الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَهْوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا، فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللهُ، فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ". ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه رواه البخاري في المغازي (4135) ومسلم في الفضائل (13: 843) كلاهما من طريق الزهري، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: فذكره.
قوله: "العضاه": كل شجرة ذات شوكة.
قوله: "فإذا عنده أعرابي جالس": اسمه: غورث بن الحارث كما جاء عند البخاري (4136) معلقا.
قوله: "من يمنعك مني؟ قلت: الله" جاء في صحيح مسلم أنه قال ذلك مرتين.
20 - باب في شدة خشية النبي صلى الله عليه وسلم لله عز وجل
• عن عائشة قالت: صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرًا فترخص فيه، فبلغ ذلك ناسًا من أصحابه، فكأنهم كرهوا وتنزهوا عنه، فبلغه ذلك، فقام خطيبًا فقال:"ما بال رجال بلغهم عني أمر ترخصت فيه، فكرهوا وتنزهوا عنه، فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6101) وفي الاعتصام بالكتاب والسنة (7301) ومسلم في الفضائل (127: 2356) كلاهما من طريق الأعمش حدثنا مسلم أبو الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: فذكرته.
21 - باب في صفة مزاح رسول الله صلى الله عليه وسلم
-
• عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا، وكان لي أخ يقال له: أبو عمير، قال: أحسبه قال: كان فطيمًا، قال: فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال. "يا أبا عمير! ما فعل النغير؟ " قال: فكان يلعب به.
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6203) ومسلم في الأدب (30: 2150) كلاهما من طريق عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك قال: فذكره.
قال الترمذي في الشمائل (236) من فقه هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمازح، وإنما قال له: يا أبا عمير، ما فعل النغير لأنه كان له نغير يلعب به فمات، فحزن عليه الغلام، فمازحه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا عمير ..... الحديث.
قوله: "النغير" بضم النون، تصغير نغر: وهو طائر صغير جمعه نغران.
• عن أنس بن مالك أن رجلًا استحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إني حاملك على ولد الناقة" فقال: يا رسول الله ما أصنع بولد الناقة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وهل تلد الإبل إلا النوق؟ ".
صحيح: رواه أبو داود (4998) والترمذي في سننه (1991) وفي الشمائل (238) وأحمد (13817) كلهم من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن حميد، عن أنس بن مالك قال: فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب.
• عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله، إنك تداعبنا فقال:"إني لا أقول إلا حقا".
حسن: رواه الترمذي في سننه (1990) وفي الشمائل (237) وأحمد (8723) كلاهما من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة فذكره.
قال الترمذي: حديث حسن.
قلت: أسامة بن زيد صدوق لكنه توبع تابعه محمد بن عجلان، وهو صدوق. أيضا رواه أحمد (8481) والبيهقي في الكبرى (10/ 248) كلاهما من طريق محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة فذكره.
• عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأمزح، ولا أقول إلا حقا".
حسن: رواه الطبراني في الأوسط (999) وفي الصغير (779) من طرق عن هشيم بن جميل، حدثنا مبارك بن فضالة، عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عمر قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل مبارك بن فضالة فإن فيه كلامًا لا يضرّه، لأن لحديثه أصلا ثابتا، وقد حسّنه الهيثمي أيضا "المجمع"(8/ 89).
• عن أنس أن رجلا من أهل البادية كان اسمه زاهرا، يهدي النبي صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية، فيجهزه النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج، فقال رسول الله:"إن زاهرا باديتنا ونحن حاضروه" وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه، وكان رجلا دميما، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه، ولا يبصره الرجل، فقال: أرسلني من هذا؟ فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يشتري العبد فقال: يا رسول الله إذن والله تجدني كاسدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لكن عند الله لست بكاسد" أو قال: "لكن عند الله أنت غال".
صحيح: رواه عبد الرزاق (19688) ومن طريقه أحمد (12648) والترمذي في الشمائل (239) حدثنا معمر، عن ثابت البناني، عن أنس قال: فذكره. وإسناده صحيح.
• عن أنس بن مالك قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "يا ذا الأذنين".
قال أحد الرواة: يعني مازحه.
حسن: رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2227) والطبراني في الكبير (1/ 211) ومن طريقه الضياء في المختارة (2702) كلاهما من طريق عبد الوارث بن عبد الصمد، ثنا أبي، ثنا
حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الوارث بن عبد الصمد وأبيه وحرب بن ميمون فإن كلا منهم حسن الحديث. وسقط من مطبوعة الطبراني "ثنا أبي".
ورواه أبو داود (5002) والترمذي في جامعه (3828، 1992) وفي الشمائل (235) وأحمد (12164) كلهم من طريق شريك، عن عاصم الأحول، عن أنس به.
وشريك سيء الحفظ ولكنه توبع، تابعه شعبة، عن عاصم الأحول، عن أنس.
رواه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي في الغيلانيات (766) لكن في إسناده موسى بن حيان البندار ترجمه الخطيب في تاريخه (12/ 46) ولم يذكر فيه شيئًا فهو من المجهولين.
وكذلك تابعه الصلت بن الحجاج، عن عاصم الأحول به. رواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (765).
والصلت هذا قال فيه ابن عدي: عامة ما يرويه منكر.
وأما ما روي أنه صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة، وعندها عجوز، فقال:"من هذه؟ ". قالت: إحدى خالاتي. قال: "أما إنه لا يدخل الجنة العجز، فدخل العجوز من ذلك ما شاء الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنا أنشأنا خلقا آخر يحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا، وأول من يكسى إبراهيم خليل الرحمن". ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم:{إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً} [الواقعة: 35] فهو ضعيف.
رواه البيهقي في البعث والنشور (343) عن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد، ثنا الأسفاطي يعني العباس بن الفضل، ثنا نحوه الحماني، ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة فذكرته.
ورواه أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (ص 183) من وجه آخر عن ليث، عن مجاهد قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة، وعندها عجوز، فقال:"من هذه؟ ". قالت: هي من أخوالي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن العجوز لا تدخل الجنة". فشق ذلك على المرأة، فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم قالت له عائشة، فقال:"إن الله عز وجل يُنشئهن خلقا غير خلقهن".
وهذا صورته مرسل، فلعله سقط منه ذكر عائشة إما من الناسخ، وإما من الطابع.
وفي إسناده ليث، وهو ابن أبي سليم ضعيف لكثرة تخليطه واضطرابه.
وللحديث طريق آخر، وفيه متروك.
ويقوّيه ما رواه الترمذي في شمائله (241)، والبيهقي في البعث والنشور (346) كلاهما من حديث مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: أتت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يدخلني الجنة. فقال:"يا أم فلان، إن الجنة لا تدخلها عجوز". قال: فولت تبكي، فقال: "أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36)