الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إذا مُنع من تملُّك صدقته بعوضها فتملّكه إياها بغير عوض أشد منعًا وأفْطَمُ للنفوس عن تعلقها بما خرجت عنه للَّه، والصواب ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم من المنع من شرائها مطلقًا، ولا رَيْبَ أن في تجويز ذلك ذريعة إلى التحيل على الفقير بأن يدفع إليه صدقة ماله ثم يشتريها منه بأقل من قيمتها، ويرى المسكين أنه قد حصل له شيء -مع حاجته- فتسمح نفسه بالبيع، واللَّه عالم بالأسرار؛ فمن محاسن هذه الشريعة الكاملة سد الذريعة ومنع المتصدق من شراء صدقته، وباللَّه التوفيق.
الوجه الثالث والتسعون (1): أنه نهى عن بيع الثمار قبل بُدُوِّ صلاحها (2)، لئلا يكون ذريعة إلى أكل مال المشتري بغير حق إذا كانت (3) معرَّضة للتلف، وقد يمنعها اللَّه، وأكد هذا الغرض بأن حَكَم للمشتري بالجائحة إذا تلفت بعد الشراء الجائز، كل هذا لئلا يُظلم المشتري ويُؤكل ماله بغير حق (4).
[النهي عن قول لو]
الوجه الرابع والتسعون: أنه نهى الرجل بعد إصابة ما قدر له (5) أن يقول: لو
= والكراع، و (2970) و (2971) في (الجهاد): باب الجعائل والحملان في السبيل، و (3002)، و (3003) باب إذا حمل على فرس فرآها تباع، ومسلم (1620)، و (1621) في (الهبات): باب كراهة شراء الإنسان ما تصدَّق به ممن تصدَّق عليه، من حديث عمر بن الخطاب.
(1)
في (ك): "الوجه الخامس والتسعون"، وجاء في (ق) و (ك) هذا الوجه مكان الوجه الرابع والسبعين.
(2)
رواه البخاري (1486) في (الزكاة): باب من باع ثماره أو نخله أو أرضه أو زرعه، و (2183) في (البيوع): باب بيع المزابنة، و (2194) باب بيع الثمار قبل بدو صلاحها، و (2199) باب إذا باع الثمار قبل بدو صلاحها معلقًا، و (2247) و (2249) في (السلم): باب السلم في النخل، ومسلم (1534) في (البيوع): باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، من حديث ابن عمر رفعه:"لا تبتاعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها".
وفي الباب عن أنس: رواه البخاري (2195)، و (2197) و (2198)، و (2208)، ومسلم (1555)، ولفظه "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وعن النخل حتى يزهو، قيل: وما الزهو، قال: يحمارّ أو يَصْفارّ".
وعن جابر: رواه البخاري (2189)، و (2196)، و (2381)، ومسلم (1536).
(3)
في (ك) و (ق): "إذ كانت".
(4)
انظر: "تهذيب السنن"(5/ 154 - 155) و"زاد المعاد"(4/ 262).
(5)
في (ن) و (ق): "إذا أصابه ما قدر له".