الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6 - باب ما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى خلف ظهره كما يرى من بين يديه
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أترون قبلتي ها هنا؟ فوالله ما يخفى عليّ خشوعكم ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري".
متفق عليه: رواه مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه البخاري في الصلاة (418) ومسلم في الصلاة (109: 424) كلاهما من طريق مالك به.
وفي رواية لمسلم (108: 423) قال أبو هريرة: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ثم انصرف فقال: يا فلان، ألا تحسن صلاتك. ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي؟ فإنما يصلي لنفسه، إني والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي.
• عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أقيموا الركوع والسجود، فوالله إني لأراكم من بعدي -وربما قال: من بعد ظهري- إذا ركعتم وسجدتم".
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (742) ومسلم في الصلاة (110: 425) كلاهما عن محمد ابن بشّار، حدثنا غندر محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك، فذكره.
قال النووي في شرح مسلم: قال العلماء: معناه أن الله خلق له صلى الله عليه وسلم إدراكًا في قفاه يبصر به من ورائه، وقد انخرقت العادة له صلى الله عليه وسلم بأكثر من هذا، وليس يمنع هذا عقل ولا شرع، بل ورد الشرع بظاهره فوجب القول به.
قال القاضي: قال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى وجمهور العلماء: هذه الرؤية رؤية بالعين حقيقة. اهـ.
7 - من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان لا يتمثل به
• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، أو لكأنّما رآني في اليقظة، لا يتمثل الشيطان بي".
وهذا لفظ مسلم، وزاد البخاري قال ابن سيرين: إذا رآه في صورته.
متفق عليه: رواه البخاري في كتاب التعبير (6993) ومسلم في كتاب الرؤيا (2266 - 11) من طريقين عن الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: فذكره.
ورواه البخاري في كتاب العلم (110) ومسلم في المقدمة (3) من وجه آخر عن أبي عوانة، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ومن كذب علي متعمدًا فليتبوّأ مقعده من النار" وهذا لفظ البخاري وساقه مسلم مختصرًا.
ورواه مسلم في كتاب الرؤيا (2266 - 10) من وجه آخر عن حماد بن زيد حدثنا أيوب وهشام
عن محمد عن أبي هريرة بلفظ: "من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي"
وقوله: فسيراني في اليقظة -أي في حياته صلى الله عليه وسلم فإنه يوفقه الله تعالى للهجرة إليه، ورؤيته صلى الله عليه وسلم في اليقظة عيانا، وأما بعد مماته فلن يقدر أحد رؤيته يقظة، وإن ادعى أحد بذلك فهو كاذب.
ولذلك جاء بلفظ آخر: كأنما يراني في اليقظة، أي أن رؤيته في المنام تشبه رؤيته في اليقظة، لا أنه يراه يقظة عيانا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم.
قال العلماء: خص النبي صلى الله عليه وسلم بأن رؤيته في المنام صحيحة، ومنع الشيطان أن يتصور في خلقته لئلا يكذب على لسانه في النوم، كما منعه أن يتصور في صورته في اليقظة إكراما له. خصائص النبي صلى الله عليه وسلم لابن الملقن (ص 202).
ونقل النووي أيضا في شرح مسلم في باب بيان أن الإسناد من الدين عن أصحابنا وغيرهم: أنهم نقلوا الاتفاق على أنه لا يغير بسبب ما يراه النائم ما تقرر في الشرع ثم قال: وهذا في منام يتعلق بإثبات حكم على خلاف ما يحكم به الولاة، أما إذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأمره بفعل ما هو مندوب إليه أو ينهاه عن منهي عنه أو يرشده إلى فعل مصلحة فلا خلاف في استحباب العمل على وفقه لأن ذلك ليس حكمًا بمجرد المنام بل تقرر من أصل ذلك الشيء والله أعلم.
• عن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتخيّل بي، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة".
متفق عليه: رواه البخاري في كتاب التعبير (6994) واللفظ له، ومسلم في كتاب الرؤيا (2264) من طريقين عن ثابت البناني عن أنس بن مالك، فذكره، وسياق مسلم مختصر مقتصر على الشطر الأخير من المتن.
تقييد النفي بالشيطان دون الجن فيه إشارة إلى أن القوى الشيطانية عاجزة عن التمثيل فالجن من باب أولى، وهذا كله من باب حفظ الشريعة المطهرة حتى لا يدعي أحد بأنه النبي وينسخ شيئًا من أحكامها. فمن ادعى في المنام بنسخ شيء من الأحكام الشرعية أو التشريع الجديد فليس هو النبي وإنما هو شبيه بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو الشيطان الرجيم.
• عن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من رآني فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتكوّنني".
صحيح: رواه البخاري في كتاب التعبير (6997) عن عبد الله بن يوسف حدثنا الليث، حدثني ابن الهاد عن عبد الله بن خبّاب عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
قوله: "لا يتكوّنني" أي لا يتكوّن كوني، والمعنى لا يتكون في صورتي. فتح الباري (12/ 386)
• عن أبي قتادة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان، فمن رأى شيئًا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثًا وليتعوذ من الشيطان فإنها لا
تضره، وإن الشيطان لا يتزايا بي".
متفق عليه: رواه البخاري في كتاب التعبير (6995) عن يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أخبرني أبو سلمة، عن أبي قتادة، فذكره.
ورواه مسلم في الرؤيا (2261: 2) من طريق يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عنه نحوه، ولم يذكر:"وإن الشيطان لا يتزايا بي".
قوله: "لا يتزايا ": بالزاي وبعد الألف تحتانية هكذا في رواية غير أبي ذر. قاله الحافظ في الفتح (12/ 386) ومعناه أن الشيطان لا يظهر في زيي.
وفي رواية أبي ذر -بالراي المهملة- لا يتراءى بي: أي لا يستطيع أن يصير مرئيا بصورتي.
قال الحافظ: ورجح بعد الشراح رواية الزاي عليها قال: وليست الرواية الأخرى ببعيدة من هذا المعنى. الفتح (12/ 386).
• عن جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من رآني في النوم فقد رآني، إنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي، وقال: إذا حلم أحدكم فلا يخبر أحدًا بتلعّب الشيطان به في المنام".
صحيح: رواه مسلم في كتاب الرؤيا (2268 - 12) من طريقين عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.
وفي لفظ له (13): "فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتشبه بي"
رواه عن محمد بن حاتم، حدثنا روح، حدثنا زكريا بن إسحاق، حدثني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره.
ومعنى قوله: "لا يتمثل في صورتي" أي لا يتشبه بي في مثل صورتي. الفتح (12/ 386).
• عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من رآني في المنام فقد رآني في اليقظة، فإن الشيطان لا يتمثل على صورتي".
صحيح: رواه الترمذي (2276) وابن ماجه (3900) والإمام أحمد (3559) والدارمي (2143) كلهم من طرق عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، فذكره.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
• عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة، إن الشيطان لا يستطيع أن يتمثل بي".
وفي لفظ ابن حبان: "فإن الشيطان لا يتشبه بي".