الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(9)
وفي الكناية عن الضعيف إذا قُرن في الرواية بثقة، كروايته في غير موضع عن محمد بن عبد الله بن يزيد المُقرئ عن أبيه عن حَيْوة، وذكر آخر كلاهما عن شرحبيل بن شريك، فإن المبهم هنا هو ابن لهيعة، كما صرحت به رواية لأحمد في مسنده في أمثلة لذلك عن ابن لهيعة وغيره
…
والظاهر من حاله في التثبت أنه عرف أن لفظهما أو معناهما سواء، وفائدة ذلك: الإشعار بضعف المبهم، وكونه ليس من شرطه، وكثرة الطرق ليترجح بها الخبر عند المعارضة. (بغية الراغب المتمني في ختم النسائي بتصرف يسير)
ما انفرد به النسائي عن بقية الكتب الستة:
انفرد بعقد كتابٍ للتطبيق، ذكر فيه: حديث النهي عن وضع اليدين بين الركبتين، وكذا الإمساك بالركب في الركوع، ونحو ذلك.
وكتابٍ للشروط مما ينتفع به القضاة والموثقون .. (ختم السخاوي على النسائي)
الانتقاد الموجه إلى النسائي والجواب عن هذا الانتقاد:
انتقد الإمام النسائي بإخراجه عن رجال مجهولين حالاً أو عيناً، والجواب عن هذا الانتقاد: أن إخراجه عن هؤلاء الرجال لا يغضُّ من قيمة مصنفه خصوصاً المجهولي الحال، وذلك أن هذا الصنيع مذهبٌ لعدد من المحدثين كابن حبان وغيره، وقد ارتضى هذا المذهب غير واحد من الأئمة منهم ابن حجر حيث عدَّ هذا الفعل من قبيل إدخال الحسن في قسم الصحيح وذلك اصطلاح لا مشاحة فيه، كما أن ابن حجر قد ارتضى رواية النسائي عن شيوخه مجهولي الحال والعين توثيقاً وتعديلاً ورفعاً للجهالة عنهم حيث قال في تهذيب التهذيب (1/ 89) مستدركاً على الذهبي تجهيله لأحمد بن يحيى بن محمد بن كثير الحراني-: قلت: بل يكفي رواية النسائي عنه في التعريف بحاله وتوثيقه له.
ومن شدة انتقاء النسائي وتحريه استنتج التهاوني نتيجة مهمة في كتابه "قواعد في علوم الحديث" حيث قال: وكذا من حدَّث عنه النسائي فهو ثقة. (وينبغي أن تقيَّد هذه القاعدة فيما إذا لم يضعفه النسائي نفسه)
ومن الانتقاد الموجه له: أن ابن الجوزي أورد حديثاً موضوعاً من سنن النسائي. ويجاب: بأن الأئمة الذهبي وابن حجر والسيوطي وغيرهم قد ردُّوا على ابن الجوزي صنيعه هذا وبينوا أنه لا يوجد في السنن حديثاً موضوعاً أعلى ما عند النسائي في كتابه وأنزل ما عنده:
لم يقع للنسائي أسانيد ثلاثية كما وقعت للبخاري (وقد بلغت 22 حديثا كما في الحطة ص86)، وللترمذي (حديثاً واحداً في كتاب الفتن)، ووقع عند ابن ماجه خمسة أحاديث ثلاثية لكنها ضعيفة، فأعلى ما عند النسائي الأسانيد الرباعية، وأنزل ما عنده إسناد عشاري.
من شروح سنن النسائي
…
:
(1)
زهر الربا على المجتبى لجلال الدين السيوطى المتوفى سنة (911هـ)، وهو بمثابة تعليق لطيف حل فيه بعض ألفاظه ولم يتعرض بشيء للأسانيد.
(2)
حاشية لأبي الحسن نور الدين بن عبد الهادي السندى المتوفى سنة (1136هـ).
(3)
شرح لأبي العباس أحمد بن أبي الوليد بن رشد (563هـ)
(4)
شرح سراج الدين ابن الملقن (804هـ) زوائده على الصحيحين وسنن أبي داود والترمذي.
(5)
حاشية لأبي الحسن محمد بن عبد الهادي السندي (1136هـ)، وهي مطبوع مع "زهر الربى"
(6)
التعليقات السلفية على سنن النسائي لمحمد عطاء الله حنيف.
(7)
ومن الشروح الحديثة: ذخيرة العقبى في شرح المجتبى للشيخ محمد بن علي بن آدم الأثيوبي المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة وهو شرح مبسوط، وإلى الآن طبع منه تسع مجلدات وصل فيه إلى كتاب الإمامة.
مسألة: هل السنن الصغرى (المجتبى) من تصنيف الإمام النسائي أو ابن السني؟
هناك رأيان في المسألة:
الرأي الأول: أنها تنسب إلى ابن السني، وقد قال بهذا القول: الذهبي وتبعه ابن ناصر الدين الدمشقي.
قال الذهبي في تاريخ الإسلام: والذي وقع لنا من سننه هو الكتاب المجتبى من انتخاب أبي بكر بن السني.
الرأي الثاني: أنها تنسب للإمام النسائي، وهو رأي أكثر العلماء، ومنهم ابن الأثير وابن كثير والعراقي والسخاوي، وغيرهم، ولعل هذا الرأي هو الراجح، ومن الأدلة عليه ما يلي:
(1)
حكاية مفادها أن أمير الرملة لما اطلع على السنن الكبرى للنسائي سأله: هل كل ما في هذا الكتاب صحيح؟ قال: لا، فقال: أخرج لي الصحيح منه، فانتقى هذا المجتبى (قلت: وهذه القصة ضعفها كثير من العلماء فإن الواقع يكذبها، فكم من حديث في السنن الصغرى أعله النسائي نفسه.
(2)
ما نقله ابن خير في الفهرست (ص116): عن أبي علي الغساني (ت498هـ) قوله: (كتاب الإيمان والصلح ليسا من المصنف إنما هما من المجتبى له بالباء في السنن المسندة لأبي عبد الرحمن النسائي اختصره من كتابه الكبير المصنف ..