الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ورواه مسلم في الجهاد (1802: 123) عن قتيبة بن سعيد بإسناده نحوه.
• عن عمر بن الخطّاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن رواحة: "لو حركت بنا الركاب" فقال: قد تركت قولي. قال له عمر: اسمع وأطع. قال:
اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا
…
وَلَا تَصدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأنزل سكينة علينا
…
وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "اللهم ارحمه". فقال عمر: وجبتْ.
صحيح: رواه النسائيّ في الكبرى (8193) عن محمد بن يحيى بن محمد، حَدَّثَنَا محمد بن موسى بن أعين، قال: حَدَّثَنَا ابن إدريس، عن إسماعيل، عن قيس، قال عمر، فذكره.
وإسناده صحيح، وقيس هو ابن أبي حازم، وإسماعيل هو ابن أبي خالد.
خرج النبي صلى الله عليه وسلم بأصحاب الحديبية إلى خيبر ولم يأذن لمن تخلفوا عنه في الحديبية لقوله تعالى: {سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا} [الفتح: 15].
فوعد الله سبحانه وتعالى أهل الحديبية بمغانم خيبر وحدهم، لا يشاركهم فيها غيرهم من الأعراب المتخلفين. وقوله:{يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} [الفتح: 15] أي الوعد الذي وعد به أهل الحديبية.
3 - محاصرة أهل خيبر
قال موسى بن عقبة: ثمّ دخل اليهود حصنًا منيعًا يقال له: القموص، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبًا من عشرين ليلة، وكانت أرضًا وخمة شديدة الحر، فجهد المسلمون جهدًا شديدًا. فذبحوا الحمر فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكلها. زاد المعاد (3/ 323).
• عن عبد الله بن مغفل قال: كنا محاصري خيبر فرمى إنسان بجراب فيه شحم، فنزوت لآخذه فالتفت، فإذا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فاستحييت.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4214) ومسلم في الجهاد (72: 1772) كلاهما من طريق شعبة، حَدَّثَنِي حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل قال: فذكره.
4 - باب ما جاء في قتال أهل خيبر
• عن أنس بن مالك قال: صلّى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قريبًا من خيبر بغلس ثمّ قال: "الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" فخرجوا يسعون في السكك، فقتل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم المقاتلة، وسبى الذرية .. الحديث.
متفق عليه. رواه البخاريّ في المغازي (4200) ومسلم في النكاح (85: 1365) كلاهما من
طريق حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: فذكره.
• عن أنس قال: صبّح النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم خيبر بكرة، وقد خرجوا بالمساحي، فلمّا نظروا إليه قالوا: محمد والخميس، محمد والخميس، ثمّ أحالوا يسعون إلى الحصن، ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثمّ كبّر ثلاثًا، ثمّ قال:"خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" فأصبنا حُمرًا خارجة من القرية، فاطبخناها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله عز وجل ورسوله ينهيانكم عن الحمر الأهلية، فإنها رجس من عمل الشّيطان".
صحيح: رواه أحمد (12086) عن سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن محمد، عن أنس فذكره.
ورواه البخاريّ في الجهاد (2991) ومسلم في الصيد والذبائح (1940) كلاهما من أوجه أخرى عن أيوب نحوه مع اختصار في بعض ألفاظه.
• عن أنس قال: لما أتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم خيبر فوجدوهم حين خرجوا إلى زروعهم، معهم مساحيهم فلمّا رأوه ومعه الجيش نكصوا فرجعوا إلى حصنهم فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين".
صحيح: رواه أحمد (12671) عن عبد الرزّاق، وهو في تفسيره (2/ 159) حَدَّثَنَا معمر، عن قتادة، عن أنس فذكره.
• عن أبي طلحة قال: لما صبَّح نبي الله صلى الله عليه وسلم خيبر، وقد أخذوا مساحيهم وغدوا إلى حروثهم وأرضيهم. فلمّا رأوا نبي الله صلى الله عليه وسلم ومعه الجيش نكصوا مدبرين. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم:"الله أكبر الله أكبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين".
صحيح: رواه أحمد (16347) والطَّبرانيّ في الكبير (5/ 99 - 100) كلاهما من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة، فذكره.
وإسناده صحيح. وسعيد بن أبي عروبة قد اختلط ولكن روى عنه روح بن عبادة عند أحمد قبل الاختلاط.
ثمّ إن هذا الحديث قد يكون من مسند أبي طلحة، ولكن أنس بن مالك كان يرويه أحيانًا عنه، وأحيانًا من مسنده، لأنه أيضًا باشر القتال.
• عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر. قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس. فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة. فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زُقاق خيبر. وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم. وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم. وإني لأرى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم. فلمّا دخل القرية قال: "الله أكبر! خربت خيبر. إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" قالها ثلاث مرار. قال: وقد خرج القوم
إلى أعمالهم. فقالوا: محمد. قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: والخميس. قال: وأصبناها عَنوة.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّلاة (371) ومسلم في الجهاد والسير (12: 1365) كلاهما من طريق إسماعيل ابن علية، عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنس قال: فذكره. والسياق لمسلم، وسياق البخاريّ أطول.
والخميس: أي الجيش لأنه ينقسم على خمسة أقسام: مقدمة، وساقة، وجناحاه، وهما الميمنة والميسرة - والقلب.
• عن أنس قال: كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر. وقدمي تمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فأتيناهم حين بزغت الشّمس. وقد أخرجوا مواشيهم وخرجوا بفؤسهم ومكاتلهم ومرورهم. فقالوا: محمد، والخميس. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خربت خيبر! إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين" قال: وهزمهم الله عز وجل. ووقعت في سهم دحية جارية جميلة. فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس. ثمّ دفعها إلى أم سليم تصنعها له وتهيئها. (قال: وأحسبه قال) وتعتد في بيتها. وهي صفية بنت حيي. قال: وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليمتها التمر والأقط والسمن. فُحِصتِ الأرض أفاحيص. وجيء بالأنطاع. فوضعت فيها. وجيء بالأقط والسمن فشبع الناس. قال: وقال الناس: لا ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد. قالوا: إن حجبها فهي امرأته. وإن لم يحجبها فهي أم ولد. فلما أراد أن يركب حجبها. فقعدت على عجز البعير فعرفوا أنه قد تزوجها. فلمّا دنوا من المدينة دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ودفعنا. قال: فعثرت الناقة العضباء. وندر رسول الله صلى الله عليه وسلم وندرت. فقام فسترها. وقد أشرفت النساء. فقلن: أبعد الله اليهودية. قال: قلت: يا أبا حمزة! أوقع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي. والله! لقد وقع.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4200) ومسلم في النكاح (87: 1365) كلاهما من طريق ثابت، عن أنس قال: فذكره. والسياق لمسلم، وسياق البخاريّ مختصر. إِلَّا أنه ذكره في مواضع كثيرة.
• عَنْ أَنَس بن مالك أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى خَيْبَرَ لَيْلًا، وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ بِهِمْ حَتَّى يُصْبحَ، فَلَمَّا أَصبَحَ خَرَجَتِ الْيَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا