الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المتابعة والموافقة في حب المحبوبات وبغض المكروهات"
(1)
.
3 - أقوال العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه
…
" الحديث
.
قال النووي رحمه الله: "قَوْله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين" وفي الرواية الأخرى: "من وَلده ووالده والناس أجمعين"، قال ابن بطال رحمه الله: ومعنى الحديث: "أن من استكمل الإيمان علم أن حق النبي صلى الله عليه وسلم آكد عليه من حق أبيه وابنه والناس أجمعين؛ لأن به صلى الله عليه وسلم استنقذنا من النار، وهدينا من الضلال".
وقال القاضي عياض رحمه الله: "ومن محبته صلى الله عليه وسلم نصرة سنته، والذب عن شريعته، وتمني حضور حياته؛ فيبذل ماله ونفسه دونه. قال: وإذا تبين ما ذكرناه تبين أن حقيقة الإيمان لا يتم إلا بذلك، ولا يصح الإيمان إلا بتحقيق إعلاء قدر النبي صلى الله عليه وسلم ومنزلته على كل والد، وولد، ومُحسن، ومفضَّل، ومن لم يعتقد هذا، واعتقد سواه، فليس بمؤمن ". هذا كلام القاضي رحمه الله. والله أعلم"
(2)
.
وفي قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم
…
" الحديث قال ابن عثيمين رحمه الله: "ونفي الشيء له ثلاث حالات:
فالأصل أنه نفي للوجود وذلك مثل: "لا إيمان لعابد صنم".
فإن منع مانع من نفي الوجود فهو نفي للصحة مثل: "لا صلاة بغير وضوء".
فإن منع مانع من نفي الصحة فهو نفي للكمال مثل: "لا صلاة بحضرة طعام".
فقوله: "لا يؤمن أحدكم" نفي للكمال الواجب لا المستحب. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "لا ينفي الشيء إلا لانتفاء واجب فيه ما لم يمنع من ذلك مانع""
(3)
.
وقال أيضًا رحمه الله: "ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون لأمور:
(1)
جامع العلوم والحكم 576.
(2)
شرح مسلم للنووي 2/ 16.
(3)
مجموع الفتاوى لابن عثيمين 10/ 643. وانظر: القول المفيد لابن عثيمين ط 1 - 2/ 161.