الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جموع ما جاء في غزوة بدر
1 - باب لم يكن خروج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إلى بدر للقتال، وإنما كان خروجه للحصار الاقتصادي على العدو بسلب أموالهم
• عن كعب بن مالك قال: لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها إِلَّا في غزوة تبوك، غير أني تخلفت عن غزوة بدر، ولم يعاتَب أحد تخلّف عنها، إنّما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد عير قريش، حتَّى جمع الله بينهم وبين عدوّهم على غير ميعاد .. الحديث.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (3951) ومسلم في التوبة (53: 2769) كلاهما من طريق اللّيث (هو ابن سعد) عن عقيل (هو ابن خالد الأيلي) عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أن عبد الله بن كعب قال: سمعتُ كعب بن مالك يقول: فذكره.
بدْر: بالفتح ثمّ السكون هي قرية مشهورة نسبت إلى بدر بن مخلد بن النضر بن كنانة كان نزلها. وقيل: هي اسم البئر التي كان بها، وهي الآن بلدة كبيرة عامرة، على بعد حوالي 150 كيلو متر من المدينة المنورة. المعالم الأثيرة ص 44.
• عن ابن عباس قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان بن حرب في أربعين راكبًا من قريش تجارًا قافلين من الشام، فيهم: مخرمة بن نوفل، وعمرو بن العاص، فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين، وقال لهم:"هذا أبو سفيان قافلًا بتجارة قريش، فاخرجوا لها لعل الله ينفلكموها".
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، فخف معه رجال، وأبطأ آخرون وذلك إنّما كانت ندبة لمال يصيبونه، لا يظنون أن يلقوا حربًا.
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة راكب ونيف وأكثر أصحابه مشاة معهم ثمانون
بعيرًا وفرس، ويزعم بعض الناس أنه للمقداد، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان بينه وبين عليّ ومرثد بن أبي مرثد الغنوي بعير، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من نقب بني دينار من الحرة على العقيق، فذكر طرقه، حتَّى إذا كان بعرق الظبية لقي رجلًا من الأعراب، فسألوه عن الناس، فلم يجدوا عنه خبرًا، وكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتحسس الأخبار، ويسأل عنها حتَّى أصاب خبرًا من بعض الركبان، فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاريّ، فبعثه إلى قريش يستنفرهم إلى أموالهم، ويخبرهم أن محمدًا قد عرض لها في أصحابه، فخرج ضمضم سريعًا حتَّى قدم على قريش بمكة، وقال: يا معشر قريش! اللطيمة قد عرض لها محمد في أصحابه - واللطيمة هي التجارة - الغوث! الغوث! وما أظن أن تدركوها، فقالت قريش: أيظن محمد وأصحابه أنها كائنة كعير ابن الحضرميّ، فخرجوا على الصعب والذلول، ولم يتخلف من أشرافها أحد إِلَّا أن أبا لهب قد تخلف، وبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة، فخرجت قريش وهم تسعمائة وخمسون مقاتلا، ومعهم مائتا فرس يقودونها، وخرجوا معهم بالقيان يضربن الدف، ويتغنين بهجاء المسلمين.
حسن: رواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزُّبير وغيرهم من علمائنا، عن ابن عباس، كل قد حَدَّثَنِي بعض هذا الحديث، فاجتمع حديثهم فيما سقت من حديث بدر. ابن هشام (1/ 606 - 607).
ورواه البيهقيّ في الدلائل (3/ 31 - 32) عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق بإسناده غير أنه لم يذكر ابن عباس في إسناده، واللّفظ له.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه حسن الحديث إذا صرَّح.
وفي الباب ما رُوي عن أبي أيوب الأنصاري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بالمدينة: "إنِّي أخبرت عن عير أبي سفيان أنها مقبلة فهل لكم أن نخرج قِبل هذا العير؟ لعل الله يُغنمناها" فقلنا: نعم فخرج وخرجنا، فلمّا سرنا يومًا أو يومين قال لنا:"ما ترون في قتال القوم، فإنهم قد أخبِروا بمخرجكم؟ " فقلنا: والله، ما لنا طاقة بقتال العدو، ولكن أردنا العير ثمّ قال:"ما ترون في قتال القوم؟ " فقلنا: مثل ذلك. فقال المقداد بن عمرو: إذًا لا نقول لك يا رسول الله كما قال قوم موسى لموسى: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24]، قال: فتمنينا معشر الأنصار لو أنا قلنا كما قال المقداد أحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم، فأنزل الله عز وجل على رسوله:{كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ} [الأنفال: 5، 6]، ثمّ أنزل الله عز وجل: {أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا