الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن أبي شهاب الحناط قال بعثت أخت سفيان بجراب معي إلى سفيان وهو بمكة فيه كعك وخشكنان فقدمت فسألت عنه فقيل لي ربما قعد عند الكعبة مما يلي الحناطين فأتيته فوجدته مستلقيا فسلمت عليه فلم يسائلني تلك المساءلة ولم يسلم علي كما كنت أعرفه فقلت إن أختك بعثت معي بجراب فاستوى جالسا وقال عجل بها فكلمته في ذلك فقال يا أبا شهاب لا تلمني فلي ثلاثة أيام لم أذق فيها ذواقا فعذرته.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن سعد قال فلما خاف من الطلب بمكة خرج إلى البصرة ونزل قرب منزل يحيى بن سعيد ثم حوله إلى جواره وفتح بينه وبينه بابا فكان يأتيه بمحدثي أهل البصرة يسلمون عليه ويسمعون منه.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن أبي أحمد الزبيري كنت في مسجد الخيف مع سفيان والمنادي ينادي من جاء بسفيان فله عشرة آلاف وقيل إنه لأجل الطلب هرب إلى اليمن فسرق شيء فاتهموا سفيان قال فأتوا بي معن بن زائد وكان قد كتب إليه في طلبي فقيل له هذا قد سرق منا فقال لم سرقت متاعهم قلت ما سرقت شيئا فقال لهم تنحوا لأسائله ثم أقبل علي قال ما اسمك قلت عبد الله بن عبد الرحمن فقال نشدتك الله لما انتسبت قلت أنا سفيان بن سعيد بن مسروق قال الثوري قلت الثوري قال أنت بغية أمير المؤمنين قلت أجل فأطرق ساعة ثم قال ما شئت فأقم ومتى شئت فارحل فوالله لو كنت تحت قدمي ما رفعتها.
[*] أورد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء عن إبراهيم الفراء قال كتب سفيان إلى المهدي مع عصام جبر طردتني وشردتني وخوفتني والله بيني وبينك وأرجو أن يخير الله لي قبل مرجوع الكتاب فرجع الكتاب وقد مات.
(18) من دُررِ مواعظ سفيان الثوري رحمه الله:
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان الثوري قال: زينوا العلم بأنفسكم ولا تزينوا بالعلم.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان الثوري قال: الحديث أكثر من الذهب والفضة وليس يدرك، وفتنة الحديث أشد من فتنة الذهب والفضة.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان، قال: من رق وجهه رق عمله.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان الثوري قال: يا معشر القراء ارفعوا رؤوسكم لا تزيدوا التخشع على ما في القلب، فقد وضح الطريق، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا تكونوا عيالاً على المسلمين.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان بن عيينة: رأيت الثوري في المنام فقلت: أوصني، قال: أقلل من مخالطة الناس، قلت: زدني، قال: سترد فتعلم.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان الثوري قال: قال عيسى بن مريم عليه السلام: حب الدنيا رأس كل خطيئة، والمال فيه داء كثير، قيل: يا روح الله: ما داؤه؟ قال: لا يؤدي حقه، قالوا: فإن أدى حقه. قال: لا يسلم من الفخر والخيلاء، قالوا: فإن سلم من الفخر والخيلاء؟ قال: يشغله استصلاحه عن ذكر الله.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان الثوري قال: وجدنا أصل كل عداوة اصطناع المعروف إلى اللئام.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان الثوري قال: ما عالجت شيئاً قط أشد على من نفسي، مرة علي ومرة لي.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان الثوري: حرمت قيام الليل بذنب أحدثته خمسة أشهر.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان الثوري قال: كان يقال: من كانت سريرته أفضل من علانيته فذلك الفضل، ومن كانت سريرته شراً من علانيته فذلك الجور.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان الثوري قال: إذا أراد الله بعبد خيراً أفرغ عليه السداد وكنفه بالعصمة.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن مبارك أبو حماد، قال: سمعت سفيان الثوري يقرأ على علي بن الحسن: واعلم أن السنة سنتان، سنة أخذها هدى وتركها ضلالة، وسنة أخذها هدى وتركها ليس بضلالة، وأن الله لا يقبل نافلة حتى تؤدي الفريضة، وأن لله حقاً بالليل لا يقبله بالنهار، وحقاً بالنهار لا يقبله بالليل، وأنه يحاسب العبد يوم القيامة بالفرائض، فإن جاء بها تامة قبلت فرائضه ونوافله، وإن لم يؤديها وأضاعها لحقت النوافل بالفرائض، فإن شاء غفر له وإن شاء عذبه، وأولى الفرائض الانتهاء عن الحرام والمظالم، وأن الله تعالى يقول في كتابه:
…
(إِنّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدّواْ الأمَانَاتِ إِلَىَ أَهْلِهَا)[النساء: 58]، الآية، وقال:
…
(إِنّ اللّهَ نِعِمّا يَعِظُكُمْ بِهِ [النساء: 58]، وقال تعالى: قال تعالى: (وَتَزَوّدُواْ فَإِنّ خَيْرَ الزّادِ التّقْوَىَ)[البقرة: 197]. وإنما عنى به التقوى عن المظالم أن تتناولوها فتنفقوها في أعمال البر، يا أخي عليك بتقوى الله ولسان صادق ونية خالصة، وأعمال شتى صالحة، ليس فيها غش ولا خدعة، فإن الله يراك وإن لم تكن تراه، وهو معك أينما كنت، لا يسقط عليه شيء من أمرك لا تخدع الله فيخدعك، فإنه من يخادع الله يخدعه ويخلع منه الإيمان ونفسه لا تشعر ولا تمكرن بأحد من المسلمين المكر السيء، فإنه لا يحيق المكر السيء إلا بأهله، ولا تبغين على أحد من المسلمين فإن الله تعالى يقول: قال تعالى: (يَأَيّهَا النّاسُ إِنّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىَ أَنفُسِكُمْ)[يونس: 23]. ولا تغش أحداً من المؤمنين فقد بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من غش مؤمنا فقد بريء من المؤمنين. ولا تخدعن أحداً من المؤمنين فيكون نفاقاً في قلبك، ولا تحسدن ولا تغتابن فتذهب حسناتك، وقد كان بعض الفقهاء يتوضأ من الغيبة كما يتوضأ من الحدث، وأحسن سريرتك يحسن الله علانيتك وأصلح فيما بينك وبين الله يصلح الله فيما بينك وبين الناس، واعمل لآخرتك يكفك الله أمر دنياك، بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعاً، ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعاً.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان الثوري قال: إياكم والبطنة فإنها تقسي القلب، واكظموا الغيظ ولا تكثروا الضحك فإنه يميت القلوب.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن المفضل ابن مهلهل، قال: خرجت حاجاً مع سفيان فلما صرنا إلى مكة وافينا الأوزاعي بها، فاجتمعنا أنا والأوزاعي وسفيان في دار، قال: وكان على الموسم عبد الصمد بن علي الهاشمي، فدق داق الباب، فقلنا: من هذا. قال: الأمير، فقام الثوري فدخل المخدع وقام الأوزاعي فتلقاه فقال له عبد الصمد بن علي: من أنت أيها الشيخ. قال: أبو عمرو الأوزاعي، قال: حياك الله بالسلام، أما إن كتبك كانت تأتينا فكنا نقضي حوائجك، ما فعل سفيان الثوري؟ قال: قلت: دخل المخدع، فدخل الأوزاعي في إثره، فقال: إن هذا الرجل ما قصد إلا قصدك فخرج سفيان مغضباً، فقال: سلام عليكم، كيف أنتم؟ فقال له عبد الصمد: أتيتك أكتب هذه المناسك عنك، فقال له سفيان: أو لا أدلك على ما هو انفع لك منها. قال: وما هو. قال: تدع ما أنت فيه، فقال: وكيف اصنع بأمير المؤمنين أبي جعفر. قال: إن أردت الله كفاك أبا جعفر، فقال له الأوزاعي: يا أبا عبد الله إن هؤلاء ليس يرضون منك إلا بالإعظام لهم فقال: يا أبو عمرو إنا لسنا نقدر أن نضربهم وإنما نؤذيهم بمثل هذا الذي ترى، قال مفضل: فالتفت إلى الأوزاعي، فقال: قم بنا من ههنا فإني لا آمن من هذا يبعث من يضع في رقابنا حبالاً، وإن هذا ما يبالي.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان الثوري قال: من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان الثوري قال: إني لأعرف حب الرجل للدنيا من تسليمه على أهل الدنيا.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن في حلية الأولياء سفيان الثوري قال: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان الثوري قال: بصر العينين من الدنيا، وبصر القلب من الآخرة، وإن الرجل ليبصر بعينه فلا ينتفع ببصره وإذا أبصر بالقلب انتفع.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن سفيان الثوري قال: ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة، والرخاء مصيبة.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن محمد بن يزيد بن خنيس المكي، قال: سمعت سفيان الثوري سئل عن قوله تعالى (وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً)[النساء: 28]. ما ضعفه؟. قال: المرأة تمر بالرجل فلا يملك نفسه عن النظر إليها، ولا هو ينتفع بها، فأي شيء أضعف من هذا.