الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هذا؟ قال: لا أدري ما هذا؟ وهذا صريح في النهي عن النشرة على الوجه المكروه، وكيف يجيزه؟ وهو الذي روى الحديث: أنها من عمل الشيطان، ولكن لما كان لفظ النشرة مشتركًا بين الجائزة والتي من عمل الشيطان، ورأوه قد أجاز النشرة ظنوا أنه قد أجاز التي من عمل الشيطان، وحاشاه من ذلك" اهـ
(1)
.
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم: "قال بعض الحنابلة يجوز الحل بسحر ضرورة والقول الآخر أنه لا يُحل وهذا الثاني هو الصحيح ثم قال: والسحر حرام وكفر. أفيعمل الكفر لتحيا نفوس مريضة أو مصابة .. "
(2)
.
*
من أنواع النُّشْرَة:
1 -
أخرج عبد الرزاق من طريق الشعبي قال: "لا بأس بالنُّشْرَة العربية التي إذا وطئت لا تضره، وهي أن يخرج الإنسان في موضع عضاه، فيأخذ عن يمينه وعن شماله من كل ثمر، يدقه ويقرأ فيه، ثم يغتسل به"
(3)
.
2 -
وذكر ابن بطال أن في كتب وهب بن منبه: "أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين، ثم يضربه بالماء، ويقرأ عليه آية الكرسي والقواقل، ثم يحسو منه ثلاث حسوات ثم يغتسل به، فإنه يذهب عنه كل ما به، وهو جيد للرجل إذا حبس عن أهله"
(4)
.
3 -
ومن علاج السحر معرفة موضعه وبذل الجهد في ذلك فإذا عرف واستخرج
(1)
تيسير العزيز الحميد ص 424 - 425.
(2)
فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 1/ 165.
(3)
انظر للاستزادة فتح الباري 10/ 244، 245 وكتاب السحر 242، 243 ففيه زيادة تفصيل فليراجع.
(4)
فتح الباري 10/ 233، وانظر تيسير العزيز الحميد ص 425. وقد ذكر ذلك الشيخ عبد العزيز بن باز وقال:"وقد جُرب هذا كثيرًا ونفع الله به، وقد فعلناه مع كثير من الناس فنفعهم الله بذلك" مجمع فتاوى ابن باز 2/ 691.
وأتلف بطل السحر
(1)
.
4 -
قال ابن مفلح: "ومن أعظم ما يتحصن به من السحر ومن أنفع علاج له بعد وقوعه، التوجُّهُ إلى الله سبحانه وتعالى، وتوكل القلب والاعتماد عليه، والتعوذ والدعاء، وهذا هو السبب الذي لم يَصِحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعمل شيئًا قبلَه، قد يقال: لم يصح أنه استعمل شيئا غيره، وهو الغاية القصوى، والنهاية العظمى. ولهذا في الخبر أنه لم يخرجه، وإنما دفنه لئلا يفضي ذلك إلى مفسدة وانتشارها، لا لتوقف الشفاء والعافية عليه، وهذا واضح - إن شاء الله - "
(2)
.
وفي الفتح: "قال ابن القيم: من أنفع الأدوية وأقوى ما يوجد من النُّشْرَة مقاومة السحر الذي هو من تأثيرات الأرواح الخبيثة بالأدوية الإلهية من الذكر والدعاء والقراءة، فالقلب إذا كان ممتلئا من الله معمورًا بذكره، وله ورد من الذكر والدعاء والتوجه لا يخل به كان ذلك من أعظم الأسباب المانعة من إصابة السحر له.
قال: وسلطان تأثير السحر هو في القلوب الضعيفة، لهذا غالب ما يؤثر في النساء والصبيان والجهال، لأن الأرواح الخبيثة إنما تنشط على أرواح تلقاها مستعدة لما يناسبها أهـ ملخصا وتعقب ابن حجر ابن القيم فقال رحمه الله ويعكر عليه حديث الباب وجواز السحر على النبي صلى الله عليه وسلم مع عظيم مقامه وصدق توجهه وملازمة ورده، ولكن يمكن الجواب عن ذلك بأن ذكره محمول على الغالب، وأن ما وقع به صلى الله عليه وسلم لبيان تجويز ذلك
…
والله أعلم"
(3)
.
(1)
مجموع فتاوى ابن باز ص 686.
(2)
الآداب الشرعية لابن مفلح 3/ 86.
(3)
الفتح 10/ 232، 235.