الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ}» (1).
ثانياً: الرفق مع الطلاب
، فقد سئل ابن عباس عن قول الله تعالى:{قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} (2) فقال سعيد بن جبير: «قربى آل محمد صلى الله عليه وسلم، فقال ابن عباس له: عجلت؛ إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة» (3).
ثالثاً: عدم الانتقاد المباشر للمخطئ
، والاكتفاء بالتعميم، كقول: إن ناساً يقولون كذا وكذا، لئلا يكون في الأمر تجريحاً مباشراً، وهذا الأدب أخذوه من الهدي النبوي، «فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل: ما بال فلان يقول، ولكن يقول: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا» (4).
ومن شواهده عن الصحابة: أن ابن عباس قال في قوله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ
(1) سورة البقرة من الآية (285)، والحديث في تفسير عبد الرزاق (1/ 122)، ومسند أحمد (1/ 332)، وجامع البيان (5/ 133)، وانظر ما يأتي (ص 629).
(2)
سورة الشورى من الآية (23).
(3)
صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب قوله:{إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} (6/ 37).
(4)
أخرجه أبو داود في سننه، في كتاب الأدب، باب حسن العشرة (4/ 250)، والنسائي في السنن الكبرى، كتاب عمل اليوم والليلة، باب ما يقول إذا بلغه عن الرجل الشيء (6/ 67) كلاهما عن عائشة رضي الله عنها، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (5/ 97).