الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَال هِشَامٌ: فقلت: يَا أَبَا حَمْزَةَ! أَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ؟ قَال: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ؟
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4333) ومسلم في الزّكاة (135: 1059) كلاهما من حديث ابن عون، عن هشام بن زيد بن أنس، عن أنس فذكره واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ نحوه.
• عن أنس بن مالك قال: افتتحنا مكة ثمّ إنا غزونا حنينًا فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت، قال: فصُفّت الخيل، ثمّ صفت المقاتلة، ثمّ صُفَّت النساء من وراء ذلك، ثمّ صفت الغنم، ثمّ صفت النعم، قال: ونحن بشر كثير، قد بلغنا ستة آلاف، وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد، قال: فجعلت خيلنا تلوي خلف ظهورنا، فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب، ومن نعلم من الناس، قال: فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يال المهاجرين! يال المهاجرين". ثمّ قال "يال الأنصار! يال الأنصار! ". قال: قال أنس: هذا حديث عمية، قال: قلنا: لبيك، يا رسول الله! قال: فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فايم الله! ما أتيناهم حتَّى هزمهم الله، قال: فقبضنا ذلك المال، ثمّ انطلقنا إلى الطائف فحاصرناهم أربعين ليلة، ثمّ رجعنا إلى مكة فنزلنا، قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرّجل المائة من الإبل.
صحيح: إِلَّا قوله: "ستة آلاف" رواه مسلم في الزّكاة (1059: 136) من طرق عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه قال: حَدَّثَنِي السّميط، عن أنس فذكره.
قال مسلم: باقي الحديث كنحو حديث قتادة وأبي التياح وهشام بن زيد. أي الحديث الماضي، وفيه أن عددهم كان عشرة آلاف، ومعه الطلقاء وهم ألفان.
وأمّا قوله في هذا الحديث: قد بلغنا ستة آلاف، ففيه وهم من بعض الرواة والأظهر أنه من السّميط، فإنه لم يبلغ درجة الثّقات الضابطين.
وليس عند مسلم عنه غير هذا الحديث.
3 - باب إعجاب المسلمين بكثرتهم يوم حنين
لقد خطر في قلوب بعض الصّحابة أنهم لن يغلبوا اليوم من قلة. فأنزل الله تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ} [التوبة: 25].
وقد روي في ذلك أحاديث منها حديث أنس بن مالك قال: قال غلام منا من الأنصار يوم حنين: لم نغلب اليوم من قلة، فما هو إِلَّا أن لقينا عدونا فانهزم القوم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها، والعباس عمه آخذ بغرزها، وكنا في واد دهس، فارتفع النقع، فما منا أحد يبصر كفه، إذا شخص قد أقبل، فقال: إليك من أنت؟ قال: أنا أبو بكر فداك أبي وأمي، وبه بضع عشرة ضربة، ثمّ إذا شخص قد أقبل فقال: إليك من أنت؟ قال: أنا عمر