثبت عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم بل قد نقل الدارمي إجماع الصحابة على أنه صلى الله عليه وسلم لم ير ربه ليلة المعراج

(4)

، وأما استثناء بعضهم لابن عباس رضي الله عنهما فقد قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية:"ليس ذلك بخلاف في الحقيقة فإن ابن عباس لم يقل رآه بعيني رأسه"

(5)

.

وقال ابن كثير: "ومن روى عنه

(6)

بالبصر فقد أغرب فإنه لا يصح في ذلك شىء عن الصحابة رضى الله عنهم"

(7)

.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وليس في الأدلة ما يقتضي أنه رآه بعينه، ولا ثبت ذلك عن أحد من الصحابة، ولا في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك، بل النصوص الصحيحة على نفيه أدل كما في صحيح مسلم عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ فقال: "نور أنى أراه".

وقد قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا}

(8)

ولو كان قد أراه نفسه بعينه لكان ذكر ذلك أولى.

وكذلك قوله: {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} ولو كان رآه بعينه لكان ذكر ذلك أولى.

(3)

تفسير ابن كثير (4/ 391).

(4)

انظر مجموع الفتاوى (6/ 507) شرح العقيدة الطحاوية (224).

(5)

مجموع الفتاوى (6/ 507).

(6)

يعني ابن عباس رضي الله عنهما.

(7)

تفسير ابن كثير (4/ 387).

(8)

سورة الإسراء. آية (1).

ص: 317

وليس في شيء من أحاديث المعراج الثابتة ذكر ذلك ولو كان قد وقع ذلك لذكره كما ذكر ما دونه"

(9)

.

وقال القاضي عياض: "وأما وجوبه لنبينا صلى الله عليه وسلم والقول بأنه رآه بعينه فليس فيه قاطع أيضًا ولا نص"

(10)

.

وقال الذهبي: "ولم يأتنا نص جلي بأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعينه"

(11)

.

3 -

أن مستند القائلين بالرؤية البصرية تفسير ابن عباس رضى الله عنهما لآيات سورة النجم كقوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} حيث جعل المرئي فيها هو الله تعالى، وهذا غير صحيح لأن عائشة رضي الله عنها رفعت تفسير هذه الآية إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأن المرئى هو جبريل عليه السلام ووافقها على ذلك أبو هريرة وابن مسعود رضي الله عنهما في بقية الآيات -كما تقدمت الرواية عنهم- وأما ابن عباس رضي الله عنهما فإنه يُخبر عن اعتقاده ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن المرفوع مقدم على الموقوف.

- وأما استدلال عائشة رضى الله عنها على نفي الرؤية بالآيتين وهما: قوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ .. } وقوله {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ .. } فغير مسلَّم.

أما الآية الأولى فلأن المعنى فيها: لا تحيط به الأبصار، فالإدراك فيها بمعنى الإحاطة، وهى قدر زائد على الرؤية، وبالتالي فإن نفى الإدراك لا يلزم منه نفي الرؤية، فإن الشيء قد يُرى ولا يدرك كما يقول الرجل: رأيت السماء وهو صادق مع أنه لم يحط بصره بكل السماء ولم يدركها، ويقول: رأيت البحر،

(9)

مجموع الفتاوى (6/ 509، 510).

(10)

الشفا (1/ 265).

(11)

سير أعلام النبلاء (2/ 167).

ص: 318

ولم يدرك بصره كل البحر، ويقول: رأيت الشمس وهو عاجز عن الإحاطة بِها على ما هى عليه، والعرب تقول: رأيت الشيء وما أدركته، وعلى هذا فإن الله تعالى يُرى لكن لا يُدرك ولا يحاط به لعظمته تعالى، ونظير جواز وصفه بأنه يُرى ولا يدرك: جواز وصفه بأنه يعلم ولا يُحاط بعلمه كما قال تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ}

(12)

فلم يكن في نفيه عن خلقه أن يحيطوا بشيء من علمه إلا بما شاء: نفى عن أن يعلموه، فهو تعالى يُعلم ولا يحاط به علمًا ويُرى ولا يحاط به لكمال عظمته عز وجل.

وهذا التفسير للآية ذكره الطبري عن ابن عباس وقتادة وعطية العوفي

(13)

ونسبه البغوي لسعيد بن المسيب وعطاء ومقاتل

(14)

وهو قول جمع من أهل العلم كالطبري والآجري والبغوي والقرطبي والنووي وابن تيمية وابن القيم وابن أبي العز وابن حجر ومحمد الأمين الشنقيطي

(15)

وغيرهم.

وهو قول أهل اللغة أيضًا قال الزجاج في معنى الآية "أي لا يُبلغ كُنه حقيقته، كما تقول أدركت كذا وكذا"

(16)

.

وقال أيضًا: "معنى هذه الآية إدراك الشيء والإحاطة بحقيقته"

(17)

.

وبِهذا يتضح أن الآية ليست نصًّا صريحًا في نفى الرؤية، وإنما هو استنباط

(12)

سورة البقرة. آية (255).

(13)

انظر تفسير الطبري (5/ 294).

(14)

انظر معالم التنْزيل (2/ 120).

(15)

انظر: تفسير الطبري (5/ 294 - 295) والشريعة للآجري (2/ 1048) وتفسير البغوي (2/ 120) والمفهم (1/ 404) ومسلم بشرح النووي (3/ 9) وحادي الأرواح (370) وتفسير ابن كثير (2/ 258) وشرح العقيدة الطحاوية (215) وفتح الباري (8/ 607) ودفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب للشنقيطي (92).

(16)

معاني القرآن الكريم للنحاس (2/ 467).

(17)

انظر: تَهذيب اللغة للأزهري (12/ 178) ولسان العرب (4/ 64) كلاهما مادة: (بصر).

ص: 319

من عائشة رضي الله عنها خالفها فيه ابن عباس وغيره كما تقدم.

وأما الآية الثانية: فلأنه لا يلزم من إثبات الرؤية وجود الكلام حال الرؤية فيجوز وجود الرؤية من غير كلام، وغاية ما تفيده الآية هو نفى كلام الله لأحدٍ من خلقه على غير هذه الأحوال الثلاثة

(18)

.

وأما عن سبب إثبات الرؤية الفؤادية:

1 -

فلأنَّها ثبتت عن ابن عباس وأبي ذر رضي الله عنهما وقال بها جمع من المتقدمين والمتأخرين من أهل العلم.

وكل أصحاب الفريق الأول من مذهب الترجيح -إلا من صرح منهم بإثبات الرؤية البصرية

(19)

- محمول كلامهم في إثبات الرؤية على الرؤية الفؤادية لأن الروايات عنهم إما مطلقة وإما مقيدة برؤية الفؤاد، وقد بينا عدم صحة إثبات الرؤية البصرية فوجب حمل المطلق من الروايات عنهم على المقيد منها بالفؤاد.

ومما يحسن التنبيه عليه هنا: أنه لو كان المعوَّل عليه في إثبات الرؤية الفؤادية قول ابن عباس رضى الله عنهما فقط لما توجه القول به، لأن قوله رضى الله عنه مبني على تفسير الآيات في سورة النجم وقد ثبت -بما سبق بيانه- أن المراد بِها جبريل عليه السلام.

2 -

ومما يؤيد حمل الروايات المطلقة على الروايات المقيدة بالفؤاد في ما ورد عن ابن عباس: أن نفس الآيات التي ورد عن ابن عباس في تفسيرها إطلاق الرؤية هى بعينها الآيات التي ورد عن ابن عباس في تفسيرها تقييد الرؤية

(18)

انظر: التوحيد لابن خزيمة (2/ 558) كتاب الإيمان من إكمال المعلم للقاضي عياض (2/ 744) المفهم للقرطبي (1/ 404) مسلم بشرح النووي (3/ 9) فتح الباري (8/ 609).

(19)

وقد تقدم بيانُهم ص (309).

ص: 320