الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اثبت حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد، وعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وابن عوف وسعيد بن زيد.
(6) أول دم هريق في الإسلام وأول العرب رمى بسهم في سبيل الله:
في بداية الدعوة، كان أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم إذا صلوا ذهبوا في الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم، فبينما سعد بن أبي وقاص في نفر من الصحابة في شعب من شعاب مكة، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون، فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم، فضرب سعد رضي الله عنه يومئذ رجلا من المشركين بلحي بعير فشجه العظم الذي فيه الأسنان، فكان أول دم هريق في الإسلام.
(حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) قال: إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله، وكنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وما لنا طعام إلا ورق الشجر، حتى إن أحدنا ليضع كما يضع البعير أو الشاة، ما له خلط، ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام؟ لقد خبت إذا وضل عملي. وكانوا وشوا بي إلى عمر، قالوا: لا يحسن يصلي.
(7) شجاعة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:
كان سعد رضي الله احد الفرسان والشجعان من الصحابة المهاجرين القرشيين اللذين كانوا يحرسون النبي عليه الصلاة والسلام ويلازمونه في حضره في سفره.
وقد ورد بسند جيد عن ابن إسحاق. قال: "كان أشد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة: عمر ابن الخطاب وعلي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم ".
(حديث عائشة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) قالت: أرق رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال ليت رجلا صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة قالت وسمعنا صوت السلاح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا؟ قال سعد بن أبي وقاص يا رسول الله جئت أحرسك، قالت عائشة فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعت غطيطه.
وفي معركة بدر أبلى بلاء حسنا ودافع دفاع الراغبين في طلب الشهادة،
[*] قال ا بن مسعود رضي الله عنه:" اشتركت أنا وسعد بن أبي وقاص وعمار بن ياسر يوم بدر فيما أصبنا من الغنيمه ، فما أجيء أنا وعمار بشيء ، وجاء سعد بأسيرين، وكان سعد جاهدا مجاهدا في ذات الله بيده وماله ولسانه ودعائه".
[*] أورد الذهبي في سير أعلام النبلاء عن عبد الله بن مسعود لقد رأيت سعدا يقاتل يوم بدر قتال الفارس في الرجال.
[*] أورد الذهبي في سير أعلام النبلاء عن أبي إسحاق قال أشد الصحابة أربعة عمر وعلي والزبير وسعد.
[*] أورد الذهبي في سير أعلام النبلاء عن إسحاق بن سعد ابن أبي وقاص حدثني أبي أن عبد الله بن جحش قال يوم أحد ألا تأتي ندعو الله تعالى فخلوا في ناحية فدعا سعد فقال يا رب إذا لقينا العدو غدا فلقني رجلا شديدا بأسه شديدا حرده أقاتله ويقاتلني ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه فأمن عبد الله ثم قال اللهم ارزقني غدا رجلا شديدا بأسه شديدا حرده فأقاتله ويقاتلني ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني فإذا لقيتك غدا قلت لي يا عبد الله فيم جدع أنفك وأذناك فأقول فيك وفي رسولك فتقول صدقت قال سعد كانت دعوته خيرا من دعوتي فلقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنه لمعلق في خيط أبو عوانة وجماعة.
أول من رمى بسهمٍ في سبيل الله:
بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم في سرية عبيدة بن الحارث رضي الله عنه إلى ماء بالحجاز أسفل ثنية المرة فلقوا جمعا من قريش ولم يكن بينهم قتال ألا أن سعد قد رمى يومئذ بسهم فكان أول سهم رمي به في الإسلام.
(حديث عاصم الأحول الثابت في صحيح مسلم) قال: حدثني أبو عثمان قال: حدثني سعد بن مالك قال: سمعته أذناي ووعاه قلبي من محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام "" قال: فلقيت أبا بكرة فذكرت ذلك له فقال: سمعته أذناي ووعاه قلبي من محمد صلى الله عليه وسلم.
قال عاصم فقلت: يا أبا عثمان، لقد شهد عندك رجلان أيما رجلين، فقال: أما أحدهما فأول من رمى بسهم في سبيل الله أو في الإسلام، يعني سعد بن مالك، والآخر قدم من الطائف في بضعة وعشرين رجلا على أقدامهم، فذكر فضلا.
أخرج ابن عساكر عن الزهري قال: بعث رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم سريّة فيها سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إلى جانب من الحجاز يدعى رابغ، فانكفأ المشركون على المسلمين، فجاءهم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يومئذٍ بسهامه، وكان أول من رمى في سبيل الله، وكان هذا أول قتال في الإِسلام. وقال سعد رضي الله عنه في رميه:
ألا هل أتى رسولَ الله أتي
حَمَيْت صحابتي بصدور نبلي
أذود بها أوائلَهم ذياداً
بكل حزونة بكل سهلِ
فما يَعْتَدُّ رامٍ في عدو
بسهم يا رسول الله قبلي
كذا في المنتخب عن ابن عساكر.
غزوة أحد:
وشارك في أحد وتفرق الناس أول الأمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقف سعد يجاهد ويقاتل فلما رآه الرسول صلى الله عليه وسلم يرمي جعل يحرضه ويقول له: يا سعد ارم فداك أبي وأمي.
وظل سعد يفتخر بهذه الكلمة طوال حياته ويقول: ما جمع الرسول صلى الله عليه وسلم لأحد أبويه إلا لي وذلك حين فداه بهما.
(حديث عليّ رضي الله عنه الثابت في الصحيحين) قال: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفدي رجلا بعد سعد، سمعته يقول: ارم فداك أبي وأمي.
ارم فداك أبي وأمي: وَفِي هَذِهِ التَّفْدِيَةِ تَعْظِيمٌ لِقَدْرِهِ وَاعْتِدَادٌ بِعَمَلِهِ وَاعْتِبَارٌ بِأَمْرِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُفَدِّي إِلَّا مَنْ يُعَظِّمُهُ فَيَبْذُلُ نَفْسَهُ، أَوْ أَعَزَّ أَهْلِهِ لَهُ.
[*] قال الإمام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم:
وفي رواية عن سعد قال: (جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد فقال ارم فداك أبي وأمي) فيه جواز التفدية بالأبوين، وبه قال جماهير العلماء، وكرهه عمر بن الخطاب والحسن البصري رضي الله عنهما، وكرهه بعضهم في التفدية بالمسلم من أبويه، والصحيح الجواز مطلقاً لأنه ليس فيه حقيقه فداء وإنما هو كلام وألطاف وإعلام بمحبته له ومنزلته، وقد وردت الأحاديث الصحيحة بالتفدية مطلقاً.
قتله ثلاثة بسهم واحد يوم أُحد:
وأخرج ابن عساكر عن ابن شهاب قال: قَتلَ سعد رضي الله عنه يوم أُحد بسهم واحد ثلاثة، رمى به؛ فردّ عليهم فرموا به، فأخذه فرمى به سعد رضي الله عنه الثانية، فَقَتَل؛ فردّ عليهم، فرمى به الثالثة، فَقَتَل، فعجب الناس مما فعل سعد رضي الله عنه، فقال: إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أنبلنيه. قال: وجمع له رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه. كذا في منتخب الكنز.
وأخرج البزَّار عن ابن مسعود رضي الله عنه قل: كان سعد رضي الله عنه يقتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر قتال الفارس والراجل. قال الهيثمي: رواه البزَّار بإسنادين: أحدهما متصل، والآخر مرسل، ورجالهما ثقات. انتهى.
*إمرة الجيش: