الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
• عن أنس أن أبا طلحة قال: غشينا ونحن في مصافنا يوم أحد، حدّث أنه كان فيمن غشيه النعاس يومئذ، قال: فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه، ويسقط من يدي وآخذه. والطائفة الأخرى المنافقون ليس لهم هم إلا أنفسهم، أجبن قوم وأرعبه وأخذله للحق.
صحيح: رواه الترمذي (3008) عن يوسف بن حماد، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس فذكره.
قال الترمذي: حسن صحيح.
وقوله: {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} [آل عمران: 154] يعني لا يغشاهم النعاس من القلق والجزع والخوف.
وقال الترمذي (3007 م) حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا روح بن عبادة، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير مثله. وقال: حسن صحيح. أي مثل حديث أبي طلحة.
ولعله يقصد بمعناه فإن حديث الزبير هو الآتي:
• عن الزبير قال: لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حين اشتد علينا الخوف، وأرسل علينا النوم، فما منا أحد إلا وذَقَنه أو قال: ذقنه في صدره، فو الله! إني لأسمع كالحلم قول معتّب بن قشير:{لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا} فحفظتها فأنزل الله عز وجل في ذلك: {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا} إلى قوله {مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا} لقول معتب بن قشير قال: {قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ} حتى بلغ {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [آل عمران: 154].
حسن: رواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" عن يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، فذكره. المطالب العالية (4260).
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق وقد صرّح في الأسانيد السابقة فلعل هنا اختصره الراوي فقال: "عن" فإنه راوه أيضًا من وجه آخر عن محمد بن إسحاق يقول فيه: حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مُصعِدِين في أحد
…
فذكر الحديث. "المطالب العالية"(4260).
وكذلك رواه أبو نعيم في الدلائل (2/ 626) من وجه آخر عن محمد بن إسحاق مصرحًا بالسماع.
12 - باب عفو الله عز وجل عمّن فرّ من غزوة أحد
قال الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا
وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [سورة آل عمران: 155].
• عن عثمان بن موهب قال: جاء رجل حج البيت فرأى قومًا جلوسًا فقال: من هؤلاء القعود؟ قالوا: هؤلاء قريش، قال: من الشيخ؟ قالوا: ابن عمر، فأتى فقال: إني سائلك عن شيء أتحدثني؟ قال: أنشدك بحرمة هذا البيت، أتعلم أن عثمان فرّ يوم أحد؟ قال: نعم، قال: فتعلمه تغيّب عن بدر فلم يشهدها؟ قال: نعم، قال: فتعلم أنه تخلف عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم قال: فكبر، قال ابن عمر: تعال لأخبرك ولأبين لك عما سألتني عنه: أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه، وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"إن لك أجر رجل ممن شهد بدرًا وسهمه" وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فإنه لو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان بن عفان لبعثه مكانه، فبعث عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى:"هذه يد عثمان"، فضرب بها على يده فقال:"هذه لعثمان" اذهب بها الآن معك.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4066) عن عبدان، أخبرنا أبو ضمرة، عن عثمان بن موهب قال: فذكره.
• عن عبد الله بن الزبير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أوجب طلحة حين صنع ما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان الناس انهزموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى بعضهم إلى المنقا دون الأعوص، وفر عثمان بن عفان وعقبة بن عثمان وسعد بن عثمان رجلان من الأنصار ثم من بني زريق حتى بلغوا الجلعب - جبلا بناحية المدينة، فأقاموا به ثلاثًا، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد ذهبتم فيها عريضة".
حسن: رواه محمد بن إسحاق في سيرته (514) قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
• عن شقيق قال: لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة، فقال له الوليد: ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان؟ فقال له عبد الرحمن: أبلغه أني لم أفر يوم عينين - قال عاصم: يقول يوم أحد، ولم أتخلف يوم بدر، ولم أترك سنة عمر، قال: فانطلق فخبر ذلك عثمان، قال: فقال: أما قوله: إني لم أفر يوم عينين، فكيف يعيرني