الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
228 - الكرامة
*
التعريف: "الكرامة ظهور أمر خارق للعادة من قبل شخص غير مقارن لدعوى النبوة، فما لا يكون مقرونا بالإيمان والعمل الصالح يكون استدراجا، وما كان مقرونا بدعواها يكون معجزة"
(1)
.
قال ابن عثيمين: "الكرامة أمر خارق للعادة، يجريه الله تعالى على يد ولي؛ تأييدًا له، أو إعانة، أو تثبيتًا، أو نصرًا للدين"
(2)
.
قال في الكواشف الجلية: "أمر خارق للعادة غير مقرون بدعوى النبوة يظهر على يد عبد ظاهر الصلاح، ملتزم المتابعة لنبي كلف بشريعته مصحوبا بصحة الاعتقاد والعمل الصالح علم بها أو لم يعلم"
(3)
.
* الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/ 297، 298، 9/ 169، 10/ 138، 143، 144، 11/ 30. التحفة العراقية لابن تيمية 44 الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان. لوامع الأنوار للسفاريني 2/ 392، 397 الدرر السنية 1/ 32، 230، 2/ 196، 12/ 201، 213. قطف الثمر صديق حسن القنوجي 105 الدين الخالص صديق حسن القنوجي 3/ 578. تيسير العزيز الحميد 400. فتح المجيد 325. حاشية كتاب التوحيد لابن قاسم 194. فتاوى اللجنة الدائمة 1/ 388. مجموع الفتاوى لابن باز 2/ 699. مجموع الفتاوى لابن عثيمين 7/ 208 الجيلاني وآراؤه الاعتقادية 562. شرح مسائل الجاهلية للسعيد 298. علم التوحيد د: الربيعة 119.
122، 126 التبرك د: ناصر الجديع 97.
(1)
التعريفات للجرجاني 235، 236.
(2)
شرح الواسطية من مجموع فتاوى ابن عثيمين 8/ 626. وقال ابن عثيمين معلقا على هذا التعريف: "ولهذا كانت الكرامات في التابعين أكثر منها في الصحابة؛ لأن الصحابة عندهم من التثبيت والتأييد والنصر ما يستغنون به عن الكرامات؛ فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان بين أظهرهم، وأما التابعون فإنهم دون ذلك، ولذلك كثرت الكرامات في زمنهم تأييدا لهم وتثبيتا ونصرا للحق الذي هم عليه" من شرح الواسطية 8/ 630.
(3)
الكواشف الجلية ص 717، وانظر أصل التعريف في لوامع الأنوار 2/ 392.
وقد بيَّن شيخ الإسلام أنه لا يكفي في المعجزة مجرد الدعوى، قال رحمه الله: "فقد تبين أنه ليس من شرط دلائل النبوة لا اقترانه بدعوى النبوة، ولا الاحتجاج به ولا التحدي بالمثل ولا تقريع من يخالفه، بل كل هذه الأمور قد تقع في بعض الآيات، لكن لا يجب أن ما لا يقع معه لا يكون آية بل هذا إبطال لأكثر آيات الأنبياء لخلوها عن هذا الشرط
…
وهم - أي الأشاعرة - إنما شرطوا ذلك لأن كرامات الأولياء عندهم متى اقترن بها دعوى النبوة، كانت آية للنبوة، وجنس السحر والكهانة متى اقترن به دعوى النبوة كان دليلا على النبوة عندهم لكن قالوا: الساحر والكاهن لو ادعى النبوة لكان يمتنع من ذلك، أو يعارض بمثله، وأما الصالح فلا يدعى، فكان أصلهم أن ما يأتي به النبي والساحر والكاهن والولي من جنس واحد لا يتميز بعضه عن بعض بوصف، لكن خاصة النبي اقتران الدعوى والاستدلال والتحدي بالمثل بما يأتي به، فلم يجعلوا لآيات الأنبياء خاصة تتميز بها عن السحر والكهانة وعما يكون لآحاد المؤمنين، ولم يجعلوا للنبي مزية على عموم المؤمنين، ولا على السحرة والكهان من جهة الآيات التي يدل الله بها العباد على صدقه.
وهذا افتراء عظيم على الأنبياء وعلى آياتهم، وتسوية بين أفضل الخلق وشرار الخلق، بل تسوية بين ما يدل على النبوة، وما يدل على نقيضها، فإن ما يأتي به السحرة والكهان لا يكون إلا لكذاب فاجر عدو لله، فهو مناقض للنبوة، فلم يفرقوا بين ما يدل على النبوة وعلى نقيضها، وبين ما لا يدل عليها، ولا على نقيضها، فإن آيات الأنبياء تدل على النبوة، وعجائب السحرة والكهان تدل على نقيض النبوة، وإن صاحبها ليس ببر ولا عدل، ولا ولي لله فضلًا عن أن يكون نبيًا، بل يمتنع أن يكون الساحر والكاهن نبيًا بل هو من أعداء الله"
(1)
.
(1)
النبوات 1/ 604.