الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هنيئاً لذلك الجثمان الطاهر الذي عاش لأجل غيره فعاش كبيراً ومات كبيراً.
اختفى عن الأنظار لكنه لم يتزحزح من القلوب
…
.. بقيت كلماته مدوية في الآذان وعلمه مبسوط للناس وما مات من كان ذلك شأنه مثل الشيخ ابن عثيمين يفرح له فقد قدم للإسلام الشيء الكثير وشهد له البشر بالخير والعلم والفضل والبذل لا ينكر ذلك إلا حاقد
…
. وعلى أمثالنا فلتبك البواكي
…
رحمة الله تعالى عليك فقد كنت لنا جميعا نعم الأب والمعلم. أ. هـ
بيان الديوان الملكي بوفاة الشيخ رحمه الله
انتقل إلى رحمة الله تعالى مساء أمس في جدة فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين عضو هيئة كبار العلماء اثر مرض عانى منه طويلا وسيصلى عليه في المسجد الحرام بعد صلاة عصر اليوم "الخميس" الموافق 16/ 10/1421هـ إن شاء الله ومن ثم يوارى الثرى بمكة المكرمة.
نسأل الله جل وعلا أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جنته، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر ويجزل لهم الأجر ويعوض المسلمين بفقده خيراً، والحمد لله على قضائه وقدره.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
ما حصل عند تغسيل محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:
ذكر المغسلون الذين قاموا بتغسيل الشيخ رحمه الله وتكفينه انهم شاهدوا نورا وبشاشة في الوجه وسهوله في التغسيل، حتى أن المغسلين تفاجئوا من نظافة الشيخ عندما أتوا به وكانوا يعتقدون أنه قد غسل قبل مجيئه، وبسبب ارتخاء في الفكين كان فم الشيخ مفتوحا ظاهرة أسنانه وكأنه مبتسم فحاول ابنه عبد الرحمن قفل فم الشيخ لمدة نصف ساعة ومع ذلك لم يستطيعوا ..
ولعل هذا بإذن الله من المبشرات ومن علامة حسن الخاتمة وهذا ما نرجوه للشيخ غفر الله له ولنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. اللهم آمين.
ذكرت هذه الحادثة في مجلة " الدعوة " عدد رقم (1766).
رؤى في الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى:
روى أحد طلاب الشيخ ابن عثيمين وهو فضيلة الشيخ عبد العزيز بن فوزان الفوزان عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام معهد القضاء العالي والمدرس حالياً في معهد العلوم الإسلامية في أمريكا رؤيا رآها في الشيخ رحمه الله، حيث قال في خطبة صلاة الجمعة في أمريكا - نقلها بعض الإخوة ممن سمع الخطبة -:
رأيتُ أنني ذهبت إلى منزل الشيخ المعروف في " عنيزة " كعادتي ورأيت منزلا غير الذي أعرفه؛ رأيت قصراً ضخماً لا أستطيع أن أصف لكم ما به من زينه وجمال؛ لأنه يفوق ما نعرفه، ودخلت القصر ورأيت الشيخ أمامي في أحسن حال وأجمل صورة، أطول من قامته المعروفة، وفي صحة كاملة فرحب بي فجعلت أبكي وأقبِّله عن يمينه وشماله حتى هدأ روعي، ثم أخذني وخرجنا من القصر وإذ أنا أمام الحرم المكي؛ الناس تصلي وإذا بمجنزرات ضخمة لم تُصنع حتى الآن تهدم البيوت المجاورة للحرم الشريف من أجل توسعة الحرم، ثم دخلنا القصر وذهبنا إلى المجلس فوالله لا ترى آخره وفيه من النمارق والفرش والزينة مالا يتخيله أحد، ثم ذهبت أقضي حاجةً للشيخ طلبها لنفسه، ومن حبي للشيخ ترنمت بأبيات أمدحه فيها، وإذ هو يسمعني فضحك.
فتنبهت من نومي، وسألتُ أهل العلم في هذا الحلم فأفادوا: أن الشيخ إن شاء الله وجد من الله الجزاء الحسن، وأن التوسعة حول الحرم إنما يدل على انتشار الإسلام في جميع أنحاء العالم.
هذا ما سمعته بأذني من الشيخ في خطبة الجمعة 12 يناير رحمه الله شيخنا ابن عثيمين وأسكنه فسيح جناته، وغفر الله لشيخنا عبد العزيز الفوزان وأطال الله في عمره. أ. هـ
مقال كتبته قبل وفاة الشيخ
وقد كتبتُ مقالاً قبل وفاة الشيخ بنحو ستة أشهر - وذلك لما ذهب الشيخ رحمه الله للعلاج في " أمريكا " -، أرى أن فيه فائدة أجعله في أواخر كتابتي هذه:
" أعَلَى مثل مشايخنا: ابن باز والألباني وابن عثيمين نبكي؟ فلنبكِ على أنفسنا "!
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد
فإن كان منَّا بكاء فليكن على أنفسنا، لا على مشايخنا وأئمتنا؛ ذلك أنهم لقوا ربهم وقد قدموا لأنفسهم ما يفرحون به.
فالشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله مات وقد نصر العقيدة السلفية، وبيَّن المنهج الحق الواضح، وألَّف عشرات الرسائل، وأفتى آلاف الفتاوى، وله مئات الأشرطة العلمية النافعة، مات وقد حج أكثر من خمسين حجة وأضعافها من العُمَر، ومئات الطلبة النابغين النابهين، مات وأمامه شفاعات شفع فيها لمستحقيها، وأموال قدَّمها لمحتاجيها، وعمل خير لا يمكن إحصاؤه ها هنا.
أمثل هذا يُبكَى عليه؟؟
وشيخنا الألباني رحمه الله نصرَ السنة، وقمع البدعة، وأوضح المحجة، وبيَّن صحيح السنَّة مِن ضعيفها، وألان للناس الحديث، وله عشرات الكتب النافعة، وآلاف الأشرطة العلمية الشرعية.
أمثل هذا يُبكَى عليه؟؟