الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الثاني الأخذ بالرخص الفقهية عند الاقتضاء
المراد بالأخذ بالرخصة:
هو الأخذ بالاجتهادات المذهبية المبيحة لأمر في مقابلة اجتهادات أخرى تحظره لمسوغ شرعي (1).
حكم الأخذ بالرخصة:
وقد اختلف الفقهاء في أخذ المقلد بهذه الرخصة على أقوال تعود في جملتها إلى ثلاثة أقوال، هي:
القول الأول: المنع من الأخذ بالرخص المذهبية.
وبذلك قال الحنابلة (2)، والمالكية في الأَصَحِّ عندهم (3)، والغزالي (ت: 505 هـ) من الشافعية (4).
(1) مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ص 212 عدد 19 وفيها قرار المجمع الفقهي بجدة ذو الرقم 74/ 1/ د 8 والتاريخ 1/ 1/ 1414 هـ.
(2)
شرح الكوكب المنير 4/ 578، المسودة لآل تيمية 462، الكشاف 6/ 307، المدخل لابن بدران 391.
(3)
فتح العلي المالك 1/ 60.
(4)
المستصفى 2/ 629.
واستدلوا بما يلي (1):
1 -
قوله- تعالى-: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59].
فقد أمر الله بالرد إلى الدليل، والأخذ بالأرجح دليلًا، لا إلى الأخف والأيسر.
2 -
أَنَّ الأخذ بالأخف والأيسر أخذٌ بالهوى والتشهي.
القول الثاني: جواز الأخذ برخص المذاهب.
وبذلك قال القرافي (ت: 684 هـ) من المالكية (2)، وجمع من الشافعية (3)، وهو الراجح عند محققي الحنفية، منهم ابن الهمام (ت: 681 هـ) (4)، وابن عبد الشكور (ت: 1199 هـ) (5)، واختار ذلك المجمع الفقهي بجدة بشروط (6).
واستدلوا بما يلي (7):
(1) المراجع السابقة، الضوابط الشرعية في الأخذ بأيسر المذاهب 22.
(2)
نفائس الأصول في شرح المحصول 9/ 3965.
(3)
البحر المحيط 6/ 324، 325، حاشية العطار 2/ 442.
(4)
التقرير والتحبير 3/ 351.
(5)
فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت 2/ 655، 656.
(6)
انظر قرار المجمع الفقهي بجدة المنشور على ص 212 من مجلة البحوث الفقهية المعاصرة عدد 19.
(7)
المراجع السابقة، الضوابط الشرعية للأخذ بأيسر المذاهب 22، الفتاوى الصادرة من دار الإفتاء المصرية 7/ 2588.