الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن بكير، حدثنا طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة، حدثنا عقيل بن أبي طالب، فذكره.
وإسناده حسن من أجل طلحة بن يحيى وهو التميمي المدني مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
وروي بمعناه، يقول صلى الله عليه وسلم:"يا عم! والله! لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يُظهره الله، أو أهلك فيه ما تركته".
رواه ابن إسحاق قال: حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه حدّث: أن قريشًا حين قالوا لأبي طالب هذه المقالة بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: يا ابن أخي! إن قومك قد جاءوني، فقالوا لي كذا وكذا - للذي قالوا له - فأبق عليّ وعلى نفسك، ولا تحمّلني من الأمر ما لا أطيق. قال: فظنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد بدا لعمه فيه بداء، وأنه خاذِلُه ومسلِمُه، وأنه قد ضعف عن نصرته والقيام معه، قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عم! والله! لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يُظهره الله، أو أهلك فيه ما تركته" قال: ثم استعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى ثم قام، فلما ولّى ناداه أبو طالب فقال: أقبل يا ابن أخي! فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: اذهب يا ابن أخي! فقل ما أحببت، فوالله! لا أسلمك لشيء أبدًا. انظر: سيرة ابن هشام (1/ 266).
ويعقوب بن عتبة بن المغيرة مات سنة ثمان وعشرين ومائة وهو من أتباع التابعين ففي إسناده إعضال.
15 - باب مطالبة أهل مكة بالآيات لإثبات نبوته عليه السلام
• عن أنس بن مالك أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية. فأراهم انشقاق القمر.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3637) ومسلم في كتاب صفات المنافقين (2802) كلاهما من حديث يونس، حدثنا شيبان، عن قتادة، عن أنس فذكره. وثبت أيضًا بحديث ابن عباس وابن مسعود. انظر: المعجزات.
وفي صحيح البخاري (2866) من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية. فأراهم القمر شقين، حتى رأوا حراء بينهما.
• عن عبد الله بن مسعود قال: انشق القمر ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم فصار فرقتين فقال لنا: "اشهدوا اشهدوا".
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4865) ومسلم في صفات المنافقين (2800) كلاهما من حديث سفيان، أخبرنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود، فذكره.
وفي رواية عندهما قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى إذا انفلق القمر فلقتين. فكانت فلقة وراء الجبل، وفلقة دونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اشهدوا".
وفي مسند الإمام أحمد (3924) عن مؤمل، عن إسرائيل، عن سماك، عن إبراهيم الأسود، عن عبد الله بن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأيتُ الجبل مِن بين فرجتي القمر.
ومؤمل هو ابن إسماعيل سيء الحفظ إلا أنه توبع، رواه الحاكم (2/ 471) من حديث سعيد بن سابق، عن إسرائيل به وصحّحه.
وفي الباب أحاديث أخرى انظر: كتاب المعجزات والتفسير.
• عن ابن عباس قال: سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبًا، وأن ينَحّي الجبال عنهم، فيزرعوا. فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم، وإن شئت أن نؤتيهم الذي سألوا. فإن كفروا أهلكوا كما أهلكتْ من قبلهم. قال:"لا، بل أستأني بهم" فأنزل الله عز وجل هذه الآية: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 59].
صحيح: رواه أحمد (2333) والبزار - كشف الأستار (2225) والحاكم (2/ 362) والبيهقي في الدلائل (2/ 271) كلهم من حديث جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
وقوله تعالى: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ} [الإسراء: 59].
أي نرسل بالآيات التي سألوها خوفًا من أن لا يؤمنوا بعد الآيات. وقد جرت سنة الله تعالى أن من لم يؤمن بعد الآيات فإنه يعذبهم عذابًا شديدًا كما قال حاكيًا عن طلب حواري المسيح المائدة من السماء: {قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} [المائدة: 115] وكذلك قال حاكيًا عن ثمود حين سألوا الآية: ناقة تخرج من صخرة عيّنوها. فدعا صالح ربه، فأخرج منها ناقة على ما سألوا:{فَظَلَمُوا بِهَا} أي كفروا بالله الذي خلقها. فقال لهم: {تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} [هود: 65] فاختار النبي صلى الله عليه وسلم رحمة بهم أن يستأني.
• عن ابن عباس قال: قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم ادع لنا ربك أن يجعل لنا الصفا ذهبًا ونؤمن بك. قال: "وتفعلون؟ " قالوا: نعم، قال: فدعا، فأتاه جبريل فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك: إن شئت أصبح لهم الصفا ذهبًا، فمن كفر بعد ذلك منهم عذّبته عذابًا لا أعذبه أحدًا من العالمين، وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والرحمة، قال:"بل باب التوبة والرحمة".
صحيح: الإمام أحمد (3223، 2166) والبزار - كشف الأستار (2224) والطبراني في الكبير (12736) والحاكم (1/ 53) والبيهقي في الدلائل (2/ 272) كلهم من طريق سفيان الثوري،