الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: فَتَعْلَمُهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَال: نَعَمْ. قَال: فَتَعْلَمُ أَنَّهُ تَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَال: نَعَمْ. قَال: فَكَبَّرَ. قَال ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ لأُخْبِرَكَ وَلأُبَيِّنَ لَكَ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ مَرِيضةً، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ". وَأَمَّا تَغَيّبهُ عَنْ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَةَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ، فَبَعَثَ عُثْمَانَ، وَكَانَ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ فَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ الْيُمْنَى:"هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ" فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ فَقَال "هَذِهِ لِعُثْمَانَ". اذْهَبْ بِهَذَا الآنَ مَعَكَ.
صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (4066) عن عبدان، أخبرنا أبو حمزة، عن عثمان بن موهب فذكره.
وعثمان بن موهب هو عثمان بن عبد الله بن موهب التميمي وقد ينسب إلى جده.
ورواه أيضًا البخاريّ (3699) من حديث أبي عوانة عن عثمان بن موهب وفيه: "جاء رجل من أهل مصر" وكان أهلها يبغضون عثمان رضي الله عنه ولذا سأل ابن عمر عن عثمان.
14 - بايع سلمة بن الأكوع ثلاث مرات
• عن سلمة بن الأكوع قال: قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ أرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً. وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لَا تُرْوِيهَا - قَالَ - فَقَعَدَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَبَا الرَّكِيَّةِ فَاِمَّا دَعَا وَإمَّا بَصقَ فِيهَا - قَالَ - فَجَاشَتْ فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا. قَال: ثُمَّ إِنَّ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم دَعَانَا لِلْبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ. قَال: فَبَايَعْتُهُ أَوَّل النَّاسِ ثُمَّ بَايَعَ وَبَايَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ قَال: "بَايَعْ يَا سَلَمَةُ! ". قَال: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُول اللَّهِ فِي أَوَّل النَّاسِ قَالَ "وَأَيْضًا". قَالَ: وَرَآنِي رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَزِلًا - يَعْنِي لَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ - قَالَ: فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَفَةً أَوْ دَرَقَةً ثُمَّ بَايَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ قَالَ: "أَلَا تُبَايِعُنِي يَا سَلَمَةُ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُول اللَّهِ فِي أَوَّل النَّاسِ وَفِي أَوْسَطِ النَّاسِ قَال: "وَأَيْضًا". قَال: فَبَايَعْتُهُ الثَّالِثَةَ ثُمَّ قَال لِي: "يَا سَلَمَةُ أَيْنَ حَجَفَتُكَ أَوْ دَرَقَتُكَ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ؟ ". قَال: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ! لَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ عَزِلًا فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا - قَال: فَضحِكَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَال:"إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الأَوَّلُ: اللَّهُمَّ أَبْغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي".