الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رواه أحمد (3600) والطبراني في الكبير (8582) والبزار - كشف الأستار (130) كلهم من طريق أبي بكر بن عياش، حدثنا عاصم، عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن أبي النجود فإنه حسن الحديث قال الهيثمي في المجمع (1/ 177): "رجاله موثوقون".
وللحديث أسانيد أخرى، والذي ذكرتها أصحها. انظر هذه الأسانيد في علل الدارقطني (5/ 67 - 66) وقد رُوي مرفوعًا ولا يصح.
4 - باب ما جاء في تأييد رسالته صلى الله عليه وسلم
-
قال الله تعالى حاكيًا عن عيسى ابن مريم: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} [الصف: 6].
وقال تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43)} [الرعد: 43].
وقال تعالى: {كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الشورى: 3].
وقال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} [البقرة: 146].
وللبشارات الواردة في التوراة والإنجيل وكتب الهندوس يراجع كتابي "دراسات في اليهودية والمسيحية وأديان الهند".
5 - باب أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة
• عن عائشة أنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم. فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح
…
الحديث بطوله.
متفق عليه: رواه البخاري في الوحي (3) ومسلم في الإيمان (60) كلاهما من حديث ابن شهاب قال: حدثني عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين فذكرته في حديث طويل وهو الآتي.
6 - باب أول وحي جاء والنبي صلى الله عليه وسلم في غار حراء
• عن عائشة أم المؤمنين قالت: كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه، (وهو التعبد) الليالي أولات العدد قبل أن
يرجع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى فجئه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ قال "ما أنا بقارئ" قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت:"ما أنا بقارئ" قال: فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت:"ما أنا بقارئ" فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال:{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} [العلق: 1 - 3] فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجف بوادره حتى دخل على خديجة، فقال:"زملوني زملوني" فزملوه حتى ذهب عنه الروع، ثم قال لخديجة:"أي خديجة ما لي! " وأخبرها الخبر، قال:"لقد خشيتُ على نفسي" فقالت له خديجة: "كلا، أبشر! فوالله! لا يخزيك الله أبدًا، والله! إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى وهو ابن عم خديجة، أخي أبيها. وكان امرأ تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العربي ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب. وكان شيخًا كبيرًا قد عمي، فقالت له خديجة: أي عم! اسمع من ابن أخيك. قال له ورقة بن نوفل: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رآه. فقال له ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى عليه السلام، يا ليتني فيها جذعًا، يا ليتني أكون حيًا حين يخرجك قومك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أومخرجي هم؟ " قال ورقة: نعم، لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا".
متفق عليه: رواه البخاري في الوحي (3) ومسلم في الإيمان (160) كلاهما من حديث ابن شهاب، قال: حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها قالت: فذكرته واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه.
وكان ذلك في نهار يوم الاثنين من شهر رمضان.
• عن يحيى بن كثير قال: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن فقال: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [المدثر: 1] قلت: يقولون: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1] فقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله عن ذلك وقلت له مثل الذي قلت فقال جابر: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "جاورت بحراء، فلما قضيت جواري هَبِطتُ، فنوديتُ، فنظرت عن يميني فلم أر شيئًا، ونظرت عن شمالي فلم أر