الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
استثنى الله".
متفق عليه: رواه البخاري في التوحيد (7472) ومسلم في الفضائل (2373/ 160) كلاهما من حديث إبراهيم، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن الأعرج، عن أبي هريرة فذكر الحديث ولفظهما سواء.
وأما ما روي عن أبي مسعود قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فكلمه، فجعل ترعد فرائصه فقال:"هون عليك، فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد" فهو معلول.
رواه ابن ماجه (3312) عن إسماعيل بن أسد، ثنا جعفر بن عون، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود، فذكره.
ورواه الحاكم (3/ 47 - 48) من هذا الوجه وصحّحه على شرط الشيخين.
كذا قال! وإسماعيل بن أسد وإن كان ثقة فلم يخرج له الشيخان شيئًا.
وصحّح إسناده أيضا البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 84).
قلت: وهو كذلك لولا أن إسماعيل بن أسد خولف في إسناده، فتفرد بوصله، كما أشار إلى ذلك ابن ماجه فقال عقب الحديث:"إسماعيل وحده وصله".
وخالفه محمد بن عبد الوهاب بن حبيب النيسابوري أحد الثقات فرواه عن جعفر بن عون بإسناده مرسلًا لم يذكر فيه أبا مسعود.
ورواه من طريقه البيهقي في "دلائل النبوة"(5/ 69).
وقال عقبه: "هذا مرسل وهو المحفوظ".
وكذا تابع جعفر بن عون على إرساله جمع من الثقات، منهم يحيى بن سعيد القطان، رواه من طريقه الدارقطني في "العلل"(6/ 195) ويزيد بن هارون، وابن نمير، رواه ابن سعد في "الطبقات" (1/ 23) وخالف الجميع عباد بن العوام فقال: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس ابن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، فذكره بنحوه، وزاد: ثم تلا جرير بن عبد الله البجلي {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق: 45].
رواه الحاكم (2/ 466) وقال: "صحيح على شرط الشيخين".
كذا قال، ولم يلتفت إلى مخالفته للثقات من أصحاب إسماعيل بن أبي خالد، ولذلك لما ذكر الدارقطني في العلل من جعله من سنن جرير البجلي أو من مسند أبي مسعود، قال:"وكلاهما وهم والصواب عن إسماعيل، عن قيس مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم" اهـ.
5 - باب ما جاء في جود النبي صلى الله عليه وسلم وكثرة عطائه
• عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان
حين يلقاه جبريل، وكان جبريل عليه السلام يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3554) ومسلم في الفضائل (50: 2308) كلاهما من طريق ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس قال: فذكره.
• عن جَابِر بْن عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا" ثَلَاثًا. فَلَمْ يَقْدَمْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم دَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي. قَالَ جَابِرٌ: فَجِئْتُ أَبَا بَكْرٍ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لَوْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا" ثَلَاثًا. قَالَ: فَأَعْطَانِي. قَالَ جَابِرٌ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَسَأَلْتُهُ، فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُعْطِنِي، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، فَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي، وَإمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي. فَقَالَ: أَقُلْتَ تَبْخَلُ عَنِّي؟ وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ، قَالَهَا ثَلَاثًا، مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ. وَعَنْ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ سَمِعْتُ جَابِرَ ابْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: جِئْتُهُ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: عُدَّهَا. فَعَدَدْتُهَا فَوَجَدْتُهَا خَمْسَمِائَةٍ، فَقَالَ خُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4383) ومسلم في الفضائل (60: 2314) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره.
• عن أنس قال: ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام شيئًا إلا أعطاه، قال: فجاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمدًا يعطي عطاءً لا يخشى الفاقة.
وفي رواية: أن الرجل سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنمًا بين جبلين، فأعطاه إياه .. الحديث. وفيه قال أنس: إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها.
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (57: 2312) عن عاصم بن النضر التميمي، حدثنا خالد (يعني ابن الحارث) حدثنا حميد، عن موسى بن أنس، عن أبيه قال: فذكره.
والرواية الأخرى عند مسلم أيضا في الفضائل (58: 2312) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس به.