الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن صخر بن راشد، قال: رأيت عبد الله ابن المبارك في منامي بعد موته، فقلت: أليس قدمت؟ قال: بلى، قلت: فما صنع بك ربك؟ قال: غفر لي مغفرة أحاطت بكل ذنب، قال: قلت: فسفيان الثوري؟ قال: بخ بخ ذاك (مَعَ الّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مّنَ النّبِيّينَ وَالصّدّيقِينَ وَالشّهَدَآءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولََئِكَ رَفِيقاً)[النساء: 69]
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن يوسف بن أسباط قال: رأيت الثوري في النوم فقلت أي الأعمال وجدت أفضل قال القرآن فقلت الحديث فولى وجهه.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن مؤمل قال رأيت سفيان في المنام فقلت يا أبا عبد الله ما وجدت أنفع قال الحديث.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن سعير بن الخمس قال: رأيت سفيان في المنام يطير من نخلة إلى نخلة وهو يقرأ (الْحَمْدُ للّهِ الّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ)[الزمر: 74]
سيرة سفيان بن عيينة رحمه الله:
اسم سفيان بن عيينة ونسبه رحمه الله:
[*] قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء:
سفيان بن عيينة ابن أبي عمران ميمون مولى محمد بن مزاحم أخي الضحاك ابن مزاحم.
مولد سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى:
عن محمد بن عمر قال أنبأ سفيان أنه ولد سنة سبع ومائة وكان أصله من الكوفة وكان أبوه من عمال خالد بن عبد الله القسري فلما عزل خالد عن العراق وولى يوسف بن عمر الثقفي طلب عمال خالد فهربوا منه فلحق عيينة بمكة فنزلها.
[*] قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء:
الإمام الكبير حافظ العصر شيخ الإسلام أبو محمد الهلالي الكوفي ثم المكي مولده بالكوفة في سنة سبع ومئة.
نشأة سفيان بن عيينة رحمه الله:
قال إبراهيم بن ازداد الرافقي: قال سفيان بن عيينة لما بلغت خمس عشرة سنة دعاني أبي فقال لي: يا سفيان قد انقطعت عنك شرائع الصبا فاحتفظ من الخير تكن من أهله، ولا يغرنك من اغتر بالله فمدحك بما يعلم الله خلافه منك فإنه ما من أحد يقول في أحد من الخير إذا رضي إلا وهو يقول فيه من الشر مثل ذلك إذا سخط فاستأنس بالوحدة من جلساء السوء لا تنقل أحسن ظني بك إلى غير ذلك ولن يسعد بالعلماء إلا من أطاعهم.
قال سفيان فجعلت وصية أبي قِبلة أميل معها ولا أميل عنها.
[*]
مناقب سفيان بن عيينة:
وهاك غَيْضٍ من فيض ونقطةٍ من بحر مما ورد في مناقب سفيان بن عيينة جملةً وتفصيلا رحمه الله تعالى:
أولاً مناقب سفيان بن عيينة جملةً رحمه الله:
(1)
ثناء العلماء على سفيان بن عيينة رحمه الله:
(2)
حرص سفيان بن عيينة على العلم منذ نعومة أظفاره:
(3 علم سفيان بن عيينة وفقهه:
(4)
حسن منطق سفيان بن عيينة رحمه الله:
(5)
قوة حفظ سفيان بن عيينة وإتقانه رحمه الله:
(6)
دعوة سفيان بن عيينة إلى فضل العلم:
(7)
دعوة سفيان بن عيينة للعمل بالعلم:
(8)
منابذة سفيان بن عيينة لأهل البدع رحمه الله:
(9)
دعوة سفيان بن عيينة إلى البعد عن السلطان:
(10)
دعوة سفيان بن عيينة إلى الخمول ونكران الذات:
(11)
دعوة سفيان بن عيينة إلى الورع:
(12)
دعوة سفيان بن عيينة إلى الإقلال من معرفة الناس:
(13)
دعوة سفيان بن عيينة إلى الزواج على الدين:
(14)
دعوة سفيان بن عيينة إلى مكارم الأخلاق:
(15)
دعوة سفيان بن عيينة إلى النصح لله تعالى:
(16)
دعوة سفيان بن عيينة إلى صِلَةِ الإخوان:
(17)
دعوة سفيان بن عيينة إلى الشكر على المعافاة من المعاصي:
(18)
دعوة سفيان بن عيينة إلى الصبر:
(19)
دعوة سفيان بن عيينة إلى لزوم سبل الحق مع قلة السالكين:
(20)
دعوة سفيان بن عيينة إلى موافقة السريرة العلانية:
(21)
دعوة سفيان بن عيينة إلى التفكر:
(22)
حُزْنُ سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى:
(23)
زهد سفيان بن عيينة ودعوته إليه رحمه الله:
(24)
نُصْحُ سفيان بن عيينة للولاة رحمه الله:
(25)
صبر سفيان بن عيينة على شظف العيش رحمه الله:
(26)
تحذير سفيان بن عيينة من الكبر:
(27)
تواضع سفيان بن عيينة رحمه الله:
(28)
تحذير سفيان بن عيينة من غضب الله تعالى:
(29)
التقاط سفيان بن عيينة لِدُرَرِ الدعوات إذا وقعت من الرجل الصالح:
(30)
رؤية سفيان بن عيينة للأيام التي يعيشها الإنسان:
(31)
من دُررِ مواعظ سفيان بن عيينة رحمه الله:
(32)
حرص سفيان بن عيينة على تكرار الحج:
ثانياً مناقب سفيان بن عيينة تفصيلا رحمه الله:
(1)
ثناء العلماء على سفيان بن عيينة رحمه الله:
كان سفيان بن عيينة رحمه الله من أئمة تابعي التابعين، من أئمة الهدى وأعلام التقى ومصابيح الدجى، من حلية الأولياء وأعلام النبلاء، الأضواء اللامعة والنجوم الساطعة.
[*] قال عنه الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء:
ومنهم الإمام الأمين، ذو العقل الرصين، والرأي الراجح الركين، المستنبط للمعاني، والمرتبط للمباني، أبو محمد سفيان بن عيينة الهلالي. كان عالماً ناقداً، وزاهداً عابداً، علمه مشهور، وزهده معمور.
[*] وقال عنه الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء:
الإمام الكبير حافظ العصر شيخ الإسلام أبو محمد الهلالي الكوفي ثم المكي مولده بالكوفة في سنة سبع ومئة وطلب الحديث وهو حدث بل غلام ولقي الكبار وحمل عنهم علما جما وأتقن وجود وجمع وصنف وَعَمَّرَ دهرا وازدحم الخلق عليه وانتهى إليه علو الإسناد ورحل إليه من البلاد وألحق الأحفاد بالأجداد سمع في سنة تسع عشرة ومئة وسنة عشرين وبعد ذلك فسمع من عمرو بن دينار وأكثر عنه ومن زياد بن علاقة والأسود بن قيس وعبيد الله بن أبي يزيد وابن شهاب الزهري وأكثر عنه 00 إلى أن قال: وخلق كثير وتفرد بالرواية عن خلق من الكبار.
وقال أيضاً:
عاش إلى سنة اثنتين وثمانين ومئتين وماهو بالقوي ولقد كان خلق من طلبة الحديث يتكلفون الحج وما المحرك لهم سوى لقي سفيان بن عيينه لإمامته وعلو إسناده، وجاور عنده غير واحد من الحفاظ ومن كبار أصحابه المكثرين عنه الحميدي والشافعي وابن المديني وأحمد وإبراهيم الرمادي.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن الإمام الشافعي قال: لولا مالك وسفيان بن عيينه لذهب علم الحجاز، وعنه قال: وجدت أحاديث الأحكام كلها عند ابن عيينه سوى ستة أحاديث ووجدتها كلها عند مالك سوى ثلاثين حديثا فهذا يوضح لك سعة دائرة سفيان في العلم وذلك لأنه ضم أحاديث العراقيين الى أحاديث الحجازين وارتحل ولقي خلقا كثيرا مالقيهم مالك وهما نظيران في الإتقان ولكن مالكا أجل وأعلى فعنده نافع وسعيد المقبري.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن عبد الرحمن بن مهدي قال: كان ابن عيينة من أعلم الناس بحديث الحجاز.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن أبي عيسى الترمذي قال: سمعت محمداً يعني البخاري يقول ابن عيينة أحفظ من حماد بن زيد.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن حرملة قال: سمعت الشافعي يقول ما رأيت أحدا فيه من آله العلم ما في سفيان بن عيينه ومارأيت أكف عن الفتيا منه قال وما رأيت أحدا أحسن تفسيرا للحديث منه.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن عبد الله بن وهب قال: لا أعلم أحدا أعلم بتفسير القرآن من ابن عيينه وقال أحمد بن حنبل أعلم بالسنن من سفيان.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن علي ابن المديني قال: ما في أصحاب الزهري أحد أتقن من سفيان بن عيينة.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن أحمدبن عبد الله العجلي كان ابن عيينة ثبتا في الحديث وكان حديثه نحوا من سبعة آلاف ولم تكن له كتب.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن بهز بن أسد قال: مارأيت مثل سفيان بن عيينه فقيل له ولا شعبة قال ولا شعبة.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن مهدي قال عن ابن عيينة من معرفته بالقرآن وتفسير الحديث مالم يكن عند سفيان الثوري.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن المديني قال لي يحيى القطان ما بقي من معلمي أحد غير سفيان بن عيينة وهو إمام منذ أربعين سنة.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن بشر بن المفضل قال: ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه ابن عيينة.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن أبي حاتم الرازي سفيان بن عيينة إمام ثقة كان أعلم بحديث عمرو بن دينار من شعبة قال وأثبت أصحاب الزهري هو ومالك وقال عبد الرزاق ما رأيت بعد ابن جريج مثل ابن عيينة في حسن المنطق.
[*] أورد الإمام أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل عن سهل ابن زنجلة قال سمعت وكيعا يقول: ما كتبنا عن ابن عيينة الا والاعمش حي سنة ست واربعين ومائة.
[*] أورد الإمام أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل عن محمود بن آدم المروزي فيما كتب إلي قال ما رأيت وكيعاً عند بن عيينة قط إلا جاثيا بين يديه على ركبتيه ساكتا لا يتكلم.
(2)
حرص سفيان بن عيينة على العلم منذ نعومة أظفاره:
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن شعبة بن الحجاج قال رأيت ابن عيينة غلاما معه ألواح طويلة عند عمرو بن دينار وفي أذنه قرط أو قال شنف.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن المديني قال: سمعت ابن عيينة يقول جالست عبد الكريم الجزري سنتين وكان يقول لأهل بلده أنظروا إلى هذا الغلام يسألني وأنتم لا تسألوني.
[*] أورد الإمام أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل عن حماد بن زيد يقول رأيت سفيان بن عيينة عند عمرو بن دينار غلاما له ذؤابة معه ألواح.
[*] أورد الإمام أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل عن بن المديني قال سمعت سفيان يقول جالست بن شهاب وأنا بن ستة عشرة وثلاثة اشهر.
[*] أورد الإمام أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل عن بن المديني قال سمعت سفيان قال ربما عادني بن أبى نجيح وأنا غليم وكنت طويل الملازمة بالليل والنهار.
(3)
علم سفيان بن عيينة وفقهه:
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن الإمام الشافعي قال: لولا مالك وسفيان بن عيينه لذهب علم الحجاز، وعنه قال: وجدت أحاديث الأحكام كلها عند ابن عيينه سوى ستة أحاديث ووجدتها كلها عند مالك سوى ثلاثين حديثا فهذا يوضح لك سعة دائرة سفيان في العلم وذلك لأنه ضم أحاديث العراقيين الى أحاديث الحجازين وارتحل ولقي خلقا كثيرا مالقيهم مالك وهما نظيران في الإتقان ولكن مالكا أجل وأعلى فعنده نافع وسعيد المقبري.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن أبي عيسى الترمذي قال: سمعت محمداً يعني البخاري يقول ابن عيينة أحفظ من حماد بن زيد.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن عبد الله بن وهب قال: لا أعلم أحدا أعلم بتفسير القرآن من ابن عيينه وقال أحمد بن حنبل أعلم بالسنن من سفيان.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن علي ابن المديني قال: ما في أصحاب الزهري أحد أتقن من سفيان بن عيينة.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن مهدي قال عن ابن عيينة من معرفته بالقرآن وتفسير الحديث مالم يكن عند سفيان الثوري.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن المديني قال لي يحيى القطان ما بقي من معلمي أحد غير سفيان بن عيينة وهو إمام منذ أربعين سنة.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن أبي حاتم الرازي سفيان بن عيينة إمام ثقة كان أعلم بحديث عمرو بن دينار من شعبة قال وأثبت أصحاب الزهري هو ومالك وقال عبد الرزاق ما رأيت بعد ابن جريج مثل ابن عيينة في حسن المنطق.
(4)
حسن منطق سفيان بن عيينة رحمه الله:
[*] أورد الإمام أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل عن أحمد بن منصور قال سمعت عبد الرزاق قال ما رأيت بعد بن جريج مثل بن عيينة في حسن المنطق.
(5)
قوة حفظ سفيان بن عيينة وإتقانه رحمه الله:
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن مجاهد بن موسى قال: سمعت ابن عيينة يقول ما كتبت شيئا إلا حفظته قبل أن أكتبه.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن يحيى بن آدم ما رأيت أحدا يختبر الحديث إلا ويخطىء إلا سفيان بن عيينة.
[*] أورد الإمام أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل عن المديني قال سمعت يحيى بن سعيد يقول بن عيينة أحب إلي في الزهري من معمر.
[*] أورد الإمام أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل عن يحيى بن معين يقول سفيان بن عيينة أثبت من محمد بن مسلم الطائفي وأوثق منه وهوأثبت من داود العطار في عمرو بن دينار وأحب إلي منه.
[*] أورد الإمام أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل عن على بن المديني يقول ما في أصحاب الزهري أتقن من بن عيينة.
(6)
دعوة سفيان بن عيينة إلى فضل العلم:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن الربيع بن نافع الحلبي الطرسوسي قال: سئل سفيان بن عيينة، عن فضل العلم، فقال: ألم تسمع إلى قوله حين بدأ به فقال: (فَاعْلَمْ أَنّهُ لَا إِلََهَ إِلا اللّهُ)[محمد: 19]. ثم أمره بالعمل، فقال:(وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ). وهو شهادة أن لا إله إلا الله لا يغفر إلا بها من قالها غفر له، وقال:(قُل لِلّذِينَ كَفَرُوَاْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مّا قَدْ سَلَفَ)[الأنفال: 38] وقال: (وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)[الأنفال: 33]. يوحدون، وقال: قال تعالى: (اسْتَغْفِرُواْ رَبّكُمْ إِنّهُ كَانَ غَفّاراً)[نوح: 10]. يقول: وحدوه والعلم قبل العمل ألا تراه قال: (اعْلَمُوَاْ أَنّمَا الْحَيَاةُ الدّنْيَا)[الحديد: 20] إلى قوله: (سَابِقُوَاْ إِلَىَ مَغْفِرَةٍ مّن رّبّكُمْ وَجَنّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السّمَآءِ وَالأرْضِ)[الحديد: 21]. ثم قال: (وَاعْلَمُوَاْ أَنّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ)[الأنفال: 28] ثم قال: (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُوَاْ إِنّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ)[التغابن: 14]. بعد وقال: (وَاعْلَمُوَا أَنّمَا غَنِمْتُمْ مّن شَيْءٍ فَأَنّ للّهِ)[الأنفال - 41]. ثم أمر بالعمل به.
(7)
دعوة سفيان بن عيينة للعمل بالعلم:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن صامت بن معاذ، قال: سمعت سفيان ابن عيينة يقول: من تزين للناس بشيء يعلم الله تعالى منه غير ذلك شانه الله.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن ميمون الخياط، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: إذا كان نهاري نهار سفيه وليلي ليل جاهل، فما أصنع بالعلم الذي كتبت؟.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن إبراهيم الجوهري، يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: إنما أرباب العلم الذين هم أهله الذين يعملون به.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن ابن عيينة يقول: ما شيء أضر عليكم من ملوك السوء، وعلم لا يعمل به.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن عيينة قال: العلم إذا لم ينفعك ضرك.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن عيينة قال: من عمل بما يعلم كفي ما لم يعلم.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة قال: كان يقال أشد الناس حسرة يوم القيامة ثلاثة، رجل كان له عيد فجاء يوم القيامة أفضل عملاً منه، ورجل له مال فلم يتصدق منه فمات فورثه غيره فتصدق منه، ورجل عالم لم ينتفع بعلمه فعلمه غيره فانتفع به.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن عيينة قال الورع طلب العلم الذي به يعرف الورع.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة قال: ليس العالم الذي يعرف الخير والشر إنما العالم الذي يعرف الخير فيتبعه، ويعرف الشر فيجتنبه.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن ابن عيينة قال: أول العلم الاستماع، ثم الإنصات ثم الحفظ ثم العمل، ثم النشر.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان ابن عيينة يقول: قال بعض الفقهاء: كان يقال العلماء ثلاثة عالم بالله، وعالم بالله وبأمر الله، وعالم بأمر الله، وأما العالم بأمر الله، فهو الذي يعلم السنة ولا يخاف الله، وأما العالم بالله فهو الذي يخاف الله ولا يعلم السنة، وأما العالم بالله وبأمر الله، فهو الذي يعلم السنة ويخاف الله. فذاك يدعى عظيماً في ملكوت السموات.
(8)
منابذة سفيان بن عيينة لأهل البدع رحمه الله:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة: ليس في الأرض صاحب بدعة إلا وهو يجد ذلة تغشاه، قال: وهي في كتاب الله، قالوا وأين هي من كتاب الله؟ قال: أما سمعتم قوله تعالى: قال تعالى: (إِنّ الّذِينَ اتّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مّن رّبّهِمْ وَذِلّةٌ فِي الْحَياةِ)[الأعراف: 152]، قالوا: يا أبا محمد هذه لأصحاب العجل خاصة، قال: كلا، اتلوا ما بعده:(الدّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ)، فهي لكل مفتر ومبتدع إلى يوم القيامة.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن الحميدي قال: قيل لسفيان ابن عيينة إن بشرا المريسي يقول إن الله لايرى يوم القيامة فقال قاتل الله الدويبة ألم تسمع إلى قوله تعالى (كَلاّ إِنّهُمْ عَن رّبّهِمْ يَوْمَئِذٍ لّمَحْجُوبُونَ)[المطففين: 15] فإذا احتجب عن الأولياء والأعداء فأي فضل للأولياء على الأعداء.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن عبد الرحمن بن عفان قال: سمعت ابن عيينة في السنة التي أخذوا بشراً المريسي بمنى فقام سفيان من المجلس مغضباً فأخذ بيد إسحاق بن المسيب فدخل يسب الناس وقال لقد تكلموا في القدور والاعتزال، وأمرنا باجتناب القوم، فقال رأينا علماءنا، هذا عمرو بن دينار، وهذا ابن المنكدر حتى ذكر أيوب ابن موسى حتى آخرين ذكر الأعمش ومنصوراً ومسعراً ما يعرفونه إلا كلام الله فمن قال غير هذا فعليه لعنة الله مرتين، فما أشبه هذا بكلام النصارى فلا تجالسوهم.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن عيينة قال: رأينا علماءنا هذا عمرو بن دينار وهذا محمد بن المنكدر حتى ذكر أيوب بن موسى والأعمش ومسعرا ما يعرفونه إلا كلام الله ولا نعرفه إلا كلام الله فمن قال غير ذا فعليه لعنة الله مرتين فما أشبه هذا بكلام النصارى فلا تجالسوهم.
(9)
دعوة سفيان بن عيينة إلى البعد عن السلطان:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن ابن عيينة يقول: ما شيء أضر عليكم من ملوك السوء، وعلم لا يعمل به.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن ابن عيينة يقول قال علي: لا يقيم أمر الله إلا من لا يصانع ولا يضارع ولا يتبع المطامع.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة أن سليمان بن عبد الملك قال لأبي حازم: ارفع إلي حاجتك، قال: أيهات، أيهات، قد رفعتها إلى من لا تختزن الحوائج دونه، فما أعطاني منها قنعت، وما زوى عنى رضيت قال: ودخل أبو حازم على أمير المدينة فقال له تكلم فقلت له: انظر الناس ببابك إن أدنيت أهل الخير ذهب أهل الشر، وإن أدنيت أهل الشر ذهب أهل الخير.
(10)
دعوة سفيان بن عيينة إلى الخمول ونكران الذات:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن إسحاق بن منيب قال قلا سفيان بن عيينة: لم يعرفوا حتى يحبوا أن لا يعرفوا.
(11)
دعوة سفيان بن عيينة إلى الورع:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة قال: لا يصيب رجل حقيقة التقوى حتى يحيل بينه وبن الحرام حاجزاً من الحلال، وحتى يدع الإثم وما تشابه منه.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن عيينة قال الورع طلب العلم الذي به يعرف الورع.
(12)
دعوة سفيان بن عيينة إلى الإقلال من معرفة الناس:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة يقول: قال لي بشر بن منصور الزاهد: يا سفيان أقلل من معرفة الناس، لعله أن يكون في القيامة غداً أقل لفضيحتك، إذا نودي عليك بسوء أعمالك.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سمعت ابن عيينة يقول: سمعت مساور الوراق يقول: إنما تطيب المجالس بخفة الجلساء.
(13)
دعوة سفيان بن عيينة إلى الزواج على الدين:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن يحيى بن يحيى يقول: كنت عند سفيان بن عيينة إذ جاء رجل، فقال: يا أبا محمد أشكو إليك من فلانة- يعني امرأته- أنا أذل الأشياء عندها وأحقرها، فأطرق سفيان ملياً ثم رفع رأسه، فقال: لعلك رغبت إليها لتزداد عزاً، فقال: نعم يا أبا محمد، قال: من ذهب إلى العز ابتلى بالذل، ومن ذهب إلى المال ابتلى بالفقر، ومن ذهب إلى الدين يجمع الله له العز والمال مع الدين، ثم أنشأ يحدثه، فقال: كنا إخوة أربعة، محمد وعمران وإبراهيم وأنا فمحمد أكبرنا وعمران أصغرنا، وكنت أوسطهم، فلما أراد محمد أن يتزوج رغب في الحسب فتزوج من هي أكبر منه حسباً فابتلاه الله بالذل، وعمران رغب في المال فتزوج من هي أكثر منه مالاً فابتلاه الله بالفقر، أخذوا ما في يديه ولم يعطوه شيئاً، فبقيت في أمرهما فقدم علينا معمر بن راشد فشاورته وقصصت عليه قصة إخوتي، فذكرني حديث يحيى بن جعدة وحديث عائشة، فأما حديث يحيى بن جعدة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة على أربع، على دينها وحسبها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك. وحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة. فاخترت لنفسي الدين وتخفيف الظهر اقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمع الله لي العز والمال مع الدين.
(14)
دعوة سفيان بن عيينة إلى مكارم الأخلاق:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن أبي توبة الربيع، قال: سئل سفيان عن قوله: (لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ)[الأنبياء: 10]، قال: أنزل عليه القرآن بمكارم الأخلاق فهم الذين كانوا يشرفون بها ويفضل بعضهم بعضاً بها، من حسن الجوار، ووفاء بالعهد، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، فقال: إنما جاءكم محمد صلى الله عليه وسلم بمكارم أخلاقكم التي كنتم بها تشرفون وتعظمون، انظروا هل جاء بشيء مما كنتم تعيبون من الأخلاق القبيحة التي كنتم تعيبونها، فلم يقبح القبيح ولم يحسن الحسن، وقال الحسن بن أبي الحسن: أمسك عليكم دينكم أخلاق القرآن. وقال مجاهد: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) [الشرح: 4]. قال: لا أذكر إلا ذكرت معي، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(15)
دعوة سفيان بن عيينة إلى النصح لله تعالى:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة عليك بالنصح لله في خلقه فلن تلقى الله بعمل أفضل منه.
(16)
دعوة سفيان بن عيينة إلى صِلَةِ الإخوان:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة قال: قيل لمحمد بن المنكدر: ما بقي من لذتك. قال: التقاء الإخوان وإدخال السرور عليهم.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة قال: قيل لمحمد بن النكدر: ما بقي مما يستلذ؟ قال: الإفضال على الإخوان.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة قال: سمعت مساوراً الوراق يقول: ما كنت أقول لرجل إني أحبك في الله ثم أمنعه شيئاً من الدنيا.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة قال: صلى ابن المنكدر على رجل فقيل له: تصلي على فلان فقال: إني أستحي من الله أن يعلم مني أن رحمته تعجز، عن أحد من خلقه.
(17)
دعوة سفيان بن عيينة إلى الشكر على المعافاة من المعاصي:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة قال: عمل رجل من أهل الكوفة بخلق دني فأعتق رجل جار له جارية شكراً لله إذ عافاه الله من ذلك الخلق، قال وأمطرت مكة مطراً تهدمت منه البيوت فأعتق عبد العزيز بن أبي رواد جارية له شكراً لله إذ عافاه الله منه.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة قال: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام أن أول من مات إبليس، وذلك أنه أول من عصاني، وإنما أعد من عصاني من الموتى.
(18)
دعوة سفيان بن عيينة إلى الصبر:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة يقول: لم يعط العباد أفضل من الصبر، به دخلوا الجنة.
(19)
دعوة سفيان بن عيينة إلى لزوم سبل الحق مع قلة السالكين:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة يقول: كان يقال: اسلكوا سبل الحق ولا تستوحشوا من قلة أهلها.
(20)
دعوة سفيان بن عيينة إلى موافقة السريرة العلانية:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة قال: كان يقال: من كانت سريرته أفضل من علانيته فذلك الفضل، ومن كانت سريرته شراً من علانيته فذلك الجور.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان ابن عيينة يقول: من تزين للناس بشيء يعلم الله تعالى منه غير ذلك شانه الله.
(21)
دعوة سفيان بن عيينة إلى التفكر:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة، قال: التفكر مفتاح الرحمة، ألا ترى أنه يتفكر فيتوب.
(22)
حُزْنُ سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن منصور بن عمار يقول: تكلمت في مجلس فيه سفيان بن عيينة وفضيل بن عياض وعبد الله بن المبارك. فأما سفيان بن عيينة فتغرغرت عيناه ثم نشفتا من الدموع، وأما ابن المبارك فسالت دموعه، وأما الفضيل فانتحب، فلما قام فضيل وابن المبارك قلت لسفيان: يا أبا محمد ما منعك أن يجيء منك ما جاء من صاحبك. قال: هذا أكمد للحزن، إن الدمعة إذا خرجت استراح القلب.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن عبد الله ابن ثعلبة يقول لسفيان بن عيينة: يا أبا محمد واحزناه على الحزن، فقال سفيان: هل حزنت قط لعلم الله فيك. فقال عبد الله: آه تركتني لا أفرح أبداً.
(23)
زهد سفيان بن عيينة ودعوته إليه رحمه الله:
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن عيينة قال الزهد الصبر وارتقاب الموت.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن أحمد بن أبي الحواري قلت لسفيان بن عيينة ما الزهد في الدنيا قال إذا أنعم عليه فشكر وإذا ابتلي ببلية فصبر فذلك الزهد.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن حرملة بن يحيى يقول: أخذ سفيان بن عيينة بيدي فأقامني في ناحية وأخرج من كمه، رغيف شعير وقال لي: دع يا حرملة ما يقول الناس، هذا طعامي منذ ستين سنة.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن أحمد بن أبي الحواري يقول قلت لسفيان: يا أبا محمد أي شيء الزهد في الدنيا؟ قال: من إذا أنعم الله عليه نعمة فشكرها وابتلى ببلية فصبر، فذلك الزهد. قلت له: يا أبا محمد فإن أنعم عليه بنعمة فشكر وابتلى فصبر وهو ممسك للنعمة كيف يكون زاهداً؟ قال: اسكت فمن لم تمنعه البلوى من الصبر والنعمة من الشكر فذلك الزاهد.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة قال: الزهد في الدنيا الصبر وارتقاب الموت.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان ابن عيينة يقول: ليس من حب الدنيا طلبك منها ما لا بد منه.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن المسيب بن واضح قال: سئل ابن عيينة عن الزهد قال الزهد فيما حرم الله فأما ما أحل الله فقد أباحكه الله فإن النبيين قد نكحوا وركبوا ولبسوا وأكلوا لكن الله نهاهم عن شيء فانتهوا عنه وكانوا به زهادا وعن ابن عيينة قال إنما كان عيسى ابن مريم لا يريد النساء لأنه لم يخلق من نطفة.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة يقول: كأنك بالدنيا ولم تكن، وكأنك بالآخرة ولم تزل، وكأنك بآخر من يموت وقد مات. قال سفيان كان يقال: إن للدنيا أجلاً كأجل ابن آدم إذا جاء أجلها ماتت.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة قال: كان عيسى عليه السلام لا يخبأ غداء لعشاء ولا عشاء لغداء، ويقول: مع كل يوم وليلة رزقها ليس له بيت يخرب، وقيل له: ألا تتزوج، قال: أتزوج امرأة تموت؟ وقيل له ألا تبني بيتاً. قال: إني على طريق السبيل.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة قال: سئل الزهري، عن الزهد في الدنيا، قال: من لم يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان ابن عيينة: لا تصلح عبادة إلا بزهد، ولا يصلح زهد إلا بفقه، ولا يصلح فقه إلا بصبر.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة قال: بلغ عمر بن الخطاب أن رجلاً بنى بالآجر فقال: ما كنت أحسب أن في هذه الأمة مثل فرعون، قال: يريد قوله: (ابْنِ لِي صَرْحاً)[غافر: 36].، (فَأَوْقِدْ لِي يَهَامَانُ عَلَى الطّينِ فَاجْعَل لّي صَرْحاً) [القصص: 38]
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد قال: بلغ عمر أن أبا الدرداء ابتنى كنيفاً بحمص فكتب إليه: أما بعد يا عويمر أما كانت لك كفاية فيما بنت الروم عن تزيين الدنيا وتجديدها؟ وقد آذن الله بخرابها فإذا أتاك كتابي هذا فانتقل من حمص إلى دمشق قال سفيان: عاقبه بهذا.
(24)
نُصْحُ سفيان بن عيينة للولاة رحمه الله:
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن أحمد بن حنبل قال: دخل سفيان بن عيينة على معن بن زائدة يعني أمير اليمن ولم يكن سفيان تلطخ بعد بشيء من أمر السلطان فجعل يعظه.
[*] أورد الإمام أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل عن أحمد بن حنبل قال: دخل سفيان بن عيينة على معن بن زائدة وهو باليمن ولم يكن سفيان تلطخ بشيء من أمر السلطان بعد فجعل سفيان يعظه ويذكر له أمر المسلمين فجعل معن يقول له أبوهم أنت أخوهم أنت.
(25)
صبر سفيان بن عيينة على شظف العيش رحمه الله:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن حرملة بن يحيى يقول: أخذ سفيان بن عيينة بيدي فأقامني في ناحية وأخرج من كمه، رغيف شعير وقال لي: دع يا حرملة ما يقول الناس، هذا طعامي منذ ستين سنة.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن الحميدي أنه سمع سفيان يقول لا تدخل هذه المحابر بيت الرجل إلا أشقى أهله وولده وقال سفيان مرة لرجل ما حرفتك قال طلب الحديث قال بشر أهلك بالإفلاس.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن عيينة قال من زيد في عقله نقص من رزقه.
(26)
تحذير سفيان بن عيينة من الكبر:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن من رأى أنه خير من غيره فقد استكبر، وذاك أن إبليس إنما منعه من السجود لآدم عليه السلام استكباره.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن ابن عيينة قال: من كانت معصيته في الشهوة فارج له التوبة، فإن آدم عليه السلام عصى مشتهياً فغفر له، وإذا كانت معصيته في كبر فاحش على صاحبه اللعنة، فإن إبليس عصى مستكبراً فلعن.
(27)
تواضع سفيان بن عيينة رحمه الله:
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن عبيد بن جناد سمعت ابن عيينة وسألوه أن يحدث فقال ما أراكم للحديث موضعا ولا أراني أن يؤخذ عني أهلا وما مثلي ومثلكم إلا ما قال الأول افتضحوا فاصطلحوا.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن سفيان بن عيينة قال من رأى أنه خيرٌ من غيره فقد استكبر ثم ذكر إبليس.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن علي ابن المديني كان سفيان إذا سئل عن شيء يقول لا أحسن فنقول من نسأل فيقول سل العلماء وسل الله التوفيق.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن محمد ابن الصباح، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: إني لأغضب على نفسي إذا رأيتكم تأتوني، أقول لم يأتني هؤلاء إلا من خير يظنون بي.
[*] أورد الإمام أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل عن أبي قدامه السرخسي يقول سمعت بن عيينة كثيرا ما يرثى نفسه يقول ذهب الزمان فسرت غير مسود ومن الشقاء تفردى بالسؤدد.
(28)
تحذير سفيان بن عيينة من غضب الله تعالى:
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن عبد الرحمن بن بشر سمعت ابن عيينة يقول غضب الله الداء الذي لا دواء له ومن استغنى بالله أحوج الله إليه الناس.
(29)
التقاط سفيان بن عيينة لِدُرَرِ الدعوات إذا وقعت من الرجل الصالح:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة قال: بينا أنا أطوف بالبيت وإلى جانبي أعرابي يطوف وهو ساكت، فلما أتم طوافه جاء إلى المقام فصلى ركعتين ثم جاء فقام بحذاء البيت فقال: إلهي من أولى بالزلل والتقصير مني، وقد خلقتني ضعيفاً، ومن أولى بالعفو منك وعلمك في سابق وقضاؤك في محيط؟ أطعتك بإذنك والمنتهى لك، وعصيتك بعلمك والحجة لك فأسألك بوجوب حجتك علي وانقطاع حجتي، وفقري إليك وغناك عني إلا ما غفرت لي، قال سفيان: ففرحت فرحاً ما أعلم أني فرحت مثله حين سمعته يتكلم بهؤلاء الكلمات.
(30)
رؤية سفيان بن عيينة للأيام التي يعيشها الإنسان:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم في الحلية عن سفيان بن عيينة قال: قال بعض أهل الحكم: الأيام ثلاثة، فأمس حكيم مؤدب أبقى فيك موعظة وترك فيك عبرة، واليوم ضيف كان عنك طويل الغيبة وهو عنك سريع الظعن، وغداً لا يدري من صاحبه.
(31)
من دُررِ مواعظ سفيان بن عيينة رحمه الله:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن ابن عيينة يقول: إذا جمعت هاتين كل أمري إذا صبرت على البلاء ورضيت بالقضاء قال سفيان وقال عمر بن الخطاب: ما أبالي على ما أصبحت على ما أحب أو على ما أكره إني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان ابن عيينة يقول: من تزين للناس بشيء يعلم الله تعالى منه غير ذلك شانه الله.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة يقول: إذا كان نهاري نهار سفيه وليلي ليل جاهل، فما أصنع بالعلم الذي كتبت؟.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان ابن عيينة يقول: من زيد في عقله نقص من رزقه.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة يقول: من رأى أنه خير من غيره فقد استكبر، وذاك أن إبليس إنما منعه من السجود لآدم عليه السلام استكباره.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة: يقال لا إله إلا الله في الآخرة بمنزلة الماء في الدنيا، لا يحيي شيء في الدنيا إلا على الماء، قال الله تعالى: وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون الأنبياء 30. فلا إله إلا الله بمنزلة الماء في الدنيا، من لم تكن معه لا إله إلا الله فهو ميت، ومن كانت معه لا إله إلا الله فهو حي.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة يقول: ما أنعم الله على العباد نعمة أفضل من أن عرفهم لا إله إلا الله، فان لا اله إلا الله، لهم في الآخرة كالماء في الدنيا.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة، قال: قال عيسى عليه السلام: إن للحكمة أهلا فإن، وضعتها في غير أهلها ضيعت، وإن منعتها من أهلها ضيعت، كن كالطبيب يضع الدواء حيث ينبغي.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة قال: ليس العالم الذي يعرف الخير والشر إنما العالم الذي يعرف الخير فيتبعه، ويعرف الشر فيجتنبه.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن ابن عيينة قال: أول العلم الاستماع، ثم الإنصات ثم الحفظ ثم العمل، ثم النشر.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة قال: إذا ترك العالم لا أدري أصيبت مقاتله.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة قال: الغيبة أشد من الدين، الدين يقضى والغيبة لا تقضى.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان ابن عيينة يقول: قال بعض الفقهاء: كان يقال العلماء ثلاثة عالم بالله، وعالم بالله وبأمر الله، وعالم بأمر الله، وأما العالم بأمر الله، فهو الذي يعلم السنة ولا يخاف الله، وأما العالم بالله فهو الذي يخاف الله ولا يعلم السنة، وأما العالم بالله وبأمر الله، فهو الذي يعلم السنة ويخاف الله. فذاك يدعى عظيماً في ملكوت السموات.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة، قال: كان يقال جالس الحكماء فإن مجالستهم غنيمة، وصحبتهم سليمة، ومؤاخاتهم كريمة.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن ابن عيينة قال: لأن يقال فيك الشر وليس فيك، خير من أن يقال فيك الخير وهو فيك، ثم تلا:(إِنّ الّذِينَ جَآءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مّنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ)[النور: 11]