الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صحيح: رواه ابن سعد في طبقاته (2/ 100) عن عبد الوهّاب بن عطاء، أخبرنا عبد الله بن عون، عن نافع فذكره. وإسناده صحيح.
وقد صحّحه أيضًا الحافظ في الفتح (7/ 448).
فقول سعيد بن المسيب: إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يعلموها وعلمتموها أنتم: فيه إنكار وتهكم، فإن الشجرة قد أمر بقطعها عمر بن الخطّاب فأين هي الآن، وأمّا مكان الشجرة فكان جابر بن عبد الله يضبطه ولكنه عمي فلم يستطع أن يدل عليه.
17 - باب ذكر العدد الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية
• عن البراء بن عازب قال: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَنَزَلُوا عَلَى بِئْرٍ فَنَزَحُوهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَتَى الْبِئْرَ، وَقَعَدَ عَلَى شَفِيرِهَا ثُمَّ قَالَ:"ائْتُونِي بِدَلْوٍ مِنْ مَائِهَا" فَأُتِيَ بِه، فَبَصَقَ، فَدَعَا، ثُمَّ قَالَ:"دَعُوهَا سَاعَةً" فَأَرْوَوْا أَنْفُسَهُمْ وَرِكَابَهُمْ حَتَّى ارْتَحَلُوا.
صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (4151) عن فضل بن يعقوب، حَدَّثَنَا الحسن بن محمد بن أعين أبو عليّ الحراني، حَدَّثَنَا زهير، حَدَّثَنَا أبو إسحاق قال: أنبأنا البراء فذكره.
• عن سلمة بن الأكوع قال: قدّمنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أربع عشر مائة. وعليها خمسون شاة لا ترويها، قال: فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبا الركية فإما دعا، وإما بصق فيها، قال: فجاشت فسقينا واستقينا.
صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (1807: 132) من طرق عن عكرمة بن عمار، حَدَّثَنِي إياس بن سلمة، عن أبيه فذكره في حديث طويل.
• عَنْ جَابِرِ بن عبد الله قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبيَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَا لَكُمْ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نتَوَضَّأُ بِهِ، وَلَا نَشْرَبُ إِلَّا مَا فِي رَكْوَتِكَ. قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ الْعُيُونِ، قَالَ: فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأنَا. فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ "لَوْ كُنَا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4152) ومسلم في الإمارة (73: 1856) كلاهما عن طريق حصين (هو ابن عبد الرحمن) عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر رضي الله عنه قال: فذكره.
قوله: "كنا خمس عشر مائة": وجاء في رواية عمرو بن دينار عن جابر "كنا ألفا وأربع مائة"
فيجمع بينهما بأنهم كانوا أكثر من ألف وأربعمائة. فمن قال ألفا وخمسمائة جبر الكسر، ومن قال ألفا وأربعمائة ألغاه.
وأمّا قول عبد الله بن أبي أوفى: "ألفًا وثلاثمائة" فيمكن حمله على ما اطلع هو عليه، واطلع غيره على الزيادة، أو العدد الذي ذكره جملة من ابتداء الخروج من المدينة والزائد تلاحقوا بهم، أو العدد الذي ذكره عدد المقاتلة والزيادة أتباع من الخدم والنساء والصبيان الذين لم يبلغوا الحلم.
• عن قتادة: قلت لسعيد بن المسيب: بلغني أن جابر بن عبد الله كان يقول: كانوا أربع عشرة مائة، فقال لي سعيد: حَدَّثَنِي جابر كانوا خمس عشرة مائة الذين بايعوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (4153) عن الصلت بن محمد، حَدَّثَنَا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قال: قلت لسعيد: فذكره.
• عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان أصحاب الشجرة ألفا وثلاثمائة، وكانت أسلم ثمن المهاجرين.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4155) ومسلم في الإمارة (75: 1857) كلاهما عن عبيد الله بن معاذ، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا شعبة، عن عمرو بن مرة، حَدَّثَنِي عبد الله بن أبي أوفى فذكره، إِلَّا أن البخاريّ لم يذكر صيغة التحديث وإنما صدره بقوله: قال عبيد الله بن معاذ، وهو محمول على التحديث كما مضى مرارًا.
• عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية يريد زيارة البيت لا يريد قتالًا. وساق معه الهدي سبعين بدنة، وكان الناس سبع مائة رجل. فكانت كل بدنة عن عشرة.
حسن: رواه أحمد (18910) عن يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الزّهري، عن عروة بن الزُّبير عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، فذكراه في حديث طويل وهو مخرج في موضعه. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه صرّح في المصادر الأخرى كما أنه توبع في بعض فقراته. إِلَّا أنه غلط في قوله: وكان الناس سبع مائة رجل. صرّح به كثير من أئمة الحديث.
وأصل الحديث في الصَّحيح وفيه أن المسور ومروان سمعا من بعض الصّحابة.
والراجح من هذا العدد قول جابر ألف وخمس مائة لأنه الحكم للأكثر، ومن قال أقل من ذلك فهو يحمل على اطلاعه وحسابه فإنه قد وقع منه الخطأ في عدّهم لتفرقهم في الأماكن المختلفة.
وذهب بعض أهل العلم إلى ترجيح من قال بألف وأربعمائة لقوة إسناده. وذهب غيرهم إلى الجمع بين هذه الأعداد، فكل اجتهد، وكل له أجر إن شاء الله تعالى.