الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الثاني أقسام الشرط من جهة المشروط
ينقسم الشرط من جهة المشروط قسمين، هما:
القسم الأول: شرط السبب.
عرَّفه الزركشي (ت: 794 هـ) بأَنَّه: "كل معنى يكون عدمه مخلًّا بمعنى السببية، كشرائط البيع"(1).
وعرَّفه الفتوحي (ت: 972 هـ) بأَنَّه: "ما أخل عدمه بحكمة السبب، كالقدرة على تسليم المبيع"(2).
والتعريفان بمعنى واحد، وقد شرح الفتوحي تعريفه بالمثال فهو يقول:"فإنَّ القدرة على تسليم المبيع شرط لصِحَّة البيع الذي هو سبب ثبوت الملك المشتمل على مصلحة، وهو حاجة الابتياع لعلة الانتفاع بالمبيع، وهي مُتَوَقِّفة على القدرة على التسليم، فكان عدمه مخلًّا بحكمة المصلحة التي شرع لأجلها البيع"(3).
(1) البحر المحيط 1/ 309.
(2)
شرح الكوكب المنير 1/ 454.
(3)
المرجع السابق 1/ 454.
القسم الثاني. شرط الحكم.
عرَّفه الزركشي (ت: 794 هـ) بأَنَّه: "كل معنى يكون عدمه مخلًّا بمقصود الحكم مع بقاءٍ لمعنى السببية، كالقبض للمبيع للملك التام"(1).
وعرَّفه الفتوحي (ت: 972 هـ) بأَنَّه: "ما استلزم عدمه حكمة تقتضي نقيض الحكم، كالطهارة للصلاة"(2).
ويشرح ذلك فيقول: "فإنَّ عدم الطهارة حال القدرة عليها مع الإِتيان بالصلاة يقتضي نقيض حكمة الصلاة، وهو العقاب؛ فإنَّه نقيض وصول الثواب"(3).
* * *
(1) البحر المحيط 1/ 309.
(2)
شرح الكوكب المنير 1/ 454.
(3)
المرجع السابق 1/ 454.