الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فسمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العشار حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليها فسكتت.
• عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحنّ الجذع، فأتاه فمسح يده عليه.
صحيح: رواه البخاري في علامات النبوة (3583) عن محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان، حدثنا أبو حفص -واسمه عمر بن العلاء أخو أبي عمرو بن العلاء- قال: سمعت نافعا، عن ابن عمر، فذكره.
• عن أبي حازم قال: أتوا سهل بن سعد فقالوا: من أي شيء منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما بقي أحد من الناس أعلم به مني، قال: هو من أثل الغابة، وعمله فلان -مولى فلانة- لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستند إلى جذع في المسجد يصلي إليه إذا خطب، فلما اتخذ المنبر فقعد عليه حنّ الجذع، قال: فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوطده وليس في حديث أبي حازم: فوطده - حتى سكن.
صحيح: رواه ابن أبي شيبة (32406) عن ابن عيينة، عن أبي حازم قال: فذكره. ورواه مسلم في المساجد (544: 45) عن أبي بكر بن أبي شيبة به إلا أنه لم يسق لفظه، وأحال إلى حديث عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه.
وهو مذكور في كتاب الجمعة إلا أنه ليس فيه ذكر "حنين الجذع" موضع الشاهد.
12 - باب نزول المطر بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم
-
• عن أنس قال: أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينا هو يخطب يوم جمعة، إذ قام رجل فقال: يا رسول الله، هلكت الكراع، وهلكت الشاء، فادع الله يسقينا فمد يديه، ودعا.
قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة، فهاجت ريح أنشأت سحابًا، ثم اجتمع، ثم أرسلت السماء عزاليها، فخرجنا نخوض الماء، حتى أتينا منازلنا، فلم نزل نمطر إلى الجمعة الأخرى، فقام إليه ذلك الرجل أو غيره فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت، فادع الله يحبسه، فتبسم ثم قال:"حوالينا ولا علينا" فنظرت إلى السحاب تصدّع حول المدينة كأنه إكليل.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3582) ومسلم في صلاة الاستسقاء (897) كلاهما من حديث ثابت البناني، عن أنس، فذكره.
والسياق للبخاري وساقه مسلم مختصرًا.
• عن أنس بن مالك قال: أصابت الناس سنة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يوم الجمعة، قام أعربي فقال: يا رسول الله، هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا أن يسقينا. قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، وما في السماء قزعة، قال: فثار سحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته. قال: فمطرنا يومنا ذلك، وفي الغد، ومن بعد الغد، والذي يليه إلى الجمعة الأخرى. فقام ذلك الأعرابي، أو رجل غيره، فقال: يا رسول الله، تهدم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا. فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وقال:"اللهم حوالينا ولا علينا". قال: فما جعل يشير بيده إلى ناحية من السماء إلا تفرجت، حتى صارت المدينة في مثل الجوبة، حتى سال الوادي، وادي قناة، شهرًا. قال: فلم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود.
متفق عليه: رواه البخاري في الاستسقاء (1033) ومسلم في الاستسقاء (9: 897) كلاهما من طريق الأوزاعي، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، قال: حدثني أنس بن مالك، فذكره.
روي عن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال: "اللهم اسقنا، اللهم اسقنا"، فقام أبو لبابة، فقال: يا رسول الله إن التمر في المرابد، وما في السماء سحاب نراه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم اسقنا"، فقام أبو لبابة فقال: يا رسول الله! إن التمر في المرابد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة يسد ثعلب مربده بإزاره" فأسبلت السماء ومطرت، وصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم طاف الأنصار بأبي لبابة يقولون له: يا أبا لبابة إن السماء والله لن تقلع حتى تقوم عريانا تسد ثعلب مربدك بإزارك، كما قال رسول صلى الله عليه وسلم قال: فقام أبو لبابة عريانا يسد ثعلب مربده بإزاره فأقلعت السماء.
رواه الطبراني في الصغير (385) والبيهقي في الدلائل (6/ 145) كلاهما من طريق سهل بن عبد الرحمن المعروف بالسندي بن عبد ربه، عن عبد الله بن أبي أويس، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري، فذكره.
قال ابن كثير في البداية والنهاية (6/ 92): "هذا إسناد حسن، ولم يروه أحمد ولا أهل الكتب والله أعلم".
قلت: في الإسناد عبد الله بن عبد الله أبو أويس المدني مختلف فيه، وهو عندي حسن الحديث إذا لم يخالف ولم يأت بما ينكر عليه.
وقد أتى في هذا الحديث بقصة منكرة.