الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض
ثبت عن صلى الله عليه وسلم النهي عن التفضيل بين الأنبياء، وثبت عنه أيضًا ما يُفهم منه جواز ذلك:
أما الأحاديث التي فيها النهي عن التفضيل بين الأنبياء فكما يلي:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما يهودي يعرض سلعته، أُعطي بِها شيئًا كرهه فقال: لا والذي اصطفى موسى على البشر، فسمعه رجل من الأنصار فقام فلطم وجهه وقال: تقول: والذي اصطفى موسى على البشر والنبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا؟ فذهب إليه فقال: أبا القاسم إن لي ذمة وعهدًا، فما بال فلان لطم وجهي؟ فقال:"لم لطمت وجهه؟ " فذكره، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى رُؤي في وجهه ثم قال:"لا تفضلوا بين أنبياء الله، فإنه يُنفخ في الصور، فيُصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، ثم يُنفخ فيه أخرى، فأكون أول من بُعث، فإذا موسى آخذ بالعرش فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور أم بعث قبلي ولا أقول إن أحدًا أفضل من يونس ابن متى"
(1)
.
وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم: "لا تخيروني على موسى"
(2)
.
(1)
متفق عليه: البخاري. كتاب الأنبياء، باب: قول الله تعالى: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} (3/ 1254) ح (3233) ومسلم كتاب الفضائل، باب: من فضائل موسى صلى الله عليه وسلم (5/ 138) ح (2373).
(2)
متفق عليها: البخاري. كتاب الخصومات، باب: ما يذكر في الإشخاص والملازمة والخصومة بين المسلم واليهودي (2/ 849) ح (2280) ومسلم. الكتاب والباب ورقم الحديث السابق (15/ 140).
- وعن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه -فذكر معنى القصة السابقة- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تخيروا بين الأنبياء"
(3)
.
- وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى"
(4)
.
- وعن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما ينبغي لعبد أن يقول: إني خير من يونس بن متى"
(5)
.
- وعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقولنَّ أحدكم: إني خير من يونس بن متى"
(6)
.
وأما ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم مما يُفهم منه جواز التفضيل فكما يلي:
- عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع"
(7)
.
- وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فُضِّلت على الأنبياء بست: أُعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأُحلت لى الغنائم، وجُعلت لى الأرض طهورًا ومسجدًا، وأُرسلت إلى الخلق كافَّة، وخُتم بي النبيون"
(8)
.
(3)
متفق عليه: البخاري. كتاب الخصومات، باب: ما يُذكر في الإشخاص والملازمة (2/ 850) ح (2281) ومسلم: كتاب الفضائل، باب: من فضائل موسى صلى الله عليه وسلم (15/ 140) ح (2374).
(4)
متفق عليه: البخاري. كتاب الأنبياء، باب: قوله تعالى {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} (3/ 1255) ح (3234) ومسلم. كتاب الفضائل، باب: في ذكر يونس عليه السلام (15/ 142) ح (2376).
(5)
متفق عليه: البخاري. كتاب الأنبياء، باب: قول الله تعالى {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} (3/ 1254) ح (3232) ومسلم. كتاب الفضائل، باب: ذكر يونس عليه السلام (15/ 142) ح (2377).
(6)
أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء، باب: قول الله تعالى: {وَإِنْ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} (3/ 1254) ح (3231).
(7)
أخرجه مسلم: في كتاب الفضائل، باب: تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم على جميع الخلائق (15/ 42) ح (2278).
(8)
أخرجه مسلم: في كتاب المساجد (5/ 8) ح (524).