الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ ويقُولُون: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ الله عَلَيْكَ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي وَالله مَا قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ قَالَ: فكَانَ كَعْبٌ لا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ
…
وذكر الحديث"
(1)
.
قال الحافظ ابن حجر في فوائد حديث توبة كعب: "تهنئة من تجددت له نعمة، والقيام إليه إذا أقبل واجتماع الناس عند الإمام في الأمور المهمة وسروره بما يسر أتباعه، ومشروعية العارية، ومصافحة القادم والقيام له"
(2)
.
*
ومن فعل السلف وأقوالهم:
ذكر رجاء بن حيوة عن رجل قال: كنا جلوسًا بباب معاوية، فخرج علينا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه فقمنا له فقال:"لا تقوموا لحيٍّ ولا لميت"
(3)
.
وقال الأوزاعي رحمه الله: حدثني بعض حرس عمر بن عبد العزيز. قال: خرج علينا عمر بن عبد العزيز ونحن ننتظره يوم الجمعة فلما رأيناه قمنا فقال: "إذا رأيتموني فلا تقوموا ولكن توسعوا"
(4)
.
قال الخطيب البغدادي: "لما حج المهدي دخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فلم يبق أحد إلا قام إلا ابن أبي ذئب، فقال له المسيب بن زهير: قم هذا أمير المؤمنين! فقال ابن أبي ذئب: إنما يقوم الناس لرب العالمين. فقال المهدي دعه فلقد قامت كل شعرة في رأسي"
(5)
.
(1)
أخرجه البخاري (3889)، (2757)(7225)، ومسلم (2769) واللفظ له، وأبو داود (2202).
(2)
الفتح 7/ 731.
(3)
الزهد لهناد السري ص 182، وتهذيب الآثار للطبري 1/ 286، 287.
(4)
تاريخ دمشق 68/ 184.
(5)
تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 2/ 298، تذكرة الحفاظ 1/ 192، وانظر: سير أعلام النبلاء
7/ 143 تذكرة الحافظ 1/ 192، وقصة مشابهة في البداية والنهاية لابن كثير 10/ 365، وتاربخ
بغداد 11/ 361.