الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وشهد لهم في محكم كتابه بالصدق والعدالة» (1).
2 -
وقيل لعروة: «إن ابن عباس يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لبث بمكة بضع عشرة سنة، فقال عروة: كذب» ، قال الخطابي:«يريد أخطأ» (2).
وإنما سمي الخطأ كذباً «لأنه يشبهه في كونه ضد الصواب، كما أن الكذب ضد الصدق، وإن افترقا من حيث النية والقصد، لأن الكاذب يعلم أن ما يقوله كذب، والمخطئ لا يعلم» (3).
وذكر بعض العلماء أن هذه التسمية معروفة لدى أهل الحجاز (4).
ومن أمثلة هذا الاستعمال في نقد التفسير:
1 -
لما قدم خراج العراق إلى عمر رضي الله عنه خرج ومولى له، فجعل عمر يعد الإبل، فإذا هي أكثر من ذلك، فجعل عمر يقول: «الحمد لله، ويقول مولاه: يا أمير المؤمنين، هذا والله من فضل الله ورحمته، فقال عمر: كذبت ليس هذا هو ،
(1) غريب الحديث (2/ 302)، وانظر الاستذكار لابن عبد البر (2/ 288).
(2)
غريب الحديث للخطابي (2/ 303)، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (3/ 599)، والحاكم في المستدرك (2/ 626) دون قوله: كذب.
(3)
النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 159).
(4)
الثقات لابن حبان (6/ 114).
يقول الله: {بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} (1)، وهذا مما تجمعون» (2).
2 -
وقيل لسعيد بن جبير: إن عكرمة يقول: إن معنى قول الله تعالى: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} (3): كبسوق النساء عند ولادتها، فقال: كذب، بسوقها: طولها (4).
3 -
وأورد ابن جرير عند قول الله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (5) أن رجلاً سأل سعيد بن جبير عن العمرة: «فريضة هي أم تطوع؟ ، قال: فريضة، قال: فإن الشعبي يقول: هي تطوع، قال: كذب الشعبي، وقرأ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}» (6).
4 -
وعن طاوس أن رجلين اختصما إليه فأكثرا، فقال طاوس: «اختلفتما وأكثرتما، قال أحد الرجلين: لذلك خلقنا، فقال طاوس: كذبت، قال: أليس الله
(1) سورة يونس من الآية (58).
(2)
تفسير ابن أبي حاتم (6/ 1960)، ومسند الشاميين للطبراني (2/ 125)، والدر المنثور (3/ 309).
(3)
سورة ق آية (10).
(4)
تاريخ دمشق (41/ 112 - 113)، وعزاه في الدر المنثور (6/ 102) لعبد بن حميد وابن المنذر.
(5)
سورة البقرة من الآية (196).
(6)
جامع البيان (3/ 333).