الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الأول التقليد
المراد به و
حكمه
المراد بالتقليد:
اتِّباع قول الغير من غير معرفة دليله (1).
والمقصود منه هنا: التقليد في الأحكام الكلية الفقهية التي يستند عليها القضاة في أحكامهم.
حكمه:
المجتهد إذا اجتهد في مسألة ونال حكمها فلا يقلد غيره، وهذا مما لا خلاف فيه- كما ذكره الآمدي (2) (ت: 631 هـ) -، والعامي فرضه التقليد (3)، قال ابن عبد البر (ت: 463 هـ): "ولم تختلف العلماء أَنَّ العامة عليها تقليد علمائها"(4).
(1) شرح الكوكب المنير 4/ 529، معالم أصول الفقه 496.
(2)
الإِحكام 4/ 228.
(3)
روضة الناظر 3/ 1018.
(4)
جامع بيان العلم 2/ 189.
وأَمَّا حكم التقليد على غير العامي والمجتهد فيما أداه إليه اجتهاده فقوَّى ابن تَيْمِيَّة (ت: 728 هـ) أَنّه يجب الاجتهاد، ويحرم التقليد ما أمكن، فإن تعذر لضيق الوقت، أَوْ عجْزِ الطالب، أَوْ تكافؤِ الأدلة، أَوْ غير ذلك قَلَّد من يرتضي علمه ودينه (1).
وعليه يجب النظر في الأدلة من القادر على ذلك، فمن ترجح قوله بدليله اتبعه من غير دعوى الاجتهاد، فإن تعذر ذلك لتعادل الأدلة أَوْ عدم القدرة على النظر والترجيح ونحو ذلك ساغ التقليد (2)، لكن النوازل الفقهية الجديدة لا بُدَّ من الاجتهاد فيها من قادر.
* * *
(1) السياسة الشرعية 136، وفي المسألة قولان آخران هما: وجوب التقليد مطلقًا، وحرمته مطلقًا [انظر: المرجع السابق، مجموع الفتاوى 29/ 388، الكشاف 6/ 306، جامع بيان العلم وفضله 2/ 989].
(2)
الكشاف 6/ 296، معالم أصول الفقه 496، وفي المسألة قول آخر للحنابلة بوجوب التمذهب [المرجعين السابقين].