الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4424) عن إسحاق (هو ابن راهويه)، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح (هو ابن كيسان)، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن ابن عباس أخبره قال: فذكره.
جزم ابن سعد بأنه كان في سنة سبع في زمن الهدنة ولكن صنيع البخاري يدل على أنه كان سنة تسع.
• عن أبي بكرة قال: لقد نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الجمل بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل، فأقاتل معهم، قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال: "لن يُفلح قوم ولوا أمرهم امرأة".
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4425) عن عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: فذكره.
وكان ذلك عندما جاء الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن كسرى قُتِل واستخلفت بنته، كما رواه الترمذي (2262) والنسائي (5388) والحاكم (3/ 118 - 119) كلهم من حديث حميد الطويل، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هلك كسرى قال: "من استخلفوا؟ " قالوا: ابنته. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لن يُفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة" قال: فلما قدمت عائشة -يعني البصرة- ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فعصمني الله به. واللفظ للترمذي.
قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
قلت: وهو كذلك، وإن كان فيه الحسن البصري وهو مدلس وقد عنعن ولكن إخراج البخاري له مشعر باتصاله، وقد تابعه عبد الرحمن بن جوشن عند الإمام أحمد (20402) عن يحيى، عن عيينة قال: أخبرني أبي، عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"لن يُفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة"
وأبو عيينة هو عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني وهو ثقة.
4 - باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس حاكم مصر
• عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية، يعني بكتابه معه إليه، فقَبَّلَ كتابه وأكرم حاطبا، وأحسن نزله، ثم سرحه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهدى له مع حاطب كسوة وبغلة شهباء بسرجها وجاريتين، إحداهما أم إبراهيم، وأما الأخرى فوهبها لجهم بن قيس العبدري، وهي أم زكريا بن جهم الذي كان خليفة عمرو بن العاص على مصر.
صحيح: رواه الطحاوي في شرح المشكل (2570، 4349)، وابن عبد الحكم في الفتوح (ص 64) كلاهما من حديث عبد الله بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني
عبد الرحمن بن عبدٍ القاري، فذكره. واللفظ للطحاوي.
ورواه البيهقي في دلائل النبوة (4/ 395) من طريق ابن إسحاق قال: حدثنا الزهري به.
وإسناده صحيح إلى عبد الرحمن بن عبدٍ القاري، وهو مختلف في صحبته، وقد ذكر ابن حجر في الإصابة أنه أتي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو صغير فمسح على رأسه.
وقال الطحاوي عقب الحديث: "وإنما أدخلنا هذا الحديث في هذا الباب؛ لأن عبد الرحمن ابن عبد القاري ممن ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ويقال: إنه قد رآه، فدخل بذلك في صحابته صلى الله عليه وسلم" أهـ.
وأما نص الرسالة فهو كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله إلى المقوقس عظيم القبط، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد! فإني أدعوك بداعية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم القبط، {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [آل عمران: 64].
أخرجه الزبير بن بكار كما في منتخب كتاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ثني محمد بن حسن، عن محمد بن طلحة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان، عن أبيه، وعن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الله بن حارثة بن النعمان، أن رسول الله صلى الله عليه لما رجع من الحديبية سنة ست بعث ستة نفر، ثلاثة مصطحبين، حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، وشجاع بن وهب إلى الحارث ابن أبي شمر، ودحية الكلبي إلى قيصر، فخرجوا حتى انتهوا إلى وادي القرى، فسلك حاطب إلى المقوقس بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه.
وذكره أيضا الزيلعي في نصب الراية (4/ 421 - 422) عن الواقدي نحوه وقال:
خرج به حاطب حتى قدم الإسكندرية، فلما دخل عليه، قال: اعلم أنه قد كان قبلك رجل زعم أنه الرب الأعلى، فأخذه الله نكال الآخرة والأولى، فانتقم به، ثم انتقم منه، فاعتبر بغيرك، ولا يعتبر غيرك بك، اعلم أن لنا دينا لن ندعه إلا لما هو خير منه، وهو الإسلام، الكافي به الله ما سواه، إن هذا النبي صلى الله عليه وسلم دعا الناس، فكان أشدهم عليه قريش، وأعداهم له يهود، وأقربهم منه النصارى، ولعمري ما بشارة موسى بعيسى، إلا كبشارة عيسى بمحمد صلى الله عليه وسلم، وما دعاؤنا إياك إلى القرآن إلا كدعائك أهل التوراة إلى الإنجيل، وكل نبي أدرك قوما، فهم من أمته، فالحق عليهم أن يطيعوه، فأنت ممن أدركه هذا النبي، ولسنا ننهاك عن دين المسيح، بل نأمرك به.
فقال المقوقس: إني قد نظرت في أمر هذا النبي، فرأيته لا يأمر بمزهود فيه، ولا ينهى عن مرغوب عنه، ولم أجده بالساحر الضال، ولا الكاهن الكاذب، ووجدت معه آلة النبوة بإخراج الخبأ، والإخبار بالنجوى، وسأنظر في ذلك، وأخذ كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فجعله في حق من عاج،