الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد أشار الهيثميّ في "المجمع"(6/ 175) فقال: رجاله رجال الصَّحيح.
وقال الحافظ في الفتح (8/ 9): إسناده على شرط البخاريّ.
وذكر أصحاب السير أن الراية كانت أولا بيد سعد بن عبادة، فأُخذتْ منه وأُعطيتْ ابنه قيس، ثمّ أُخذتْ منه على طلب أبيه، وأُعطيتْ الزُّبير بن العوام.
16 - باب طواف النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يوم الفتح
• عن صفية بنت شيبة قالت: لما اطمأن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفتح طاف على بعير يستلم الركن بمحجن في يده، وأنا أنظر إليه.
حسن: رواه أبو داود (1878) من حديث محمد بن إسحاق وهو في سيرة ابن هشام (2/ 411) قال: حَدَّثَنِي محمد بن جعفر بن الزُّبير، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة فذكرته.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق. واللّفظ لأبي داود، وهو مختصر، ولفظ ابن إسحاق في سيرة ابن هشام وهو الآتي:
17 - مفتاح باب الكعبة
• عن صفية بنت شيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل مكة، واطمأن الناس، خرج حتَّى جاء البيت فطاف به سبعًا على راحلته، يستلم الركن بمحجن في يده، فلمّا قضى طوافه دعا عثمان بن طلحة، فأخذ منه مفتاح الكعبة، ففتحت له، فدخلها، فوجد فيها حمامة من عيدان، فكسرها بيده، ثمّ طرحها، ثمّ وقف على باب الكعبة، وقد استكف له الناس في المسجد.
حسن: رواه ابن إسحاق - السيرة لابن هشام (2/ 411 - 412) قال: حَدَّثَنِي محمد بن جعفر بن الزُّبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة فذكرته. وإسناده حسن من أجل تصريح ابن إسحاق.
ثمّ ذكر ابن إسحاق عفو النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة كما سيأتي.
18 - باب إزالة الأصنام من حول الكعبة
• عن عبد الله قال: دخل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مكة، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون نُصبًا، فجعل يطعنها بعود كان بيده ويقول:{وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81].
متفق عليه: رواه البخاريّ في المظالم (2478) ومسلم في الجهاد (1781) كلاهما من حديث سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود فذكره.
• عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما من الأزلام، فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"قاتلهم الله، لقد علموا ما استقسما بهما قطّ" ثمّ دخل البيت فكبّر في نواحي البيت وخرج ولم يصل فيه.
صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (4288) عن إسحاق (هو ابن منصور) حَدَّثَنَا عبد الصمد (هو ابن عبد الوارث) قال: حَدَّثَنِي أبي، حَدَّثَنِي أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فذكره.
والأزلام: سهام كانت العرب في الجاهليّة تكتب على بعضها: افعل، وعلى الآخر: لا تفعل، وتضعها في وعاء، فإذا أراد أحدهم أمرًا أدخل يده، وأخرج سهمًا، فإن خرج ما فيه الأمر مضى لقصده، وإن خرج ما فيه النهي كف.
• عن ابن عباس قال: دخل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم البيت، وجد فيه صورة إبراهيم وصورة مريم فقال:"أما لهم فقد سمعوا أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة، هذا إبراهيم مصور، فما له يستقسم؟ "
صحيح: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (3351) عن يحيى بن سليمان قال: حَدَّثَنِي ابن وهب، قال: أخبرني عمرو أن بكيرًا حدّثه عن كريب مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس قال: فذكره.
والاستقسام: طلب القِسم الذي قُسم له وقُدّر مما لم يُقسم ولم يُقدر، وكانوا إذا أراد أحدهم سفرًا، أو تزويجًا، أو نحو ذلك من المهام ضرب بالأزلام وهي القدح، وكان على بعضها مكتوب: أمرني ربي، وعلى الآخر: نهاني ربي، وعلى الآخر: غُفل، فإن خرج "أمرني" مضى لشأنه، وإن خرج "نهاني" أمسك، وإن خرج "غفل" عاد فأجالها، وضرب بها أخرى إلى أن يخرج الأمر أو النهي، انظر: النهاية.
• عن جابر قال: دخلنا مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مكة، وفي البيت وحول البيت ثلاث مائة وستون صنمًا تعبد من دون الله، قال: فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبّت كلها لوجوهها، ثمّ قال:{جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] ثمّ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت، فصلى فيه ركعتين، فرأى فيه تمثال إبراهيم، وإسماعيل وإسحاق، وقد جعلوا في يد إبراهيم الأزلام يستقسم بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قاتلهم الله، ما كان إبراهيم يستقسم بالأزلام" ثمّ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بزعفران فلطّخه بتلك التماثيل.
حسن: رواه ابن أبي شيبة (38060) عن شبابة بن سوّار، قال: حَدَّثَنَا المغيرة بن مسلم، عن أبي الزُّبير، عن جابر فذكره. وإسناده حسن من أجل أبي الزُّبير.