الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: "غدير الأشطاط": موضع قرب عسفان على مرحلتين من مكة على طريق المدينة.
8 - باب النهي من إيقاد النّار بالليل يوم الحديبية
• عن أبي سعيد الخدريّ أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لما كان يوم الحديبية قال: "لا توقدوا نارًا بليل" فما كان بعد ذلك قال: "أوقدوا، واصطنعوا، فإنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مدكم".
حسن: رواه أحمد (11208) وأبو يعلى (984) وصحّحه الحاكم (3/ 36) كلّهم من حديث يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن أبي يحيى، قال: حَدَّثَنِي أبي، أن أبا سعيد الخدريّ حدَّثه فقال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي يحيى وهو سمعان الأسلمي.
قال النسائيّ: لا بأس به، وذكره ابن حبَّان في "الثّقات".
وذكره الهيثميّ في "المجمع"(6/ 145) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
وأمّا ابنه محمد فوثّقه جمع من الأئمة منهم ابن معين وابن سعد وأبو داود وغيرهم إِلَّا أن الحافظ قال في التقريب "صدوق".
9 - دعاء النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم على بئر الحديبية
• عن سلمة بن الأكوع قال: قدّمنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أربع عشرة مائة، وعليها خمسون شاة لا ترويها، قال: فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبا الركية، فإما دعا، وإما بصق فيها، قال: فجاشت، فسقينا واستقينا.
صحيح: رواه مسلم في الجهاد (132: 1807) من طرق عن عكرمة بن عمار قال: حَدَّثَنِي إياس بن سلمة، حَدَّثَنِي أبي قال: فذكره في حديث طويل.
وقوله: "جبا الركية" ما حول البئر والركي البئر.
• عن المسور بن مخرمة ومروان قالا: وشكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش فانتزع سهمًا من كنانته، ثمّ أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتَّى صدروا عنه.
صحيح: رواه البخاريّ في الشروط (2732، 2731) عن عبد الله بن محمد، حَدَّثَنَا عبد
الرزّاق، أخبرنا معمر، قال: أخبرني الزّهري، قال: أخبرني عروة بن الزُّبير، عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا: فذكرا الحديث بطوله.
• عن البراء بن عازب أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ألفًا وأربع مائة أو أكثر، فنزلوا على بئر فنزحوها، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتي البئر وقعد على شفيرها،
ثمّ قال: "ائتوني بدلو من مائها" فأتي به، فبصق فدعا ثمّ قال:"دعوها ساعة" فأرووا أنفسهم وركابهم حتَّى ارتحلوا.
صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (4151) عن فضل بن يعقوب، حَدَّثَنَا الحسن بن محمد بن أعين أبو عليّ الحراني، حَدَّثَنَا زهير، حَدَّثَنَا أبو إسحاق قال: أنبأنا البراء بن عازب فذكره.
• عن البراء قال: كنا مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أربع عشرة مائة والحديبية بئر، فنزحناها فلم نترك فيها قطرة، فبلغ ذلك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأتاها، فجلس على شفيرها، ثمّ دعا بإناء من ماء فتوضأ، ثمّ مضمض ودعا، ثمّ صبّه فيها، فتركناها غير بعيد، ثمّ إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا.
صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (4150) عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء فذكره.
• عن جابر قال: عطش الناس يوم الحديبية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة فتوضأ منها، ثمّ أقبل الناس نحوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما لكم؟ ". قالوا: يا رسول الله! ليس عندنا ماء نتوضأ به ولا نشرب إِلَّا ما في ركوتك، قال: فوضع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون، قال: فشربنا وتوضأنا، فقلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4152) ومسلم في الإمارة (73: 1856) كلاهما من طريق حصين (هو ابن عبد الرحمن) عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر رضي الله عنه قال: فذكره.
وأمّا ما رُوي عن جندب بن ناجية أو ناجية بن جندب قال: لما كنا بالغميم لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر من قريش أنها بعثت خالد بن الوليد في جريدة خيل يتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلقاه وكان بهم رحيمًا، فقال:"من برجل يعدل لنا عن الطريق؟ " فقلت: أنا بأبي أنت، فأخذت في طريق قد كان بها جربًا فدافد وعقاب فاستوت بنا الأرض حتَّى أنزله على الحديبية وهي نزح، فألقى فيها سهما أو سهمه من كنانته ثمّ بصق فيها ثمّ دعا ففارت عيونها حتَّى إني لأقول أو تقول: لو شئنا لاغترفنا بأيدينا. فهو ضعيف.
رواه الطبرانيّ في الكبير (2/ 193 - 194) عن عبد الله بن محمد بن شعيب الرجاني، ثنا محمد بن معمر البحراني، عن عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله شيخ من أسلم، عن جندب بن ناجية أو ناجية بن جندب قال: فذكره.
ورواه الحسن بن سفيان في مسنده من طريق موسى بن عبيدة من حديث ناجية بن جندب بدون شك. ذكره ابن حجر في الإصابة (11/ 19).