الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شاء» (1).
الحالة الثالثة: الجمع بين الأقوال.
ومن أمثلتها:
1 -
في قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (2) روى أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس «أنه قال في الكوثر: هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه، قال أبو بشر: فقلت لسعيد: فإن ناساً يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه» (3).
2 -
وروى الزهري عن ابن المسيب قال: «لما طعن عمر قال كعب: لو أن عمر دعا الله لأَخَّر في أجله، فقال الناس: سبحان الله! أليس قد قال الله: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} ؟ (4)، فقال كعب: أوليس قد قال الله: {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ} (5)، قال الزهري: فنرى أن
(1) انظر (ص 566).
(2)
سورة الكوثر آية (1).
(3)
جامع البيان (24/ 682).
(4)
سورة الأعراف من الآية (34).
(5)
سورة فاطر من الآية (11).
ذلك ما لم يحضر الأجل فإذا حضر لم يؤخر، وليس أحد إلا وله أجل مكتوب» (1).
3 -
وإذا انتقد الصحابة والتابعون قولاً في تفسير آية فإما أن يبينوا وجه نقده وسببه، والأسباب متعددة، وشواهدها كثيرة جداً، وقد أفردت في فصل خاص، وإما أن يكتفوا بنقده وتضعيفه دون بيان السبب، وشواهده كثيرة جداً وقد مر بعضها.
(1) تفسير عبد الرزاق (2/ 111)، ومصنفه (11/ 224 - 225).
(2)
جامع البيان (14/ 148).