الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
290 - الولاء والبراء
*
الولاء في اللغة: مصدر ولي الشيء بمعنى قرب منه.
قال الجوهري: "الولي: القرب والدنو، والولي ضد العدو، والموالاة ضد المعاداة
…
والولاية النصرة"
(1)
.
والولي: "التابع المحب"
(2)
.
فمادة الولاء في معاجم اللغة تدور حول معنى القرب والدنو والنصرة والمحبة والمتابعة والرضى
(3)
.
* التمهيد لابن عبد البر 17/ 429، 431، 21/ 124، 133. الاستذكار لابن عبد البر 27/ 99. المصنف لابن أبي شيبية 5/ 259. مصنف عبد الرزاق 11/ 201. الإبانة لابن بطة العكبري 657. شرح السنة للبغوي 13/ 48، 55. اقتضاء الصراط المستقيم 1/ 157 - 161. الآداب الشرعية لابن مفلح 3/ 530.
بدائع الفوائد لابن القيم 4/ 19. تيسير العزيز الحميد ص 483. فتح المجيد ص 391. حاشية كتاب التوحيد لابن قاسم ص 241. القول المفيد لابن عثيمين ط 1 - 2/ 153، ط 2 - 2/ 189 ومن المجموع 10/ 635. الدرر السنية 1/ 470، 474، 8/ 71، 77، 122، 166، 9/ 429، 10/ 139، 144، 15/ 471، 477. فتاوى اللجنة الدائمة 2/ 41. مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 3/ 7. شجرة الإيمان للسعدي المجموعة 3/ 100. مجموع الفتاوى لابن باز 3/ 1019 - 1070. نور على الدرب ابن باز ص 397. مجموع الفتاوى لابن عثيمين 3/ 19 - 50. شرح رياض الصالحين لابن عثيمين 5/ 229، 297. نواقض الإيمان القولية والعملية 358. الإمام المروزي وجهوده في توضيح العقيدة للنفيعي ص 205. شرح مسائل الجاهلية للسعيد ص 374. الجهل بمسائل الاعتقاد ص 449 - 480. معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة، الولاء والبراء بين الغلو والجفاء د. حاتم الشريف، حقيقة الولاء والبراء في الكتاب والسنة د. عصام السناني.
(1)
الصحاح (و ل ي).
(2)
لسان العرب (و ل ي).
(3)
انظر تاج العروس والمغرب في ترتيب المعرب (و ل ي).
والبراء في اللغة: يطلق على معان منها البعد والتنزه، والتخلص.
قال ابن الأعرابي: "بَرِيءَ إذا تخلَّص، وبَرِيءَ إذا تنزَّه وتباعد"
(1)
.
والولاية شرعًا ترجع إلى معنى المحبة وينشأ عنها الموافقة والنصرة.
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} أي: يتناصرون ويتعاضدون
(2)
.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "الولاية ضد العداوة، وأصل الولاية المحبة والقرب، وأصل العداوة: البغض والبعد،
…
والوالي: القريب، فيقال: هذا يلي هذا، أي يقرب منه، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:"ألحقوا الفرائض بأهلها، فما أبقت فلأولى رجل ذكر" متفق عليه"
(3)
.
قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: "وأصل الموالاة الحب، وأصل المعاداة البغض، وينشأ عنهما من أعمال القلوب والجوارح ما يدخل في حقيقة الموالاة والمعاداة كالنصرة والأنس والمعاونة، وكالجهاد والهجرة، ونحو ذلك من الأعمال"
(4)
.
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: "واصل الولاية المحبة والنصرة، وذلك أن اتخاذهم أولياء موجب لتقديم طاعتهم على طاعة الله، ومحبتهم على محبة الله ورسوله"
(5)
.
(1)
لسان العرب (ب ر أ).
(2)
تفسير ابن كثير 2/ 356.
(3)
مجموع الفتاوى 11/ 160، وانظر منهاج السنة 5/ 352.
(4)
الدرر السنية 2/ 157، وانظر الرسائل المفيدة للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ص 296.
(5)
تيسير الكريم الرحمن 446.
أما البراءة فقال شيخ الإسلام: "والبراءة ضد الولاية وأصل البراءة البغض وأصل الولاية الحب"
(1)
. وأهل العلم يعبرون عن الباب حينا بالولاء والبراء وحينا بالموالاة والمعاداة والولي ضد العدو وقد تبين ذلك من بعض النقول السابقة.
قال شيخ الإسلام: "والموالاة تقتضي الموافقة والمتابعة كما أن المعاداة تقتضي المخالفة والمجانبة فمن وافقته مطلقا فقد واليته مطلقًا ومن وافقته في غالب الأمور فقد واليته في غالبها ومورد النزاع لم تواله فيه وإن لم تعاده"
(2)
.
قال شيخ الإسلام: "والعداوة تتضمن البغض والمخالفة"
(3)
.
* الدليل من الكتاب: قال الله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [المجادلة: 22]. وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 56]. وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51]. وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: 1]. وقال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} [الأنفال: 73].
وقد ذمَّ اللهُ من يتخذ الكفار أولياء ووصفهم بالنفاق وذلك منافٍ للإيمان فقال تعالى: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} [النساء: 138، 139].
(1)
مجموع الفتاوى 10/ 465.
(2)
مجموع الفتاوى 10/ 499.
(3)
مجموع الفتاوى 5/ 510، 511.