الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد ابتدأ كتابه بمقدمة ذكر فيها سبب تأليفه، وطريقته .. ، ثم ذكر مسائل في علوم الحديث، ثم أورد بعد المقدمة كتاب الإيمان ثم الطهارة، فالحيض، فالصلاة، فالمساجد، فصلاة المسافرين، فالجمعة، فالعيدين، فالاستسقاء، فالكسوف، فالجنائز، فالزكاة، فالصيام، فالاعتكاف، فالحج، فالنكاح، فالرضاع، فالطلاق، فاللعان، فالعتق، فالبيوع، فالمساقاة، فالفرائض، فالهبات، فالوصية، فالنذر، فالأيمان، فالقسامة والمحاربين والقصاص والديات، فالحدود، فالأقضية، فاللقطة، فالجهاد والسير، فالإمارة، فالصيد والذبائح، فالأضاحي، فالأشربة، فاللباس والزينة، فالآداب، فالسلام، فالألفاظ من الأدب، فالشعر، فالرؤيا، فالفضائل، ففضائل الصحابة، فالبر والصلة، فالقدر، فالعلم، فالذكر والدعاء، فالتوبة، فصفة المنافقين، فالقيامة، وصفة الجنة والنار، فالفتن وأشراط الساعة، فالزهد والرقائق، فالتفسير.
وهذه أربعة وخمسون كتابا ـ في عدِّ محمد فؤاد عبد الباقي في طبعته، وفي تحفة الأشراف اثنان وأربعون كتابا لدخول بعض الكتب المذكورة هنا في بعض ـ وهذه الكتب كما ترى تغطي معظم أبواب الدين، فقد اشتملت على أمور العبادات، والمعاملات، والأخلاق، والسيرة، والفضائل، والزهد والرقائق، والجنة والنار، والتفسير ..
وكل كتاب منها تحته أحاديث كثيرة، مفصلة على أبواب ـ وإن لم يترجم لها، كما فعل بقية أصحاب الكتب الستة ـ وقد رتبت الأبواب، و الأحاديث ترتيبا دقيقا، وقام بجمع الطرق الكثيرة للحديث في مكان واحد، ويحيل على الألفاظ.
شرط الإمام مسلم في صحيحه:
[*] قال ابن الصلاح في صيانة مسلم ص 1218: شرط مسلم في صحيحه: أن يكون الحديث متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه سالما من الشذوذ، ومن العلة، وهذا هو حد الحديث الصحيح في نفس الأمر، فكل حديث اجتمعت فيه هذه الأوصاف، فلا خلاف بين أهل الحديث في صحته.
وعنه النووي بحروفه 1/ 130.
[*] وقال شيخ الإسلام ابن تيمية 18/ 42: و أما شرط البخاري ومسلم، فلهذا رجال يروى عنهم يختص بهم، ولهذا رجال يروى عنهم يختص بهم، وهما مشتركان في رجال آخرين، وهؤلاء الذين اتفقا عليهم؛ عليهم مدار الحديث المتفق عليه، وقد يروى أحدهم عن رجل في المتابعات، والشواهد دون الأصل، وقد يروى عنه ما عرف من طريق غيره، ولا يروى ما انفرد به، وقد يترك من حديث الثقة ما علم أنه أخطأ فيه، فيظن من لا خبرة له إن كل ما رواه ذلك الشخص يحتج به أصحاب الصحيح وليس الأمر كذلك.
[*] وقال العلامة ابن رجب في شرح علل الترمذي 2/ 613:
وأما النسائي فشرطه ـ فذكره ـ وأما مسلم فلا يخرج إلا حديث الثقة الضابط، ومن في حفظه بعض شيء، وتكلم فيه لحفظه لكنه يتحرى في التخريج عنه، ولا يخرج عنه إلا ما لا يقال إنه مما وهم فيه. اهـ
وانظر: شروط الأئمة الستة للحافظ ابن طاهر المقدسي ص86 - 88 تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبي غدة، وتدريب الراوي 1/ 134ففيها فوائد، وزيادة تفصيل. والله أعلم.
وفي اسمه الذي ذكره الشيخ أبوغدة: إشارة لشرطه.
مسألة: هل شرط مسلم في الصحة في المقدمة كباقي الكتاب؟
[*] قال الإمام ابن القيم في "كتاب الفروسية " ص135: وأما قولكم: إن مسلما روى لسفيان بن حسين في صحيحه، فليس كما ذكرتم، وإنما روى له في مقدمة كتابه، ومسلم لم يشترط فيها ما شرطه في الكتاب من الصحة، فلها شأن، ولسائر كتابه شأن آخر، ولا يشك أهل الحديث في ذلك. اهـ.
وكذا رمز الحافظ أبو الحجاج المزي في تهذيب الكمال 1/ 149: لمن خرج له مسلم في المقدمة برمز:" مق "، ومن خرج له في الصحيح بـ:" م "، وكذا بعض الكتب التي تفرعت عنه كالتذهيب للذهبي، وإكمال مغلطاي، والتهذيب، والتقريب لابن حجر، والخلاصة للخزرجي.
[*] قال الحاكم في المستدرك 1/ 103:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ بن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن أبي هانئ الخولاني عن مسلم بن يسار عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" سيكون في آخر الزمان ناس من أمتي يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم".
هذا حديث ذكره مسلم في خطبة الكتاب مع الحكايات، ولم يخرجاه في أبواب الكتاب وهو صحيح على شرطهما جميعا، ومحتاج إليه في الجرح والتعديل، ولا أعلم له علة.
وفي 1/ 112:
حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا محمد بن نعيم ثنا محمد بن رافع ثنا علي بن جعفر المدائني ثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع".
قد ذكر مسلم هذا الحديث في أوساط الحكايات التي ذكرها في خطبة الكتاب عن محمد بن رافع، ولم يخرجه محتجا به في موضعه من الكتاب.
فظاهر صنيعه يدل على أنه يفرق بين المقدمة، والصحيح.
عدد أحاديث كتاب صحيح مسلم:
[*] قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 12/ 566: قال أحمد بن سلمة: .. وهو اثنا عشر ألف حديث، قلت [الذهبي]: يعني بالمكرر بحيث إنه إذا قال: حدثنا قتيبة، وأخبرنا ابن رمح يعدان حديثين اتفق لفظهما، أو اختلف في كلمة. اهـ.
وقال أبو قريش الحافظ: كنت عند أبي زرعة، فجاء مسلم بن الحجاج، فسلم عليه، وجلس ساعة، وتذاكرا، فلما أن قام، قلتُ له: هذا جمع أربعة آلاف حديث في الصحيح قال فلمن ترك الباقي ..
صيانة مسلم ص1226، وسير أعلام النبلاء 12/ 280.
قال ابن الصلاح: أراد، ـ والله أعلم ـ أن كتابه أربعة آلاف حديث أصول دون المكررات.
وقيل: غير ذلك ..
وعددها حسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي بدون المكرر (3033).
وفي طبعة خليل مأمون شيحا بالمكرر (7479) وقد قابل كل سند منها بتحفة الأشراف، ووضع رقمه في التحفة في حاشية الصحيح.
وعلى كلٍ فالعدُ اجتهادي تقديري، فيختلف من شخص لآخر، فلو عُدّت كما قال الذهبي في تعقيبه على رواية أحمد بن سلمة لاختلف العدد كثيرا. والله أعلم.
وللتوسع ينظر: كتاب الدكتور محمد طوالبة " الإمام مسلم، ومنهجه في صحيحه" ص108 - 114.
المكررات في صحيح مسلم:
معلوم أن مسلما يسوق الحديث في مكان واحد، و يجمع طرقه كما سيأتي
…
لكنه كرر بعضها، قال محمد فؤاد عبد الباقي [في فهارس صحيح مسلم من طبعته] 5/ 601:
كرر مسلم في صحيحه 137 حديثا في مواضع متعددة منها 71 حديثا يضع الحديث منها في كتاب غير الكتاب الذي وضع الحديث فيه لأول مرة.
زوائد مسلم على البخاري:
جمع الشيخ عبد الله العبيلان زوائد مسلم على البخاري في كتاب سماه "إرشاد الساري إلى أفراد مسلم عن البخاري"، وقد حذف الأسانيد واقصر على الراوي الأعلى، و المتن، واعتمد تبويب النووي.
وقد طبع في مجلد، ثم طبع مرة ثانية في مجلدين مع شيء من التصويبات للمحدث الألباني ..
الجمع بين أحاديث صحيح مسلم وأحاديث صحيح البخاري: