الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقبلات، فسقتهن مقبلات، فقال: ما أرى قلائصك إلا كرامًا، قال: قلت: إنما هي غنيمتك التي شرطت لك، فقال: خذ قلائصك يا ابن أخي، فغير سهمك أردنا.
حسن: رواه أبو داود (2676) ومن طريقه البيهقي (9/ 28) من طريق محمد بن شعيب بن شابور، أخبرني أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، عن واثلة بن الأسقع فذكره. واللفظ الأول لهما.
ورواه الطبراني في الكبير (22/ 80 - 81) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (921) من طريق محمد بن شعيب بن شابور به باللفظ الثاني.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن عبد الله الحضرمي، فإنه حسن الحديث فقد وثّقه الفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 437) والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في مشاهير علماء الأنصار: كان متقنا، وفيه أيضا محمد بن شعيب بن شابور، وهو صدوق.
وقوله: "فغير سهمك أردنا" يشبه أن يكون معناه: إني لم أرد سهمك من المغنم، إنما أردت مشاركتك في الأجر والثواب. قاله الخطابي في المعالم.
• عن يعلى بن أمية قال: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْعُسْرَةَ قَالَ: كَانَ يَعْلَى يَقُولُ: تِلْكَ الْغَزْوَةُ أَوْثَقُ أَعْمَالِي عِنْدِي. قَالَ عَطَاءُ: فَقَالَ صَفْوَانُ: قَالَ يَعْلَى: فَكَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا يَدَ الآخَرِ، قَالَ عَطَاءٌ: فَلَقَدْ أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ: أَيُّهُمَا عَضَّ الآخَرَ فَنَسِيتُهُ، قَالَ: فَانْتَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ مِنْ فِي الْعَاضِّ، فَانْتَزَعَ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، فَأَتَيَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَهْدَرَ ثَنيَّتَهُ. قَالَ عَطَاءٌ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَفَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا، كَأَنَّهَا فِي فِي فَحْلٍ يَقْضَمُهَا".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4417) ومسلم في القسامة والمحاربين (23: 1674) كلاهما من طريق ابن جريج، أخبرني عطاء، أخبرني صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه قال فذكره.
4 - باب ما جاء في قلة الطعام والشراب وظهور المعجزات في غزوة تبوك
• عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد (شك الأعمش) قال: لما كان غزوة تبوك، أصاب الناس مجاعة، قالوا: يا رسول الله! لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"افعلوا" قال: فجاء عمر، فقال: يا رسول الله! إن فعلت قل الظهر، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم، ثم ادع الله لهم عليها بالبركة، لعل الله أن يجعل في ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم" قال: فدعا بنطع فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم، قال: فجعل الرجل يجيء بكف ذرة، قال: ويجيء الآخر بكف
تمر، قال: ويجيء الآخر بكسرة. حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة، ثم قال:"خذوا في أوعيتكم" قال: فأخذوا في أوعيتهم، حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملؤوه، قال: فأكلوا حتى شبعوا، وفضلت فضلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد، غير شاك، فيحجب عن الجنة".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (45: 27) من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد فذكره.
ورواه الإمام أحمد (11080) عن أبي معاوية بإسناده، وفيه: لما كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة، ثم ذكر مثله.
• عن أبي هريرة قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير قال: فنفدت أزواد القوم قال: حتى هم بنحر بعض حمائلهم قال: فقال عمر: يا رسول الله! لو جمعت ما بقي من أزواد القوم، فدعوت الله عليها، قال: ففعل قال: فجاء ذو البر ببره وذو التمر بتمره (وقال مجاهد وذو النواة بنواه) قلت: وما كانوا يصنعون بالنوى؟ قال: كانوا يمصونه ويشربون عليه الماء، قال: فدعا عليها، حتى ملأ القوم أزودتهم قال: فقال عند ذلك "أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (27) عن أبي بكر بن النضر بن أبي النضر، قال: حدثني أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا عبيد الله الأشجعي، عن مالك بن مِغوَل، عن طلحة بن مصرف، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره.
• عن فضالة بن عبيد الأنصاري يقول: غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك، فجهد بالظهر جهدًا شديدًا، فشكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما بظهرهم من الجهد، فتحين بهم مضيقًا، فسار النبي صلى الله عليه وسلم فيه، فقال:"مروا بسم الله"، فمر الناس عليه بظهرهم، فجعل ينفخ بظهرهم:"اللهم احمل عليها في سبيلك، إنك تحمل على القوي والضعيف، وعلى الرطب واليابس في البر والبحر" قال: فما بلغنا المدينة حتى جعلت تنازعنا أزمتها.
قال فضالة: هذه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم على القوي والضعيف، فما بال الرطب واليابس! فلما قدمنا الشام غزونا غزوة قبرس في البحر، فلما رأيت السفن في البحر وما يدخل فيها عرفت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه أحمد (23955) وابن حبان (4681) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2110)