الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ركعتين ركعتين حتى رجع، قلت: كم أقام بمكة؟ قال: عشرا.
متفق عليه: رواه البخاري في تقصير الصلاة (1081) ومسلم في صلاة المسافرين (693: 15) كلاهما من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك، قال: فذكره.
وذكر البخاري في المغازي أنه أقام هذه المدة في فتح مكة لكن الصواب أن حديث أنس هذا في حجة الوداع، لأنه دخل يوم الرابع وخرج يوم الرابع عشر، قاله ابن حجر. الفتح (8/ 21).
5 - خطبة النبي صلى الله عليه وسلم عند عودته من مكة إلى المدينة بماء خم
• عن يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يا ابن أخي! والله! لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما حدثتكم فاقبلوا، وما لا فلا تكلفونيه، ثم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فينا خطيبًا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر، ثم قال:"أما بعد، ألا أيها الناس! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به" فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال:"وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي" فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس. قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم.
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (2408) من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم، حدثني أبو حيان، حدثني يزيد بن حيان، فذكره.
6 - بعث أسامة بن زيد إلى الشام
رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع في أواخر ذي الحجة من العام نفسه.
وفي شهر صفر من العام الحادي عشر ندب الناس لغزو الروم بالبلقاء وفلسطين، وكان فيهم كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار، ولكن أمر عليهم أسامة بن زيد بن حارثة، وكان ابن ثمان عشرة سنة.
قال ابن إسحاق: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد بن حارثة إلى الشام، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين، فتجهز الناس، وأوعب مع أسامة المهاجرون والأنصار. قال ابن هشام: وهو آخر بعث بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
• عن ابن عمر قال: أمَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة على قوم، فطعنوا في إمارته، فقال:"إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله، وأيم الله لقد كان خليقا للإمارة، وإن كان من أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4250) ومسلم في الفضائل (2426) كلاهما من حديث عبد الله بن دينار، أنه سمع ابن عمر، يقول: فذكره.
وأما ما روي عن أسامة بن زيد قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قرية يقال لها: أُبنى، فقال:"ائت أُبنى صباحا، ثم حَرِّقْ" ففي إسناده ضعف.
رواه أبو داود (2616) وابن ماجه (2843) وأحمد (21785) من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد، فذكره.
وفيه صالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف.
وله طرق أخرى كلها ضعيفة. وقوله: "أبنى" ويقال: يُبْنى، على وزن حُبلى موضع بالشام من جهة البلقاء، وقيل: موضع في فلسطين.
ثم مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتحرك الجيش، وبقي معسكرا بالجرف، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم رجعوا إلى المدينة، وبعد أن استخلف أبو بكر الصديق أمر بخروج الجيش، وعددهم نحو ثلاثة آلاف.