المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[كمال الشريعة الإلهية وعظمتها وأثرها] - إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور - جـ ٥

[ابن القيم]

فهرس الكتاب

- ‌[لا يجوز الإتيان بفعل يكون وسيلة إلى حرام وإن كان جائزًا]

- ‌[في حسم مادة الشريك]

- ‌[حكمة تحريم ربا الفضل]

- ‌[نوعا تحريم الربا]

- ‌[أنكحة محرمة]

- ‌[منع المتصدِّق من شراء صدقته]

- ‌[النهي عن قول لو]

- ‌[النهي عن طعام المتبارِيَيْن]

- ‌[أهل السبت]

- ‌[النهي عن كلِّ بيع يعين على معصية]

- ‌[النهي عن الخروج على الأئمة]

- ‌[لِمَ جمع عثمان المصحفَ على حرف واحد]

- ‌[باب قيمة سدّ الذرائع]

- ‌فصل [تجويز الحيل يناقض سد الذريعة]

- ‌[دليل تحريم الحيل]

- ‌عَن أصحاب السَّبْت

- ‌[التحذير من استحلال محارم اللَّه بالحيل]

- ‌[الأعمال تابعة لمقاصد عاملها]

- ‌العِينَة

- ‌[مسألة التورّق]

- ‌[من الأدلة على تحريم الحيل]

- ‌[دليل آخر على تحريم الحيل]

- ‌[إجماع الصحابة على تحريم الحيل]

- ‌[من ذكروا الحيل لم يذكروا أنها كلها جائزة]

- ‌[تكفير من يستحل الفتوى بهذه الحيل]

- ‌[لماذا حكم الأئمة بما سبق

- ‌[لا يجوز أن ينسب القول بجواز الحيل إلى إمام]

- ‌[الأئمة برءاء مما نسب إليهم]

- ‌[الإشارة إلى الحكمة في تحريم ما حَرَّم اللَّه]

- ‌[لا نعلّق الأحكام إلّا على المعاني]

- ‌[الواجب هو أن يحصل مقصود اللَّه ورسوله]

- ‌[عود إلى الأدلة العقلية على بطلان الحيل]

- ‌[طرف مما كان عليه أهل المدينة]

- ‌[ما في ضمن المحرمات من المفاسد يمنع أن يشرع إليها التحيل]

- ‌[لِمَ حرم الصيد في الإحرام]

- ‌[حكمة إيجاب الكفّارة على من وطئ نهار رمضان]

- ‌[حكمة تشريع حدود الجرائم]

- ‌[عود مرة أخرى إلى إبطال الحيل]

- ‌فصل [أكثر الحيل تناقض أصول الأئمة]

- ‌[الحيل تقتضي رفع التحريم]

- ‌فصل [حجج الذين جوَّزوا الحيل]

- ‌[أدلتهم من القرآن]

- ‌[أدلتهم من السنة]

- ‌[أدلة من عمل السَّلف]

- ‌[أدلة أخرى لأصحاب الحيل]

- ‌[كتاب الخصاف في الحيل]

- ‌[عود إلى الاستدلال بعمل السلف في جواز الحيل]

- ‌[الأدلة من الحديث]

- ‌[قولهم لا بأسَ بالحيل]

- ‌[استدلالهم بالقرآن]

- ‌[استدلالهم بعمل السلف وقولهم]

- ‌[لم يلعن كل مُحلِّل]

- ‌[قواعد الفقه لا تحرم الحيل]

- ‌[الفرق بين القصد والإكراه والشرط المقارن]

- ‌[عن النية]

- ‌[لنا الظواهر وللَّه السرائر]

- ‌[زعمهم أنه ظهر عذرهم في الأخذ بالحيل]

- ‌[ادعاء أن في مذاهب الأئمة فروعًا ينبنى عليها تجويز الحيل]

- ‌[الحيل عند الشافعية]

- ‌[الحيل عند المالكية]

- ‌[الحيل عند الحنابلة]

- ‌[جواب الذين أبطلوا الحيل]

- ‌[كمال الشريعة الإلهية وعظمتها وأثرها]

- ‌فصل [الجواب على شبه الذين جوزوا الحيل تفصيلًا]

- ‌[الكلام على قصة أيوب]

- ‌[متى شرعت كفارة اليمين

- ‌[عن النذر في الإسلام]

- ‌فصل [الكلام عن حيلة يوسف]

- ‌[جعل بضاعتهم في رحالهم]

- ‌[جعله السقاية في رحل أخيه]

- ‌[موقف عدي بن حاتم حين هَمَّ قومُه بالرّدة]

- ‌[عود إلى قصة يوسف]

- ‌فصل [استنباط من قصة يوسف وتعقيب عليه]

- ‌[كيد اللَّه]

- ‌[ما كيد به ليوسف]

- ‌فصل [مكر اللَّه تعالى على ضربين]

- ‌[إعراب جملة في قصة يوسف]

- ‌[ما تدل عليه قصة يوسف]

- ‌فصل [الجواب عن حديث أبي هريرة في تمر خيبر من صور النزاع]

- ‌[بحث في دلالة المطلق والفرق بينه وبين العام]

- ‌فصل [حكمة مشروعية البيع تمنع من صورة الحيلة]

- ‌[حكم بيع الدراهم بالدنانير، ثم شراء هذه الدراهم بالدنانير]

- ‌[من أحكام العينة]

- ‌فصل [عدم دلالة الحديث على الحيل الربوية]

- ‌فصل [الجواب عن قولهم: إن الحيل معاريض فعلية]

- ‌[ما قيست عليه الحيل الربوية نوعان]

- ‌[ضابط عن التعريض]

- ‌[المقصود بالمعاريض]

- ‌فصل

- ‌[المعاريض على نوعين]

- ‌[متى تباح المعاريض

- ‌[بمَ تكون المعاريض]

- ‌فصل [النوع الثاني من المعاريض]

- ‌فصل [الجواب على أنَّ العقود حيل]

- ‌[اشتقاق الحيلة وبيان معناها]

- ‌[انقسام الحيلة إلى الأحكام الخمسة وأمثلتها]

- ‌فصل [الحيل التي تعد من الكبائر]

- ‌فصل [حيل محرّمة]

- ‌[مناظرة بين الشافعي ومن قال: إن الزنا يُوجب حرمة المصاهرة]

- ‌[أحكام النكاح لا يتعلق منها شيء بالزنا]

- ‌[إبطال حيلة لإسقاط حد السرقة]

- ‌[إبطال حيلة إسقاط اليمين عن الغاصب]

- ‌[إبطال حيلة لإسقاط القصاص]

- ‌[إبطال حيلة لإخراج الزوجة من الميراث]

- ‌[إبطال حيلة لإسقاط الكفارة]

- ‌[إبطال حيلة لإسقاط وجوب قضاء الحج]

- ‌[إبطال حيلة لإسقاط حق صاحب الحق]

- ‌[إبطال حيلة لإسقاط زكاة عروض التجارة]

- ‌[إبطال حيلة أخرى لإبطال الزكاة]

- ‌[إبطال حيلة لإبطال الشهادة]

- ‌[إبطال حيلة لضمان البساتين]

- ‌فصل [الحيلة السريجية لعدم وقوع الطلاق أصلًا]

- ‌[مسائل عديدة من الدور الحكمي]

- ‌[مسائل يفضي ثبوتها إلى إبطالها]

- ‌فصل [مسائل يؤدي ثبوتها إلى نفيها]

- ‌[الرد على المسألة السريجية]

- ‌[مناقضة السريجية للعقل والشرع واللغة]

- ‌[مناقضتها للغة]

- ‌[مناقضتها لقضايا العقول]

- ‌[أنواع الشروط وأحكام أنواعها]

- ‌فصل [عود إلى صور الدور التي يفضي ثبوتها إلى إبطالها]

- ‌[أدلتهم التي تقتضي بطلان المنجز]

- ‌فصل [رد السريجيين]

- ‌[طلاقان يسبق أحدهما الآخر]

- ‌[عود إلى رد السُّريجيين]

- ‌فصل [الجواب على شبه أصحاب الحيلة السريجية]

- ‌[عن القضية الشرطيّة]

- ‌[عن الطلاقين المتعارضين]

- ‌[عن الطلاق الثلاث جملة]

- ‌فصل [إذا علق عتق عبده على ملكه]

- ‌فصل [النقض بمن معه ألف دينار]

- ‌فصل [لم تبن الشرائع على الصور النادرة]

- ‌فصل [بطلان الحيلة بالخلع لفعل المحلوف عليه]

- ‌فصل [المتأخرون هم الذين أحدثوا الحيل ونسبوها إلى الأئمة]

- ‌[تبرئة الشافعي من تهمة الحيل]

- ‌[تنزيه الشَّريعة]

- ‌[من فضل الأئمة]

- ‌[خطأ من زعم أنّ مسائل الخلاف لا إنكار فيها]

- ‌[خطأ قول من قال: لا إنكار في المسائل الخلافية]

- ‌[متى يسوّغ الاجتهاد

- ‌[لا عذر يوم القيامة للمقلِّد]

- ‌فصل [بيان بطلان الحيل على التفصيل]

- ‌[إبطال حيلة تصحيح وقف الإنسان على نفسه]

- ‌فصل [إبطال حيلة لتأجير الوقف مدة طويلة]

- ‌فصل [إبطال حيلة لإبرار من حلف ألا يفعل ما لا يفعله بنفسه عادة]

- ‌فصل [إبطال حيلة لمن حلف لا يفعل شيئًا ففعل بعضه]

- ‌فصل [إبطال حيلة لإسقاط حق الحضانة]

- ‌فصل [إبطال حيلة لجعل تصرفات المريض نافذة]

- ‌فصل [إبطال حيلة لتأخير رأس مال السلم]

- ‌[تحيل في السلم]

- ‌فصل [إبطال حيلة لإسقاط حق الشفعة]

- ‌فصل [إبطال حيلة لتفويت حق القسمة]

- ‌فصل [إبطال حيلة لتصحيح المزارعة مع القول بفسادها]

- ‌فصل [إبطال حيلة لإسقاط حقّ الأب في الرجوع في الهبة ونحو ذلك]

- ‌فصل [إبطال حيلة لتجويز الوصية للوارث]

- ‌فصل [تحيل لمحاباة وارثه في مرضه]

- ‌فصل [إبطال حيل لإسقاط حد السرقة]

- ‌فصل [إبطال حيلة لإسقاط حد الزنا]

- ‌فصل [إبطال حيلة لإبرار من حلف لا يأكل شيئًا ثم غيَّره عن حاله الأول]

- ‌فصل [حيلة اليهود في الشحوم وإبطالها]

- ‌[فصل] [إبطال حيلة لتجويز نكاح الأمة مع الطَّوْل]

- ‌فصل [تحيلهم لتعلية الكافر بناءَه على مسلم وإبطاله]

- ‌فصل [إسقاط حيلة لإبراء الغاصب من الضمان]

- ‌فصل [إبطال حيل في الأيمان]

- ‌فصل [إبطال حيل في الظهار والإيلاء ونحوهما]

- ‌فصل [إبطال حيلة لحسبان الدَّيْن من الزكاة]

- ‌[بطلان الحيلة السابقة]

- ‌[المنع من شراء ما أخرجه من الزكاة]

- ‌[اعتراض وردّه]

- ‌فصل [إبطال حيلة لتجويز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها]

- ‌[بطلان الحيلة]

- ‌فصل [إبطال حيلة لتجويز بيع شيء حلف ألا يبيعه]

- ‌فصل [إبطال حيلة في الأيمان]

- ‌فصل [إبطال حيلة لتجويز بيع أم الولد]

- ‌[بطلان هذه الحيلة]

- ‌فصل [إبطال حيلة للتمكّن من رجعة البائن بغير علمها]

- ‌[بطلان هذه الحيل]

- ‌[الاعتراض بجعل النبي صلى الله عليه وسلم جد النكاح كهزله]

- ‌فصل [إبطال حيلة لوطء المكاتبة]

- ‌[بطلان هذه الحيلة]

- ‌فصل [بيان حيلة العقارب وإبطالها]

- ‌[اعتراض وردُّه]

- ‌فصل [التحيل لتجويز بيع العينة]

- ‌فصل [تحيلهم لبيع المعيب دون بيان عيبه]

- ‌فصل [إبطال حيلة لإسقاط الاستبراء]

- ‌[أعاجيب متناقضات أرباب الحيل]

- ‌فصل [قاعدة في أقسام الحيل ومراتبها]

- ‌[القسم الأول من الحيل طرق يتوصل بها إلى ما هو حرام]

- ‌[تحيل الشياطين على الناس]

- ‌[من حيل شياطين الإنس]

- ‌[السحر وحيل السحرة]

- ‌[حيل أرباب الملاهي وغيرهم]

- ‌[أرباب الحيل نوعان]

- ‌[الحيل المحرمة على ثلاثة أنواع]

- ‌[نوع رابع من الحيل ينقسم إلى ثلاثة أقسام يقصد بها أخذ حق]

- ‌[القسم الأول من القسم الرابع]

- ‌فصل [القسم الثاني: أن تكون الطريق مشروعة]

- ‌فصل [الاحتيال على الوصول إلى الحق بطريق مباحة لكنها لم تشرع له]

- ‌[أمثلة للقسم الثالث]

- ‌[مذهب أحمد في صور المضاربة بالدَّين]

- ‌[شرط صحة النقض]

- ‌[هل ينفع إشهاد رَبِّ الدار على نفسه أنه مصدق]

- ‌[الحيلة على أن يصدق المؤجِّر المستأجر]

- ‌[خوف رب الدار من أن يؤخر المستأجر تسليمها]

- ‌[استئجار الشمع ليشعله]

- ‌[اعتراض وردّه]

- ‌[اشتراط الزوجة دارها أو بلدها ونحو ذلك]

- ‌[تزوج المرأة بشرط ألا يتزوج عليها]

- ‌[إجارة الأرض المشغولة بالزرع]

- ‌[استئجار الأرض بخراجها مع الأجرة]

- ‌[استئجار الدابة بعلفها]

- ‌[الإجارة مع عدم معرفة المدة]

- ‌[شراء الوكيل ما وُكِّل فيه لنفسه]

- ‌[حيلة في التخلص من طلاق امرأته]

- ‌[الإحرام وقد ضاق الوقت]

- ‌[من جاوز الميقات غير محرم]

- ‌[حيلة للبر في يمين]

- ‌[ادعاء المرأة نفقة ماضية]

- ‌[شراء معيب ثم تعيّبه عند المشتري]

- ‌[إبراء الغريم في مرض الموت]

- ‌[حيلة لنفاذ عتق عبده مع خوفه جحد الورثة]

- ‌[حيلة لمن يريد إثبات دين على الموروث]

- ‌[حيلة لمن خاف انفساخ نكاح بموته]

- ‌[تزويج عبده جاريته بعد أن حلف لا يزوجه إياها]

- ‌[الشركة بالعروض والفلوس]

- ‌[الصلح عن الدين ببعضه]

- ‌فصل [الحيلة على الصلح على الإنكار والإقرار]

- ‌فصل

- ‌فصل [الحيلة في الصلح عن الحال ببعضه مؤجَّلًا]

- ‌[اختلاف الوكيل والموكل في ثمن ما وكَّله في شرائه]

- ‌[الحيلة في سقوط الضمان عن المودع]

- ‌[الحيلة في تضمين الراهن تلف المرهون]

- ‌[الحيلة في سقوط ضمان المستعير عند من يقول ربه]

- ‌[حيلة في لزوم تأجيل قرض أو عارية]

- ‌[الحيلة في لزوم تأجيل القرض والعارية]

- ‌[حيلة في جواز بيع الرهن عند حلول الأجل]

- ‌[حيلة للخلاص إذا أقرَّ بدين مؤجل]

- ‌[حيلة في تأجيل الدين على المعسر]

- ‌[حيلة في تقديم بينة الخارج]

- ‌[حيلة في التخلص من لدغ المخادع]

- ‌[حيلة في عدم سقوط نفقة القريب بمضي الزمان]

- ‌[حيلة في جواز بيع الماء]

- ‌[حيلة في عدم تسويغ بيع المشتري إلا لمن باعه]

- ‌[حيلة في تجويز شهادة الوكيل لموكله]

- ‌[حيلة في تجويز المسح على الخفين]

- ‌[حيلة في عدم حنث الحالف]

- ‌[حيلة في سقوط القصاص عمن قتل زوجته التي لاعنها أو قتل ولدها]

- ‌[حيلة في التخلص من المطالبة بدين كان أدَّاه]

- ‌[حيلة في المضاربة]

- ‌[حيلة في تجويز نظر الواقف على وقفه]

- ‌[حيلة لتجويز وقف الإنسان على نفسه]

- ‌[قول المانعين من صحة الوقف على نفسه]

- ‌[قول المجوزين لصحة وقف الإنسان على نفسه]

- ‌[صيغ العقود إنشاءات وإخبارات]

- ‌[بيع الشيء مع استثناء منفعته مدة]

- ‌[حيلة في إسقاط نفقة المطلقة البائنة]

- ‌[حيلة في الشراء]

- ‌[حيلة في الوكالة والوديعة]

- ‌[إسلام ذمي وعنده خمر]

- ‌[حيل في الشفعة]

- ‌[اعتراض وردّه]

- ‌[صحة تعليق الوكالة والولاية بالشرط]

- ‌[حيلة لإبطال الشهادة على الزنى]

- ‌[حيلة في الخلاص من الحنث بيمين]

- ‌[حيلة لأبي حنيفة في الطلاق]

- ‌[حيلة لأخوين زفت زوجة كل منهما إلى الآخر]

- ‌[حيلة للمرأة تريد الخلاص من زوج لا ترضى به]

- ‌[عن صحة ضمان ما لا يجب ضمانه]

- ‌[حيلة في الخلاص مما سبق به اللسان]

- ‌[هل يجوز تعليق التوبة بالشرط

- ‌[تعليق العقود والفسوخ بالشروط]

- ‌[شأن الشروط عند الشارع]

- ‌[الشرط الباطل والشرط الحق]

- ‌[حيلة لمن خاف رد جارية معيبة باعها]

- ‌[الصحيح في هذه المسألة والنكول ورد اليمين]

- ‌[متى يثبت تحليف المدعي]

- ‌[العالم صاحب الحق]

- ‌[حيلة للتخلص من نفقة المبتوتة وسكناها]

- ‌[اختلاف الفقهاء في الضمان]

- ‌[ليس الضمان مشتقًا من الضم]

- ‌[حيلة بتعليق الضمان بالشرط]

- ‌[حكم عقد الإجارة المبهم]

- ‌[الحيلة على جواز عقد الإجارة المبهم]

- ‌[بيع المقاثي والباذنجان بعد بدو صلاحها]

- ‌[قسمة الدين المشترك]

- ‌[بيع المغيَّبات في الأرض]

- ‌[المبايعة يوميًا والقبض عند رأس الشهر]

- ‌[توكيل الدائن في استيفاء الدَّين من غلة الوقف]

- ‌[تعليق الإبراء بالشرط]

- ‌[استدراك الأمين لما غلط فيه]

- ‌[تصرف المدين الذي استغرقت الديون ماله]

- ‌[خوف الدائن من جحد المدين]

- ‌[خوف زوج الأمة من رق أولاده]

- ‌[الحيلة في الخلاص من بيع جاريته]

- ‌[حيلة في تعليق الطلاق قبل التزويج]

- ‌[حيلة في جواز بيع المدبر]

- ‌[براءة أحد الضامنين بتسليم الآخر]

- ‌[زواج أحد دائني المرأة إياها بنصيبه من الدين]

- ‌[حيلة في عدم الحنث في يمين]

- ‌[حيلة في ضمان شريكين]

- ‌[تحيل المظلوم على مسبة الناس للظالم]

- ‌[من لطائف حيل أبي حنيفة]

- ‌[حيلة أخرى له]

- ‌[تعليق الفسخ والبراءة بالشروط]

- ‌[صلح الشفيع من الشفعة]

- ‌[مشاركة العامل للمالك وأنواعها]

- ‌[كل ما مضى شركة صحيحة]

- ‌[حكم المساقاة والمزارعة والمضاربة]

- ‌[حيلة في إسقاط المحلل في السباق]

- ‌[اشتراط الخيار لأكثر من ثلاثة أيام]

- ‌[حيل في الرهن]

- ‌[بيع الثمر وقد بدا صلاح بعضه دون بعضه الآخر]

- ‌[حيلة في بيع الموكل لموكله]

- ‌[مقابلة المكر بالمكر]

- ‌[حيلة في شراء العبد نفسه من سيده]

- ‌[حيلة في دفع الظلم]

- ‌[الحيلة على ثلاثة أنواع]

- ‌[في الضمان والكفالة]

- ‌[تعليق البيع وغيره بالشرط]

- ‌[حيلة في شراء جارية من رجل غريب وخشي أن تكون مستحقة أو معيبة]

- ‌[حيلة يتخلص بها من غريم يريد الإنقاص أو التأجيل]

- ‌[إيداع الشهادة]

- ‌[حيلة تتخلص بها امرأة من رجل عليه حق لها، ويأبى إلا إذا أقرت له بالزوجية]

- ‌[إقرار المضطهد]

- ‌[الفرق بين المضطهد والمكره]

- ‌[حبس العين على ثمنها وأجرتها]

- ‌[منافاة كلام ابن عقيل لظاهر كلام أحمد في المسألة]

- ‌[صور حبس البائع السلعة لاستيفاء حقه منها]

- ‌[إقرار المريض بدين الورثة]

- ‌[الإحالة بالدين وخوف هلاك المحال به]

- ‌[حيلة في لزوم تأجيل الدين الحال]

- ‌[وصية المريض الذي لا وارث له بجميع ماله في البر]

- ‌[أمران مخوفان في هذه الحيلة]

- ‌[اقتضاء الدين وتواري المدين]

- ‌[إثبات المال على غائب]

- ‌[حيلة في إبرار زوج وزوجة]

- ‌[للتحليل بعد الطلاق الثلاث]

- ‌[الإبرار من حلف بالطلاق]

- ‌[المخارج من التحليل في الطلاق]

- ‌[الأول أن يكون زائل العقل]

- ‌فصل [المخرج الثاني ويشتمل على القول في طلاق الغضبان]

- ‌[التحقيق في مسألة طلاق الإغلاق]

- ‌فصل [المخرج الثالث ويشتمل على القول في طلاق المكره]

- ‌[رأي علي وغيره من الصحابة والأئمة في طلاق المكره]

- ‌[تحقيق رأي عمر في طلاق المكره]

- ‌[رأي شريح وإبراهيم والشعبي]

- ‌[مذهب ثالث عن الشعبي]

- ‌فصل [المكره يظنُّ أن الطلاق يقع به فينويه]

- ‌فصل [المكره يمكنه التورية فلا يوري]

- ‌فصل [المخرج الرابع: ويشتمل على حكم الاستثناء في الطلاق]

- ‌[شبهة من اشترط النية قبل الاستثناء]

- ‌[جواب الشبهة]

- ‌فصل [رأي مالك]

- ‌[رأي أحمد]

- ‌[في هذه المسألة ثلاث روايات عن أحمد بن حنبل]

- ‌[تعليق الطلاق على فعل يقصد به الحض والمنع]

- ‌[لم يجعل ابن تيمية الكفارة في يمين الطلاق]

- ‌[رأي بعض أصحاب أحمد]

- ‌فصل [حكم: أنت طالق إلا أن يشاء اللَّه]

- ‌[تحقيق المسألة]

- ‌[من قال: إن شاء اللَّه وهو لا يعلم معناها]

- ‌[حكم قوله: أنت طالق إن لم يشأ اللَّه، أو ما لم يشأ اللَّه]

- ‌فصل [رأي من قال: إن الاستثناء في الطلاق لا يفيد]

- ‌[جواب المانعين وإثبات أن الاستثناء يمنع وقوع الطلاق]

- ‌[لا بد من مشيئة اللَّه لوقوع فعل العبد]

- ‌[آثار في مقابلة آثار المانعين من الأخذ بالاستثناء]

- ‌فصل [الرد على المانعين]

- ‌فصل [التحقيق في موضوع الاستثناء]

- ‌فصل [الكلام على نية الاستثناء ومتى تعتمد

- ‌فصل [هل يشترط في الاستثناء النطق به

- ‌فصل [هل يشترط في الاستثناء أن يسمع نفسه

- ‌فصل [المخرج الخامس: فعل المحلوف عليه مع الذهول ونحوه]

- ‌[الذهول والفرق بينه وبين النسيان]

- ‌فصل [النسيان ضربان]

- ‌[الفرق بين الجاهل بالمحلوف عليه والمخطئ]

- ‌[درجات التأويل]

- ‌[المغلوب على عقله]

- ‌[ظن الطلاق]

- ‌[أقوال من أفتى بعدم الحنث]

- ‌[مَنْ حنَّث في بعض ذلك دون بعض، وروايات الإمام أحمد]

- ‌[تخريج مذاهب المحنثين مطلقًا والذين فرَّقوا]

- ‌فصل [فعل المحلوف عليه مكرهًا]

- ‌فصل [حكم المتأول، والجاهل، والمقلّد]

- ‌فصل [مذهب مالك]

- ‌فصل [في تعذر فعل المحلوف عليه وعجز الحالف عنه]

- ‌فصل [حكم التزام الطلاق]

- ‌فصل [المخرج السابع، وفيه البحث في الطلاق المعلَّق يراد به الحضر أو المنع]

- ‌[مكانة أشهب عند المالكية]

- ‌فصل [هل الحلف بالطلاق يمين أو لا

- ‌[المنقول عن السلف في ذلك]

- ‌فصل [المخرج التاسع وفيه حكم الطلاق المعلق بالشرط]

- ‌[عن نكاح المتعة]

- ‌[المفرقون بين ما يقبل التعليق بالشروط، وما لا يقبله ليس لهم ضابط]

- ‌فصل [المخرج العاشر: زوال سبب اليمين]

- ‌ الحكم يدور مع علته وسببه وجودًا وعدمًا

- ‌[حكم الحالف على أمر لا يفعله فزال السبب]

- ‌[مسائل لها هذا الحكم صرح به الفقهاء]

- ‌[عند أصحاب أحمد]

- ‌[عند الحنفية]

- ‌[السبب يقوم مقام النية في اليمين]

- ‌[التعليل كالشرط]

- ‌فصل [الخلع]

- ‌[الحيلة المحرمة]

- ‌فصل [المخرج الثاني عشر وفيه بحث أن يمين الطلاق من الأيمان المكفَّرة]

- ‌[رأي ابن تيمية]

- ‌[محنة ابن تيمية كمحنة السلف]

- ‌فصل [الصحابة والتابعون ومن بعدهم أفتوا بذلك]

- ‌[رأي الأئمة بعد التابعين]

- ‌[رأي أهل المغرب]

- ‌[ترتيب الأخذ بفتاوى الصحابة]

- ‌[رجحان أقوال الصديق]

- ‌فصل [إن لم يخالف الصحابي صحابيًا آخر]

- ‌[طبقات العلم عند الشافعي]

- ‌[الأدلة على وجوب اتباع الصحابة]

- ‌[اعتراض]

- ‌[دفع الاعتراض]

- ‌فصل [الأحكام المتعلقة بأسماء عامة تثبت لكل فرد]

- ‌[الأحكام المتعلقة بمجموع]

- ‌[الآية تعم اتباعهم مجتمعين ومنفردين]

- ‌[الآية تقتضي اتباعهم مطلقًا]

- ‌فصل [الرد على من زعم أن الآية لا توجب اتباعهم]

- ‌[اعتراض ورده]

- ‌فصل [رد على من زعم أن اتباع الصحابة غير لازم]

- ‌[آيات توجب اتباع الصحابة]

- ‌[هم على بصيرة]

- ‌[هم المصطفون]

- ‌[أوتوا العلم]

- ‌[هم الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر]

- ‌[هم الصادقون]

- ‌[المعية المطلقة ومطلق المعية]

- ‌[هم أمة وسط]

- ‌[هم المجتبون]

- ‌[هم معتصمون باللَّه وهدوا إلى الحق]

- ‌[أصحاب محمد أولى بوصف الأئمة من أصحاب موسى]

- ‌[هم إمام، بما دعوا إلى اللَّه وأثنى عليهم]

- ‌[هم خير قرن]

- ‌[هم أمنة الأمة]

- ‌[هم كالملح لا يصلح الطعام بدونه]

- ‌[لا يزن إنفاق مثل أحد ذهبًا مد أحدهم أو نصيفه]

- ‌[هم وزراء الرسول وأنصاره وأصهاره]

- ‌[قلوبهم خير قلوب العباد]

- ‌[هم أبر الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا]

- ‌[هم السابقون إلى كل خير]

- ‌[اتباع الحق في سنتهم]

- ‌[هم الراشدون المهديون]

الفصل: ‌[كمال الشريعة الإلهية وعظمتها وأثرها]

وسخرية الساخرين، فيخادعون اللَّه كما يخادعون الصبيان، ويتلاعبون بحدودِه كتلاعب المُجَّان، فيحرمون الشيء ثم يستحلّونه [إياه](1) بعينه بأدنى الحيل، ويسلكون إليه نفسه طريقًا توهم أن المراد غيره [وقد علموا أنه هو المراد لا غيره](2)، ويسقطون الحقوق التي وصَّى اللَّه بحفظها وأدائها بأدنى شيء، ويفرقون بين متماثلين [من كل](3) وجه لاختلافهما في الصورة أو الاسم أو الطريق الموصل إليهما، ويستحلون بالحيل ما هو أعظم فسادًا مما يحرمونه ويسقطون بها ما هو أعظم وجوبًا مما يوجبونه.

[كمال الشريعة الإلهية وعظمتها وأثرها]

والحمد للَّه الذي نزَّه شريعته عن هذا التناقض والفساد، وجعلها كفيّة (4) وافية (5) بمصالح خلقه في المعاش والمَعَاد، وجعلها من أعظم آياته الدالة عليه، ونَصَبها طريقًا مرشدًا لمن سلكه إليه؛ فهو نورُه المبين، وحِصْنُه الحصين، وظله الظليل، وميزانه الذي لا يَعُولُ، لقد تعرَّف بها إلى ألِبَّاء عباده غاية التعرف (6)، وتحبب بها إليهم غاية التحبب، فأنِسُوا [بها](7) منه حكمته البالغة، وتمت بها عليهم منه نعمُه السابغة، ولا إله إلّا اللَّه الذي في شرعه أعظم آية تدل على تفرده بالإلهية وتوحده بالربوبية، وأنه الموصوف بصفات الكمال، المستحق لنعوت الجلال، الذي له الأسماء الحسنى والصفات العُلَى وله المَثَلُ الأعلى، فلا يدخل السوء في أسمائه ولا النقص والعيب في صفاته، ولا العبث ولا الجور في أفعاله، بل هو منزَّه في ذاته وأوصافه وأفعاله وأسمائه عما يضاد كماله بوجه من الوجوه، وتبارك اسمه، وتعالى جَدُّه، وبهرت حكمته، وتمت نعمتُه، وقامت على عباده حجتُه، واللَّه أكبر كبيرًا أن يكون في شرعه تناقض واختلاف، فلو {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] بل هي شريعة مؤتلفة النظام، متعادلة الأقسام، مبّرأة من كل نقص، ومطهَّرة من كل دَنَس، {مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا} [البقرة: 71]، مؤسسة على العدل والحكمة، والمصلحة والرحمة، قواعِدُها

(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ق).

(2)

ما بين المعقوفتين سقط من (ن) و (ق).

(3)

بدل ما بين المعقوفتين في (ق): "بكل".

(4)

كذا في (ك) و (ق) و (ن) وفي سائر النسخ: "كفيلة".

(5)

في (ق) و (ك): "وفيّه".

(6)

في (ق) و (ك): "التعريف".

(7)

ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك).

ص: 136

ومبانيها، إذا حَرَّمت فسادًا حرمت ما هو أولى منه أو نظيره، وإذا رَعَت صلاحًا رَعَتْ ما هو فوقه أو شبهه؛ فهي (1) صراطه المستقيم الذي لا أمْتَ فيه ولا عِوَج، ومِلّته الحنيفية السَّمْحَة التي لا ضيق فيها ولا حرج، بل هي حنيفية التوحيد سمحة العمل، لم تأمر بشيء فيقول العقل: لو نهت عنه لكان أوفق، ولم تَنْهَ عن شيء فيقول الحِجَى: لو أباحته لكان أرفق، بل أمرت بكل صلاح، ونهت عن كل فساد، وأباحت كل طيب، وحرمت كل خبيث، فأوامرها غذاءٌ ودواء، ونواهيها حِمْيَة وصيانة، وظاهرُها زينةٌ لباطنها، وباطنُها أجملُ من ظاهرها، شعارُهَا الصدق، وقوامها الحق، وميزانها العدل، وحكمها الفَصْل، لا حاجة بها البتة إلى أن تكمل بسياسة ملك أو رَأي ذي رأي أو قياس فقيه أو ذوق ذي رياضة أو منام ذي دين وصلاح، بل بهؤلاء (2) كلهم أعظم الحاجة إليها، ومَنْ وفق منهم للصواب فلاعتماده وتعويله عليها، لقد أكملَهَا الذي أتم نعمته علينا بشرعها قبل سياسات الملوك، وحيل المتحيلين، وأقيسه القياسيين، وطرائق الخلافيين، وأين كانت هذه الحيل والأقْيسَة والقواعد المتناقضة والطرائق القِدَدُ وقتَ نزول قوله:{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]، وأين كانت يوم قوله صلى الله عليه وسلم:"لقد تركتكم على المَحَجَّةِ البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها [بعدي] إِلَّا هالك"(3) ويوم

(1) في (ق): "شبيهه، فهو".

(2)

كذا في (ك) و (ق) وفي سائر الأصول: "لهؤلاء".

(3)

رواه أحمد (4/ 126)، وابن ماجة (43) في (المقدمة): باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، وابن أبي عاصم في "السنة"(48)، والطبراني في "المعجم الكبير"(18)(619 و 620)، والحاكم في "المستدرك"(1/ 96)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه"(1/ 176)، والبيهقي في "المدخل"(51)، وابن عبد البر في "الجامع"(2303 و 2304) كلهم من طريق عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية به، وفيه عندهم الزيادة المعروفة:"من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا. . . ".

ورجاله ثقات، وعبد الرحمن بن عمرو هذا روى عنه جمع من الثقات، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وصحح له الترمذي وابن حبان والحاكم.

وتابعه على هذه الفقرة أيضًا جبير بن نفير: رواه ابن أبي عاصم (49)، والطبراني في "الكبير"(18/ 642)، ورجاله ثقات إِلا شَعْوَذ الأزدي ذكره ابن أبي حاتم (4/ 390) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"(6/ 451).

وله شاهد من حديث أبي الدرداء: رواه ابن ماجة (5)، وابن أبي عاصم (47).

قال شيخنا الألباني: رجاله ثقات على ضعف في إبراهيم بن سليمان الأفطس، وهشام بن عمار. =

ص: 137

قوله صلى الله عليه وسلم: "ما تركت من شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم عن (1) النار إِلا أعلمتكموه"(2)؟ وأين كانت عند قول أبي ذر: لقد توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلِّبُ جناحيه في السَّماء إِلا ذكَرَ لَنَا منه علمًا (3)، وعند قول القائل لسَلْمَان: لقد

= أقول: وقد ذكره البوصيري في "زوائده" ولم يتكلم عليه!!

وما بين المعقوفتين سقط من (ن).

(1)

في (ك) و (ق): "من"، و"علمتكموه" بدل "أعلمتكموه".

(2)

أخرجه الشافعي في "المسند"(7 - بدائع المنن)، وابن خزيمة في "حديث علي بن حجر"(3/ رقم 100) -كما في "السلسلة الصحيحة" رقم (1803) -، والخطيب في "الفقيه والمتفقه"(1/ 92 - 93)، وعلقه ابن عبد البر في "الجامع" (2345) عن المطلب بن حنطب مرفوعًا بلفظ: ما تركت شيئًا مما أمركم اللَّه به إِلا وقد أمرتكم به، وما تركت شيئًا مما نهاكم عنه إِلا نهيتكم عنه"، وهو مرسل حسن.

وله شاهد، أخرجه أحمد في "المسند"(5/ 153، 162)، والطبراني في "الكبير"(1647)، والبزار في "المسند" رقم (147 - زوائده) من حديث أبي ذر رضي الله عنه مرفوعًا:"ما بقي شيء يقرب من الجنة ويباعد من النار إِلا وقد بيَّن لكم".

وإسناد أحمد صحيح، وهو جزء من الحديث الآتي فانظره.

وقال (د) و (ط): "في نسخة: إِلا أخبرتكم به"، زاد (ط):"انظر: "إعلام الموقعين" ط فرج اللَّه زكي الكردي ج 3 ص 169".

قلت: النسخة المشار إليها هي (ن).

(3)

رواه البزار (147)، والطبراني في "الكبير"(1647) من طريق سفيان بن عيينة عن فطر عن أبي الطفيل عن أبي ذر به، وعند الطبراني زيادة مرفوعة.

وتابع ابن عيينة كذلك سفيان الثوري، رواه الدارقطني في "علله"(6/ 290)، وقال: ليس بصحيح عنه.

قال البزار: "رواه بعضهم عن فطر عن منذر قال أبو ذر. . .، ومنذر لم يدرك أبا ذر".

أقول: وقد رجح الدارقطني في "علله" هذه الرواية المرسلة، ومما يؤيد كلام الدارقطني أن شعبة والثوري وابن نمير رووه عن الأعمش عن منذر الثوري عن أشياخ لهم عن أبي ذر.

وأما رواية شعبة فهي في "مسند الطيالسي"(479)، وأحمد (5/ 162)، وأما رواية ابن نمير فهي في "مسند أحمد"(5/ 153 - 154)، ورواية الثوري تقدّمت.

أما الهيثمي فقال (8/ 264): "ورواه الطبراني ورجال الطبراني رجال الصحيح، غير محمد بن عبد اللَّه بن يزيد المُقرئ وهو ثقة". وبلفظه شاهد من حديث أبي الدرداء، رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، كما في "المجمع"(8/ 264).

وقال (د) و (ط): "في نسخة: إِلا أذكرنا منه علمًا"، وزاد (ط): انظر "أعلام الموقعين"(ط المطبعة المنيرية ج 3 ص 181).

قلت: النسخة المشار إليها هي (ن)، وفي (ق):"ذكرنا".

ص: 138

علَّمكم نبيكم كلَّ شيء حتى الخِرَاءَة، فقال: أجل (1)؟ فأين علَّمهم الحيل والمخادعة والمكر وأرشدهم إليه ودلهم عليه؟ كلا واللَّه! بل حَذَّرهم (2) أشد التحذير، وأوعدهم عليه أشد الوعيد، وجعله منافيًا للإيمان، وأخبر عن لعنة اليهود لما ارتكبوه، وقال لأمَّته:"لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم اللَّه تعالى بأدنى الحيل"(3)، وأغلق أبواب المكر والاحتيال، وسَدّ الذرائع، وفصل الحلال من الحرام، وبَيَّنَ الحدودَ، وقسم شريعته إلى حلال بَيِّن وحرام بَيِّن وبَرْزَخ بينهما، فأباح الأول، وحرم الثاني، وحض الأمة على اتقاء الثالث خشية الوقوع في الحرام (4)، وقد أخبر اللَّه تعالى عن عقوبة المحتالين على حِلِّ ما حرَّمه عليهم وإسقاط ما فرضه (5) عليهم في غير موضع من كتابه.

قال أبو بكر الآجري (6)، وقد ذكر بعض الحيل الربوية التي يفعلها [بعض] (7) الناس: لقد مسخ اليهود قِرَدَة بدون هذا. وصدق واللَّه لآكِلُ حوتٍ صِيدَ يوم السبت أهونُ عند اللَّه وأقل جرمًا من آكل الربا الذي حرمه اللَّه بالحيل والمخادعة! ولكن كما قال الحسن: عُجِّل لأولئك عقوبة تلك الأكْلَة الوخيمة وأرجِئَت عقوبة هؤلاء (8).

وقال الإمام أبو يعقوب الجُوْزجَاني: وهل أصاب الطائفة من بني إسرائيل المسخُ إِلا باحتيالهم على أمر اللَّه بأن حفروا الحفائر (9) على الحيتان في يوم سبتهم فمنعوها الانتشار يومها إلى الأحد فأخذوها؟ وكذلك السلسلة التي كانت

(1) أخرجه مسلم في "الصحيح"(كتاب الطهارة): باب الاستطابة (/ 223/ 262).

(2)

في (ق): "حذرهموه".

(3)

سبق تخريجه.

(4)

يشير إلى حديث النعمان بن بشير: "الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات. . . ".

"أخرجه البخاري (52) في (الإيمان): باب فضل من استبرأ لدينه، و (2051) في (البيوع): باب الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما مشتبهات، ومسلم (1599) في (المساقاة): باب أخذ الحلال وترك الشبهات.

(5)

في (ق): "فرض".

(6)

لعل هذا النقل من كتاب "الشبهات" للآجري ذكره له ابن خير في "فهرسته"(6/ 97) وهو في عداد المفقود، ثم رأيتُ هذا النقل عن الآجري في "بيان الدليل"(ص 71 - 72) لشيخ المصنف ابن تيمية.

(7)

ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.

(8)

رواه ابن جرير (13/ 196 - 197، 197 - 198 رقم 15284، 15285)، وابن أبي حاتم (5/ 1599 رقم 8450) كلاهما في "التفسير"، وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ، كما في "الدر المنثور"(3/ 591).

(9)

في (ن) و (ق): "حظروا الحضائر".

ص: 139

تأخذ بعنق الظالم فاحتال لها صاحب الدُّرَّة إذ صيَّرها [في قصبة](1) ثم دفع القصبة إلى خصمه وتقدم إلى السلسلة ليأخذها فرُفِعت (2).

وقال بعض الأئمة: في هذه القصة (3) مزجرة عظيمة للمتعاطين الحيل على المَنَاهي الشرعية ممن تَلَبَّسَ بعلم الفقه وليس بفقيه؛ إذ الفقيه مَنْ يخشى اللَّه عز وجل في الربويّات، واستعارة التيس الملعون لتحليل المطلَّقات، وغير ذلك من العظائم والمصايب الفاضحات، التي لو اعتمدها مخلوق مع مخلوق لكان في نهاية القبح، فكيف بمن يعلم السر وأخفى الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور (4)؟

وقال: وإذا وازَنَ اللبيبُ بين حيلة أصحاب السبت والحيل التي يتعاطاها أرباب الحيل في كثير من الأبواب ظَهَر له التفاوت ومراتب المفسدة التي بَيْنها وبين هذه الحيل، فإذا عرف قدر الشرع وعظمة الشارع وحكمته وما اشتمل عليه شرعه من رعاية مصالح العباد تبيّنَ له حقيقة الحال، وقطع بأن اللَّه تعالى يتنزه ويتعالى أن يسوغ (5) لعباده نقض شرعه وحكمته بأنواع الخداع والاحتيال (6).

(1) في جميع النسخ: "بالقصبة": والمثبت من (ق) و (ك).

(2)

نقل كلام الجوزجاني: ابن تيمية في "بيان الدليل"(ص 72).

وذكر خبر السلسلة أُسامة بن منقذ في كتابه "العصا"(1/ 195 - 196، ضمن "نوادر المخطوطات") قال: "زرت المقدس في سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة، وكان معي من أهله من يعرِّفني المواضع التي يصلَّى فيها ويتبرك بها!! فدخل بي إلى بيت جانب قبَّة الصخرة فيه قناديلُ وستور، فقال لي: هذا بيت السلسلة. فاستخبرته عن السلسلة فقال لي: هذا بيتٌ كانت فيه على عهد بني إسرائيل سلسلة إذا كان بين اثنين من بني إسرائيل محاكمة ووجبت اليمينُ على أحدِهما دخلا هذا البيت، فوقفا تحت السلسلة، واستُحلِف المُدَّعَى عليه، ثم يمد يده فإن كان صادقًا أمسك السلسلة، وان كان كاذبًا طالت عن يده فلا يصل إليها. فأودَعَ رَجُلٌ من بني إسرائيل جوهرًا عند رجل، ثم طلبه منه فقال: أعطيتك إياه. فقال: تحاكمني إلى السلسلة، فمضى المستودع فأخذ عصًا فشقها وحفر فيها للجوهر وتركه فيها، ثم ألصقها عليه ودهنها، أخذها في يده ودخل مع خصمه بيت السلسلة فقال للخصم: أمسِك عني هذه العصا. فَمَسَكَها ثم حلف له أنه سلّم الجَوهرة إليه ومدَّ يده فأمسك السلسلة ثم عاد أخذ العصا وخَرَجا، فارتفعت السلسلة من ذلك اليوم. ولم أر هذا الحديث مسطورًا، وإنما أوردته كما سمعته". قلت رأيته مسندًا من خبر وهب عند ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(17/ 103) ومن كلا علي عند ابن العديم في "بغية الطلب"(7/ 3410). وهو في "البداية والنهاية"(2/ 21 - 22)، و"أداب القضاء" للسروجي (106 - 107)، و"شرح أداب القاضي"(1/ 373 - 375) للصدر الشهيد.

(3)

في (ق): "الآية".

(4)

قارن بـ "بيان الدليل"(ص 72).

(5)

كذا في (ن) و (ك) و (ق) وفي سائر النسخ: "يشرع".

(6)

قارن بـ "بيان الدليل"(ص 76 - 77).

ص: 140