الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المشركين، فقال:"إن شئت أسمعتك تضاغيهم في النار"
(77)
.
هذه هى أشهر أدلتهم التى يستدلون بِها على أن لهم أدلة أخرى غير هذه لكنها إما موضوعة وإما ضعيفة لا تقوم بِها حجة
(78)
.
القول الخامس:
أن حكمهم حكم آبائهم في الدنيا والآخرة فلا يُفردون عنهم بحكم في الدارين، فهم مؤمنون بإيمان آبائهم وكافرون بكفر آبائهم، فأطفال المسلمين في الجنة وأطفال الكفار في النار
(79)
.
وهذا القول هو ظاهر كلام الخطابي ونسبه إلى عامة أهل السنة
(80)
.
وفرَّق ابن القيم بين هذا القول والقول السابق فقال: "والفرق بين هذا المذهب ومذهب من يقول: هم في النار، أن صاحب هذا المذهب يجعلهم معهم تبعًا لهم حتى لو أسلم الأبوان بعد موت أطفالهما لم يحكم لأفراطهما بالنار، وصاحب القول الآخر يقول: هم في النار لكونِهم ليسوا بمسلمين لم يدخلوها تبعًا"
(81)
.
وأدلة هذا القول هي أدلة القول السابق.
(77)
أخرجه أحمد في مسنده (7/ 298) ح (25215) وأبو داود الطيالسي في مسنده (220) ح (1576) وابن عبد البر في التمهيد بأطول من هذا السياق (18/ 122) وفي إسناده أبو عقيل يحيى بن المتوكل، قال فيه ابن عبد البر في التمهيد (18/ 122):"لا يحتج بمثله عند أهل العلم بالنقل" وقال ابن القيم في طريق الهجرتين (690)"لا يحتج بمثله، فإنه في غاية الضعف" وقال الحافظ في الفتح (3/ 246) عن هذا الحديث: "ضعيف جدًّا، لأن في إسناده أبا عقيل مولى بُهية وهو متروك" وقال الهيثمي في المجمع (7/ 217): "رواه أحمد وفيه أبو عقيل يحيي بن المتوكل ضعفه جمهور الأئمة أحمد وغيره".
(78)
انظرها في الفصل (2/ 380) التذكرة (9/ 312 - 321) طريق الهجرتين (689 - 693).
(79)
انظر: التمهيد لابن عبد البر (18/ 96) طريق الهجرتين لابن القيم (698) فتح البارى (3/ 246).
(80)
انظر: أعلام الحديث (4/ 2324) معالم السنن (4/ 298 - 299).
(81)
طريق الهجرتين (699).