الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فإن قالوا: "الحنطة يمكن أكلها صحاحًا بخلاف الشاة والنخلة، فإنه لا يمكن فيها ذلك" قيل: والعادة أن الحنطة لا يأكلها صحاحًا إلا الدواب والطير، وإنما تؤكل خبزًا، فكلاهما سواء عند الحالف وكل عاقل.
فصل [حيلة اليهود في الشحوم وإبطالها]
ومن الحيل الباطلة المحرمة المضاهية [للحيلة اليهودية](1) ما لو حلف أنه لا يأكل هذا الشحم فالحيلة أن يُذِيبه ثم يأكله (2).
وهذا كله تصديق لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لتتبعُنَّ سنَنَ مَنْ كان قبلكم حَذْوَ القُذْةِ بالقذة (3)، قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: فَمنْ؟ "(4) وتصديق قوله: "لتأخذن أمتي ما أخذ الأمم قبلها شبرًا بشبر (5)، وذراعًا بذراع، حتى لو كان منهم مَنْ أتى أمه علانية لكان فيهم مَنْ يفعله"(6).
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ن) و (ك).
(2)
في المطبوع: "ثم يأكل".
(3)
"القذة: ريش السهم، والمعنى: كما تقدر كل واحدة منهما على قدر صاحبتها وتقطع، يضرب مثلًا للشيئين يستويان، ولا يتفاوتان"(و).
(4)
رواه البخاري (3456) في (أحاديث الأنبياء): باب ما ذكر عن بني إسرائيل، و (7320) في (الاعتصام): باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لتتبعن سنن مش كان قبلكم"، ومسلم (2669) في (العلم): باب اتباع سنن اليهود والنصارى، من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا:"لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا في جحر ضب لا تبعتموهم، قلنا: يا رسول اللَّه آليهود والنصارى؟ قال: "فمن"؟
(5)
في (د): "شبرًا شبرًا"! وفي (ك) و (ق): "لتأخذ" بدل "لتأخذن".
(6)
رواه الترمذي (2641) في (الإيمان): باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، والحاكم (1/ 129 والآجريّ في "الشريعة" (رقم 24 - ط الدميجي) و"الأربعين"(رقم 13)، وابن وضاح في "البدع"(رقم 270)، وابن نصر (62)، واللالكائي (146، 147) كلاهما في "السنة"، والتميمي في "الحجة"(17،16)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير"(2/ 262)، وابن الجوزي في "تلبيس إبليس"(ص 16) من طريق عبد الرحمن بن زياد الإفريقي عن عبد اللَّه بن يزيد عن عبد اللَّه بن عمرو.
وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا مش هذا الوجه.
قال المناوي في "فيض القدير"(5/ 347): "فيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، قال الذهبي: ضعفوه".
لكن له شاهد من حديث ابن عباس: رواه الدولابي في "الكنى"(2/ 30)، والحاكم (4/ 455) من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن أبي عروة موسى بن ميسرة =