الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
• عن قيس بن مخرمة قال: ولدتُ أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل، فنحن لدان.
حسن: رواه ابن إسحاق قال: حدثني المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن أبيه، عن جده قيس بن مخرمة، فذكره.
ومن طريقه رواه الحاكم (2/ 605) ولكنه قال: إنه ذكر ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "توفي أبوه، وأمه حبلى به". وقال: "صحيح على شرط مسلم".
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
قال ابن إسحاق: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلتْ من شهر ربيع الأول عام الفيل.
قلت: وهو الثالث والعشرون مع شهر أبريل عام (571) من ميلاد المسيح عليه السلام. وتوفي أبوه عبد الله، وأمه آمنة حامل به.
ذكر أصحاب السير أن عبد الله أقام من زوجه آمنة بنت وهب في بيت أهلها ثلاثة أيام على عادة العرب في الجاهلية. ثم انتقل معها إلى بيت أبيه. ولم يلبث معها طويلًا إذ خرج إلى الشام في تجارة. وتركها حاملًا. وبقي عبد الله في هذا السفر بعض الأشهر. ثم عند رجوعه من الشام نزل على أخوال أبيه عبد المطلب بني عدي بن النجار بالمدينة ليستريح من عناء السفر، فاتفق أنه مرض عندهم فبقي، وعاد رفاقه إلى مكة. منهم علم عبد المطلب بخبر مرضه، فأرسل أكبر بنيه الحارث ليرجع بأخيه. وما أن وصل الحارث إلى المدينة حتى علم بوفاة أخيه عبد الله. ودفن في دار النابغة من بني النجار وذلك في شهر شعبان قبل حادثة الفيل بأربعة أشهر.
قال ابن سعد نقلًا عن الواقدي: "دار النابغة هو رجل من بني عدي بن النجار في الدار التي إذا دخلتها فالدويرة عن يسارك، وأخبره أخواله بمرضه، وبقيامهم عليه، وما ولوا من أمره، وأنهم قبروه. فرجع إلى أبيه فأخبره. فوجد عليه عبد المطلب وإخوته وأخواته وجْدًا شديدًا. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حمْل. ولعبد الله يوم توفي خمس وعشرون سنة.
6 - باب ما ظهر من المعجزات عند مولد النبي صلى الله عليه وسلم
-
• عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني عند الله لخاتم النبيين وإن آدم عليه السلام لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين ترين".
وفي رواية: "ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام".
حسن: رواه الإمام أحمد (17150)، والطبراني في الكبير (18/ 629)، والبزار - كشف الأستار (2365) -، والبيهقي في الدلائل (2/ 130)، وصحّحه ابن حبان (6404)، والحاكم (2/ 600)
كلهم من طرق عن سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال، عن العرباض بن سارية، فذكره.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد شاهد للحديث الأول". وهو حديث خالد بن معدان الآتي ذكره.
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (1/ 42): "إسناده حسن إن شاء الله".
قلت: وهو كما قالوا: وإن كان فيه سعيد بن سويد الكلبي لم يوثّقه غير ابن حبان فإنه لا بأس به كما قال البزار.
قلت: لأنه كان معروفًا في عصره، وله قصة مع عمر بن عبد العزيز كما في "التعجيل" وقال: روى عنه معاوية بن صالح، وأبو بكر بن أبي مريم، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال البخاري:"لم يصح حديثه" يعني الذي رواه معاوية بن صالح عنه مرفوعًا: "إني عبد الله وخاتم النبيين .. ".
وخالفه ابن حبان والحاكم فصحّحاه. وذكر ابن سعد أنه صلى مع عمر بن عبد العزيز. فذكر قصة فيها قول عمر: أفضل العفو عند القدرة. وأفضل القصد عند الحِدّة. وأخرجها ابن أبي الدنيا ووصف سويدًا أنه كان ولي حرس عمر بن عبد العزيز. انتهى.
وكذلك فيه عبد الأعلى بن هلال روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقد أخطأ بعض الرواة فقالوا: "عبد الله بن هلال السلمي"، والصواب ما ذكرته وقد سقط في بعض المصادر، والصواب إثباته.
وقوله: "المنجدل" أي مُلقى.
وقوله: "دعوة إبراهيم" يعني به قوله تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ} [البقرة: 129].
وقوله: "وبشارة عيسى" يعني به قوله تعالى: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6].
• عن خالد بن معدان، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا: يا رسول الله! أخبرني عن نفسك. قال: "دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له بصرى. وبصرى من أرض الشام".
حسن: رواه الحاكم (2/ 600) من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، فذكره. وهو في سيرة ابن إسحاق، الفقرة (33) من هذا الوجه.
قال الحاكم: خالد بن معدان من خيار التابعين، صحب معاذ بن جبل فمن بعده من الصحابة، فإذا أسند الحديث إلى الصحابة فإنه صحيح الإسناد".
وقال ابن كثير في البداية والنهاية (2/ 275): "هذا إسناد جيد قوي".
ورُوي بمعناه عن أبي أمامة قال: قلت يا نبي الله! ما كان أول بدْء أمرك؟ قال: "دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت منه قصور الشام" رواه أحمد (22261) والطبراني في الكبير (7729) والبيهقي في الدلائل (1/ 84) كلهم من طرق عن الفرج بن